الأرض الفلسطينية المحتلة
الشباب في القدس الشرقية يجدون الإلهام في برامج جديدة
في إعلان السنة الدولية للشباب، والتي تمتد من 12 أغسطس/آب 2010 إلى 11 أغسطس/آب 2011، وجهت الأمم المتحدة دعوة إلى الحكومات والمجتمع المدني والأفراد والمجتمعات المحلية في جميع أنحاء العالم لدعم أنشطة الأطفال. وهذه قصة ذات صلة.
القدس الشرقية، 12 أغسطس/آب 2010 – الحياة في القدس الشرقية ليست سهلة. ووفقاً لدراسة حديثة، فإن 65 في المائة من السكان – بما في ذلك نحو 95000 طفل – يعيشون تحت خط الفقر، فالتوترات السياسية تنتج العنف وتقف في طريق تحقيق طفولة صحية ومنتجة. وفقا لبيانات المدينة، فإن نصف الأطفال في سن ما بعد المدرسة الابتدائية ينقطعون عن الدراسة.
| فيديو (بالإنجليزية) مع ترجمة بالعربية : 12 أغسطس/آب 2010 – تقرير اليونيسف حول الأماكن الملائمة للمراهقين في حي سلوان بالقدس الشرقية |
واستجابة لهذه الأزمة، تتحالف اليونيسف مع شركائها من أجل إبراز صوت المراهقين في القدس الشرقية بشكل أوضح.
دعم وإلهام
بلال، 13 عاماً، اعتاد على أن يفوّت المدرسة، لأنه سأم من المعلمين الذين يصرخون في الطلاب. ولكن بعد المشاركة في برنامج الأماكن الملائمة للمراهقين الذي تدعمه اليونيسف، والذي يقدم دروس تقوية في مركز تنمية المجتمع المحلي، بدأ بلال في الاستمتاع بالمدرسة مرة أخرى. وهو يقول: "هنا في المركز، نجد من يهتمون بنا".
![]() |
| © UNICEF/2010/Izhiman |
| فتاة مراهقة تشارك في صف تقوية اللغة العربية في أحد الأماكن الملائمة للمراهقين التي تدعمها اليونيسف في سلوان بالقدس الشرقية |
ويوضّح مروان الغول، عضو مجلس إدارة في المركز الذي يحضره بلال: "إننا لا نريد أن يبقى الأطفال في الشوارع، حيث يمكن أن يتعلموا عادات سيئة ويتعرضوا للعنف". ولكن فضلاً عن السلامة والحماية، يقدم المركز للأطفال شيئاً يحتاجونه في هذه البيئة الصعبة – وهو الإلهام.
ويقول ممثل اليونيسف الخاص في القدس جان غوف: "إن الشباب متحمسون ومخلصون ومبدعون. ولديهم الكثير من المهارات. ومعاً نستطيع تأمين حياة أفضل للأطفال الفلسطينيين."
'أريد أن أعيش في سلام'
في الأماكن الملائمة للمراهقين في جميع أنحاء المنطقة، تقوم اليونيسف وشركاؤها بتقديم مجموعة متنوعة من الخدمات للشباب، بما في ذلك:
- دروس تقوية لتعليم الرياضيات واللغة العربية بعد المدرسة لمساعدة الطلاب على البقاء في المدرسة؛
- دعم لتعزيز مهارات الاتصال والقيادة والتعامل مع الضغوط؛
- رفع مستوى الوعي بشأن إدمان المخدرات والوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية، و
- إتاحة الفرص لممارسة الأنشطة الترفيهية بما في ذلك الرياضة والموسيقى والفنون التعبيرية.
![]() |
| © UNICEF/2010/Izhiman |
| فراس، 15 عاماً، يلعب كرة القدم في برج اللقلق، أحد الأماكن الملائمة للمراهقين التي تدعمها اليونيسف في القدس الشرقية. |
يقوم بتمويل الأنشطة شركاء اليونيسف بما في ذلك الوكالة الكندية للتنمية الدولية، والحكومة النرويجية، اللجان الوطنية لليونيسف لإيطاليا وهولندا، وهذه الأنشطة متاحة لجميع الأطفال.
إياد، صبي آخر يحضر مركز تنمية المجتمع المحلي، ويريد يصبح محامياً أو صحفياً عندما يكبر حتى يتمكن من الدفاع عن حقوق مجتمعه. وهو يعيش في حي سلوان وهو أحد أحياء القدس الشرقية التي مزقها التوتر السياسي. ويقول إياد إن آماله وأحلامه تتأثر بالمنطقة الصعبة التي يسميها وطنه.
ويضيف: "أريد أن أعيش في سلام، مثل الأطفال الآخرين في العالم".
نشطاء شباب
من خلال عدة برامج لليونيسف، يواجه الشباب من سكان القدس الشرقية مشكلات المدينة وجها لوجه. ووفقاً لتقرير أصدرته في وقت سابق من هذا العام جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، فإن أكثر من نصف الفلسطينيين الذين يعيشون في القدس الشرقية (حوالي 160000) ليست لديهم وصلات مناسبة وقانونية بشبكة المياه العامة، ويلزم إنشاء حوالي 50 كيلو متراً من خطوط شبكة الصرف الصحي
![]() |
| © UNICEF/2010/Izhiman |
| مجموعة من الباحثين الشباب في القدس الشرقية يقومون باختبار المياه المحلية كجزء من مبادرة تدعمها اليونيسف للمراهقين. |
وفي سلوان، قام فريق من الباحثين الصغار باختبار جودة المياه في الحي، فضلاً عن مياه الصنابير من ثلاثة مواقع في القدس الشرقية. وكان هذا المشروع جزءاً من برنامج 'باحثين شباب" تحت رعاية اليونيسف وشريكتها المحلية غير الحكومية، مؤسسة النيزك لتعليم التفكير الإبداعي واللامنهجي.
وفي مشروع مماثل في قرية سلواد بمحافظة رام الله، عمل فريق آخر مع مجلس القرية لبناء مصنع لمعالجة المياه من شأنه تحسين نوعية المياه بعد أن أظهرت التجارب أن مياه الصنابير ملوثة بالبكتيريا وغيرها من الملوثات.
وتقول سالي أبو رميلة، وهي واحدة من الشباب الناشطين في بلدة سلواد: "تعلمت أن المياه في الصنابير لدينا ليست بالضرورة جيدة. وشعرت بأنني أفعل شيئاً – غير مجرد الجلوس. شعرت بأنني حقاً أقوم بالمشاركة".


















