معاً من أجل الأطفال

لمحة عن : باكستان

توفير التلقيح والمياه الصالحة للشرب في أعقاب الفيضانات في جنوب غرب باكستان

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Pakistan/2007/Pasha
هانو باكس تجلس مع أحد أولادها الستة وتروي ما حدث لها في ليلة حدوث الفيضان في قرية خورمستان في قضاء خوزدار في بالوشستان.

بقلم: ساندرا بيسين

بلوشستان، باكستان، 1 آب / أغسطس ، 2007  - تعتبر قرية خورمستان المحاطة برقعة من الأرض القاحلة، واحة بالنسبة للمزارعين. إذ لا يرى سكان هذه القرية عادة سوى أمطار خفيفة جداً، لذلك فوجئ معظم أهالي القرية عندما هطلت أمطار غزيرة سببّها الإعصار يميين في أواخر حزيران/يونيه، وألحقت خسائر كبيرة في ممتلكاتهم وأرزاقهم.

"لقد سمعنا أصوات ضوضاء غريبة، مثل صوت هدير مياه. لكننا لم نصدق ذلك"، قالت هانو باكس، البالغة 30 من العمر، وهى أم لستة أطفال، "ثم هرع شيوخ القرية، وراحوا يصيحون: 'المياه آتية! استيقظوا!

وأضافت: " فقدنا كل شئ في ليلة واحدة".

ومع أنه لم يمت أحد في خورمستان أثناء الفيضان، لم تنته الأزمة. ففي أعقاب حالة الطوارئ، يعتبر توفير لقاحات وإمدادات صحية لمن شردتهم مياه الفيضانات أمراً في غاية الأهمية.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Pakistan/2007/Pasha
تحصين الأطفال ضد الحصبة في قرية خورمستان في قضاء خوزدار في بالوشستان.

حملة التحصين ضد الحصبة

"تعد الحصبة المرض القاتل الرئيسي للأطفال، وخاصة في أوقات الطوارئ"، يقول مسؤول الصحة في اليونيسف، الدكتور محمد أمجد أنصاري، "وتعتزم اليونيسف وشركاؤها تلقيح 000 124 طفل في المناطق المتأثرة بالفيضانات. وقد لُقِّح أكثر من 000 70 طفل حتى اليوم".

هناك سبع أقضية في بلوشستان، تقوم اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية وشركاء آخرون بدعم الحكومة للقيام بحملة تلقيح ضد الحصبة. ففي قرية خورمستان، تعتبر الخيمة الطبية الصغيرة التي تقدم اللقاحات وحبوب تعزيز المناعة - فيتامين أ - أحد الأماكن الوحيدة التي توفر حالياً ملاذا بارداً للاتقاء من أشعة الشمس القائظة والرياح الساخنة.

"أخبرني جيراني أن فريقاً للتلقيح سيأتي إلى قريتنا. أعرف أن الحصبة مرض قاتل. لذلك قررت أن أحضر أطفالي"، تقول هجران، وهي أم جاءت مع ابنيها.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Pakistan/2007/Pasha
طفل يملأ ماء من خزان مياه أقامته اليونيسف في قرية خورمستان.

المساعدة من أجل توفير المياه والصرف الصحي

جرفت السيول المنازل والممتلكات، بالإضافة إلى مرافق المياه والصرف الصحي في جنوب غرب باكستان. واستجابة لذلك، تقوم اليونيسف وشركاؤها بتوفير المياه النقية إلى  000 125 شخص في أقليميّ السند وبلوشستان.

وساعدت اليونيسف حتى الآن السكان المشردين في هذه المناطق بتوزيع أقراص لتنقية المياه، ودلاء، وصابون، وخزانات مياه ومراحيض. وقامت اليونيسف أيضا بترميم 55 شبكة لإمداد المياه، فيما يجري إصلاح 50 شبكة.

"عندما وصلنا إلى القرية لأول مرة بعد حدوث الفيضان، أخبرنا القرويون أن جميع مرافق المياه والصرف الصحي قد دمرت"، يقول غلام علي بالوش، من برنامج دعم الريف في بلوشستان، أحد الشركاء الرئيسيين لليونيسف في خورمستان، "في البداية، وزعنا أقراص تنقية مياه للحيلولة دون تفشي الأمراض التي تنتقل بواسطة المياه. وبعد أسبوع أقمنا ثلاثة خزانات مياه تابعة لليونيسف فضلا عن سبع دورات مياه، وبدأنا ننشر التوعية بين سكان القرية بشأن ممارسات النظافة الجيدة".

وفي 23 تموز/يوليه، أعلنت الحكومة الأسترالية أنها ستسهم بمبلغ 000 850 دولار أمريكي، إلى اليونيسف لتوفير الاحتياجات الفورية المتعلقة بإمدادات المياه والصرف الصحي. كما أعلنت الحكومة البلجيكية أنها ستساهم بمبلغ 000 548 من أجل أنشطة اليونيسف المتعلقة بالمياه والصرف الصحي.

وفي جميع المناطق المتضررة من الفيضانات، تساعد اليونيسف والمنظمات الأخرى الأطفال وأسرهم لإعادة بناء حياتهم. إلا أنه لا يزال هناك عمل كثير يتعين القيام به، مادامت الأزمة الإنسانية بعد الفيضانات مستمرة.


 

 

فيديو "بالإنجليزية"

تقرير مراسلة اليونيسف آمي بينيت عن الحملة التي تدعمها اليونيسف لتلقيح الأطفال ضد الحصبة الذين تضرروا بسبب الفيضانات في جنوب غرب باكستان.
 فيديو

مرتفع | منخفض

فيديو ذات جودة بث إذاعية
متوفر من موقع Newsmarket

ابحث