الأرض الفلسطينية المحتلة
أحد طقوس الخريف القديمة يجلب الفرح والاعتزاز للأطفال الفلسطينيين
![]() |
| © UNICEF occupied Palistinian Territory/2011/Halawani |
| موظفو اليونيسف يساعدون القرويين والأطفال في قطف الزيتون في قرية بلعا شمال الضفة الغربية. |
بلعا، الأرض الفلسطينية المحتلة، 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 – على مشارف قرية بلعا في شمال الضفة الغربية، تنتشر رائحة الزيتون في الهواء بينما يهز نسيم البحر الأبيض المتوسط أوراق الأشجار بلطف.
وقد تجمع القرويون الفلسطينيون هنا لجمع هذه الثمار العتيقة، بمساعدة عشرات الأطفال الذين جاءوا من الأماكن الملائمة لليافعين التي تدعمها اليونيسف، بتمويل من الهيئة الكندية للتنمية الدولية (سيدا)، وهيئة التنمية الدولية الدانماركية (دانيدا) واللجنة الوطنية الألمانية.
والمنظر رائع، حيث تنتشر آلاف من أشجار الزيتون في الأراضي التاريخية، ولا يفصلها سوى عدد صغير من القرى الفلسطينية ومستوطنة واحدة.
وبعد أن يفرش القرويون قطعة من القماش المشمع الأسود تحت الأشجار المثمرة، يبدأ الأطفال في تمشيط الفروع بشوكات يحملونها في أيديهم. ويمثل صوت الزيتون المتساقط على القماش المشمع خلفية للأغاني المرحة للقرويين.
وتغني مجموعة من الفتيات الصغيرات، بينما يضحك طفلان صغيران فرحين تحت الثمار الأرجوانية التي تنهمر على رؤوسهم: "زيت زيتون بلادي أجمل ما يكونا، زيتون بلادي واللوز الاخضر، والميرمية لا تنسى الزعتر، واقراص العجة لما تتحمر، ما أطيب طعمتها بزيت الزيتون".
شأن عائلي
وتزرع نصف الأراضي الزراعية في الأرض الفلسطينية المحتلة تقريباً بحوالي 12 مليون شجرة زيتون، تغطي معظمها التلال الصخرية للضفة الغربية. ويزرع القرويون الأشجار على مساحات صغيرة توارثوها من جيل إلى آخر. وهم يستخدمون المحصول لصناعة زيت الزيتون الذي يستخدمونه حتى الموسم المقبل، ويبيعون الفائض. وتعتبر شجرة الزيتون، رمز السلام القديمة، رمزاً للفلسطينيين وارتباطهم بالأرض وتذكيراً بالخير الذي يمكن أن تجلبه.
![]() |
| © UNICEF occupied Palistinian Territory/2011/Halawani |
| تمت زراعة أشجار الزيتون في الضفة الغربية منذ آلاف السنين. وتعتبر شجرة الزيتون، وهي رمز قديم للسلام، رمزاً لارتباط الفلسطينيين بأرضهم. |
وتوضح شهد، 13 عاماً: "بالنسبة لنا، موسم جمع الزيتون أفضل من العرس. إنه نعمة تجمع كل الخير. وفيه تدب الحياة في الأرض مرة أخرى، وتحمل الأشجار الجواهر".
الأراضي في خطر
والزيتون له جذور عميقة في الثقافة الفلسطينية. فزيت الزيتون غذاء أساسي، وحتى مخلفات معاصر الزيوت تستخدم كوقود. إلا أن الحدث السار له أيضاً جانب مرير. ففي الأشهر الثمانية الأولى من عام 2011، قام مستوطنون في الضفة الغربية بإحراق أو تدمير أكثر من 7500 شجرة زيتون مملوكة للفلسطينيين الذين تم اقتلاعهم من أراضيهم*. ويصف أسيد، 15 عاماً، كيف رفض والداه اصطحابه إلى قطف الزيتون نظراً لقرب أرضهم من المستوطنة. ويقول: "كل خريف، يرفضون السماح لي بالذهاب معهم الحصاد. ويقولون إن المستوطنين اضرموا النار في بستان الزيتون، ودمروا العديد من الأشجار القديمة، ويفضلون أن أبقى في البيت الآمن".
ويمرر عبد الله، 17 عاماً، يداه على الفروع ويروي قصة مشابهة. ويقول بهدوء: "على الرغم من أن والدي يملكان الأرض، فإنهم يحتاجان إلى تصريح من السلطات الإسرائيلية للوصول إليها. ولم أحصل أبداً على تصريح، لذلك فإنني لم أر الأشجار التي ورثناها عن جدي. ولكن يحدوني الأمل في أنه في يوم من الأيام، سأتمكن من اصطحاب أطفالي إلى الأرض. فمن واجبنا أن نرعى الأشجار ونورثها إلى أجيال المستقبل".
* المصدر: مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية
روابط ذات صلة
" أنا لا أريد أن يتم تدمير مدرستي، لأنها جميلة وأنا أحتاج إليها "
اليونيسف تقدم الدعم للطلاب الفلسطينيين من خلال إعادة تأهيل المدارس والدورات النفسية والاجتماعية
الطلاب في مجتمع بدوي في الضفة الغربية بدأوا الدراسة رغم كل الصعاب
الفقر يجبر الأطفال على الاختيار بين البقاء على قيد الحياة والذهاب إلى المدرسة في غزةاليونيسف تدعم حملة تحصين واسعة النطاق في الأرض الفلسطينية المحتلة
تصريح للمديرة الإقليمية لليونيسف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حول التعليم في المنطقة
أكثر من مليون طفل يعودون إلى المدرسة في الأرض الفلسطينية المحتلة
الطلاب في مجتمع بدوي في الضفة الغربية بدأوا الدراسة رغم كل الصعاب











.jpg)




.gif)


