معاً من أجل الأطفال

لمحة عن : باكستان

مركز في باكستان يقدم بدائل للأطفال المعرضين لخطر الاستغلال الجنسي

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Pakistan/2008/ Sami
فصل دراسي للتدريب المهني في مركز التثقيف والإرشاد في لاهور، حيث تعدّ النساء ألبسة لبيعها في أحد أسواق الشوارع.

بقلم: فاطمة راجا

لاهور، باكستان، 27 حزيران/يونيه 2008 – تشير التقديرات إلى وجود قرابة 20.000 طفل معرض للاستغلال الجنسي تجارياً في لاهور، أكبر ثاني مدينة في باكستان. وهناك نحو 9000 طفل يعملون بالفعل في مجال الجنس، بالإضافة إلى أطفال من أسر لعاملين في مجال الجنس، ومن أسر مهمشة وفقيرة يتم استبعادهم غالباً من المدارس العادية بسبب الفقر أو وصمة العار.

إن مركز التثقيف والإرشاد في لاهور واحد من ثلاثة عشر مركزاً أقامتها مؤسسة الحياة والأمل، وهي منظمة غير حكومية، وواحدة من عشر منظمات تدعمها اليونيسف.

مدارس فيها اختلاف

في هذه المدارس اختلاف: إذ توجه اهتماماً خاصاً للأطفال الذين يُستغلون جنسياً بشكل تجاري، أو المعرضين لخطر الاستغلال.
 
وقد سجلت هذه المراكز منذ إنشائها في عام 2004، أكثر من 2600 طفلاً في لاهور.

وتوفر هذه المراكز للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 17 عاماً دروساً للإلمام الأساسي بالقراءة والكتابة والمهارات العددية من خلال برامج تعليمية غير رسمية مختلفة.
 
كما يتلقى الأطفال دورات تعليمية إضافية في المهارات الحياتية ومرافق ترفيهية تتيح لها المشاركة في رحلات ميدانية ومسابقات رياضية وعروض مسرحية.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Pakistan/2008/ Sami
كيران في السابعة من العمر (اليمين)، في مركز التثقيف والإرشاد في لاهور مع أعز صديقة لها مافيّا. وطلبت كيران من معلمتها أن تقنع أمها لإرسالها إلى المدرسة بدلاً من الذهاب إلى العمل معها كل يوم.

وبعد إتمام الدورة، يتم إدماج التلاميذ في مرافق مجتمعاتهم التعليمية المحلية الرسمية.

"إننا نشجع جميع الأطفال على القدوم للتعلم في هذه المراكز"، أوضح أخصائي حماية الأطفال في مكتب اليونيسف في باكستان، شمشاد قريشي، "إننا لا نميز بين الأطفال. وبدلاً من وصم الأطفال المعرضين للخطر بالعار، فإننا نحاول إدماجهم في المجتمع الأوسع".

تقديم بدائل

لما كان الفقر عاملاً رئيسياً في تعريض الأطفال للاستغلال الجنسي، فإن التدريب المهني يشكل جزءاً هاماً من أنشطة المراكز.

إذ تساعد الدروس المقدمة في مجال الخياطة وتشغيل الحاسوب ودروس أخرى في إدماج الأطفال في المجتمع الرئيسي وإيجاد مسارات بديلة في العمل.
 
وتعلّم فوزية رفيق أحد فصول التدريب المهني.

"إذا رأيت طفلة تبحث في القمامة في الشارع، أقول لها برفق:'يا بنيتي، بدلاً من أن تمضي حياتك هكذا، هل تريدين أن تتعلمي؟" قالت السيدة رفيق، "فتقول:'نعم ، لكن كيف يمكنني أن أفعل ذلك؟ فلا يريدني أحد أن أذهب إلى المدرسة. 'فأحضرها إلى هنا، وأجلسها مع الصبية والبنات من جميع الخلفيات. وفي يوم واحد تعلمت ثمانية أحرف وقد بدأت حياة جديدة".

تعليم الأطفال، تعليم المجتمعات المحلية

إن إحضار الأطفال الذين لا يذهبون إلى المدرسة يعتبر  أيضاً واجباً هاماً من واجبات المعلمين. فالعديد من الآباء يرفضون إرسال أبنائهم وبناتهم إلى المدرسة، ويقولون إنهم لا يستطيعون تسديد تكاليفها.
 
وغالباً ما تجد السيدة رفيق نفسها وهي تقدم المشورة لتلاميذها وأولياء أمورهم.

وقالت: "أحاول أن أجعلهم أصدقائي كي يثقوا بي"، وأضافت، "تشعر الأمهات بأنهن قادرات على إخباري كيف أنه قد أسيء إلى أطفالهن في أحد المصانع، وأستطيع أن أقدم المساعدة. وتتحدث الفتيات العاملات في مجال الجنس إليّ وأحدثهن عن الإيدز والممارسات الجنسية المأمونة من خلال قصص صغيرة ".


 

 

ابحث