لمحة عن : باكستان
دراسة استقصائية عن الصحة والتغذية توفر معلومات هامة عن الناجين من زلزال باكستان
![]() |
| © UNICEF video |
| أوضحت دراسة استقصائية عن الصحة والتغذية، أجرتها اليونيسف مع شركائها في المنطقة التي ضربها الزلزال في باكستان، أن الأطفال دون سن الخامسة هم الأشد تأثراً. |
بقلم سابين دولان
نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 9 أيار / مايو 2006 ـ بعد انقضاء سبعة أشهر على الزلزال المروّع الذي دمّر باكستان في تشرين الأول / أكتوبر، لا يزال سوء التغذية إحدى المشاكل الرئيسية للأطفال دون سن الخامسة في المناطق التي تأثرت بذلك الزلزال. إلا أن الوضع آخذ في التحسن تدريجياً، وذلك بفضل دراسة استقصائية طموحة، أجريت ضمن مساعٍ أخرى، لتقييم حالة الناجين من الزلزال.
فقد أتاحت هذه الدراسة الاستقصائية المشتركة، التي نسّقتها اليونيسف بالاشتراك مع برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية وبالتعاون مع وزارة الصحة، المعلومات الحيوية اللازمة لتحسين التدخلات في مجال الصحة والتغذية.
وقال الدكتور معظّم حسين، المسؤول عن مشروع اليونيسف للتغذية، موضحاً كيف تحقق هذا المشروع الضخم، "كنا نحتاج إلى معلومات تمثل خط الأساس لإنشاء عملية رصد". وأضاف الدكتور حسين قائلاً: "لقد انبثقت الدراسة الاستقصائية بعد الزلزال من الحاجة إلى "اكتشاف ما إذا كان الوضع يتدهور أم أنه يتحسن وما هي التدخلات الفعالة".
أربع مجموعات مختلفة تمثل عينة
تساعد البيانات التي جُمعت في الدراسة الاستقصائية الوكالات ميدانياً في رصد جهودها المتواصلة في مجال الإغاثة، بحيث تضمن حصول أشد الأطفال تأثراً على أفضل رعاية ومساعدة ممكنتين.
وكان جمع البيانات المعقدة مهمة شاقة، وذلك لوجود طرق وعرة وصعبة في منطقتين مختلفتين، هما إقليم الحدود الشمالية الغربية ومنطقة آزاد جامو كشمير، الواقعتين ضمن نطاق المنطقة التي ضربها الزلزال. وتوخياً للدقة، فقد استخدمت الدراسة الاستقصائية عن الصحة والتغذية عيّنة تمثل الناجين الذين يعيشون في المجتمعات المحلية وكذلك المخيمات التي أقيمت للمشردين.
وقال الدكتور حسين: "لقد عملنا معاً في إطار أربع عينات مختلفة". والمجتمعان المحليان اللذان استُخدما كعينة هما منشيرا، في إقليم الحدود الشمالية الغربية، ومظفر أباد، في آزاد جامو كشمير. أما العينتان الأخريان فكانتا تمثلان سكان المخيمات في كلتا المنطقتين. وقد شملت الدراسة الاستقصائية الفئات السكانية الأربع جميعها باستخدام المنهجية نفسها والاستبيان ذاته.
![]() |
| © UNICEF Pakistan |
| كانت عملية جمع البيانات من أجل الدراسة الاستقصائية في الطرق الوعرة بمنطقة الزلزال في باكستان مهمة شاقة. |
توصيات الدراسة الاستقصائية
تبيَّن من نتائج الدراسة الاستقصائية أن الأطفال دون سن الخامسة هم الأشد تأثراً، وأنهم تأثروا بالزلزال بدرجة متفاوتة. ففي مظفر أباد وحدها، مات أكثر من 10 في المائة من صغار الأطفال أثناء الكارثة.
وفيما يتعلق بالتغذية، تبين من النتائج أيضاً أن نسبة مرتفعة من الأسر تستهلك أكثر من خمس فئات من الأغذية كل أسبوع ـ وهو إشارة مشجعة، وإن كان استهلاكها من اللحوم والفاكهة ومنتجات الحبوب منخفضاً بشدة.
ولقد أوضح المسح أيضاً أن حالة النظافة العامة والصرف الصحي في بعض المناطق تدعو إلى القلق. فعلى سبيل المثال، تبين أن ما يقرب من نصف سكان قرية منشيرا، وثلث سكان مخيمات إقليم الحدود الشمالية الغربية، يتبرزون في الحقول المكشوفة، مما يؤدي إلى زيادة مخاطر الإصابة بالمرض.
كان من بين التوصيات التي انبثقت عن الدراسة ما يلي:
- إيجاد تغذية تكميلية موجهة إلى الأطفال والنساء الحوامل والأمهات المرضعات.
- تحسين ممارسات تغذية الرضّع، مع التركيز على الرضاعة الثديية والتغذية التكميلية السليمة.
- زيادة التثقيف بشأن النظافة العامة، والتدريب على استخدام المراحيض وغسل اليدين، وإدارة عمليات الصرف الصحي وإدارة أفضل في المخيمات.
وقد ساعد المسح أيضاً حكومة باكستان واليونيسف والشركاء الآخرين العاملين في أشد المناطق تأثراً بالزلزال في وضع خطط عمل فعالة لتقديم مساعدة للأطفال الذين ما زالوا معرضين للخطر ولمساعدة الأسر التي ما زالت معرضة للخطر.
الفيديو متوفر بالإنجليزية
5 أيار / مايو 2006:
سابين دولان، مراسلة اليونيسف، تقدم تقريراً عن مسح يُقيّم أوضاع الصحة والتغذية في مناطق باكستان المتأثرة بالزلزال.
إرتباطات ذات صلة
بعد ستة أشهر من زلزال باكستان تشكل تغذية الأطفال والرعاية الصحية شاغلين رئيسيين
اليونيسف تساعد النساء والأطفال الذين أصيبوا بالإعاقة بسبب الزلزال في باكستان
الفن ومسرح الدُّمى يخففان عن الأطفال الذين نجوا من زلزال باكستان
لوسي ليو، سفيرة النوايا الحسنة تعمل لحساب اليونيسف وتلتقي بالناجين من زلزال باكستان


















