معاً من أجل الأطفال

الأرض الفلسطينية المحتلة

سفير النوايا الحسنة الإقليمي لليونيسف، الممثل المصري محمود قابيل يزور الأطفال الفلسطينيين

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF video
التقى السيد قابيل بالأطفال المهمشين في وادي المالح بالضفة الغربية، وهي قرية صغيرة تقع بالقرب من قاعدة عسكرية. وتعد المالح جزءاً من المنطقة (ج) التي تقع تحت السيطرة العسكرية والإدارية الإسرائيلية.

بقلم: مونيكا عوض

القدس، 17 أيلول/سبتمبر 2009 – قام سفير النوايا الحسنة الإقليمي لليونيسف، الممثل المصري محمود قابيل، بزيارة الأراضي الفلسطينية المحتلة لنشر الوعي بمحنة الفلسطينيين، وخاصة البدو.

وقد التقى السيد قابيل بالبدو المهمشين في وادي المالح بالضفة الغربية، وهي قرية صغيرة تقع بالقرب من قاعدة عسكرية. وتعد المالح جزءاً من المنطقة (ج) التي تقع تحت السيطرة العسكرية والإدارية الإسرائيلية.

وتعيش الأسر في وادي المالح في خيام تحت ظروف مناخية قاسية، وتواجه نقصاً حاداً في المياه. ولا تسمح السلطات الإسرائيلية، المسؤولة عن إصدار تراخيص البناء، لها ببناء منازل وخزانات مياه الأمطار. وغالبا ما يتعرض الأطفال لخطر الإصابة بالذخائر غير المنفجرة.

مسافة طويلة الى المدرسة

ويضطر التلاميذ إلى السير مسافة 20 كيلومتراً (12 ميلاً) كل يوم سيراً على الأقدام للذهاب إلى المدرسة في ظروف مناخية قاسية، أو أنهم يستخدمون وسائل نقل بدائية وغير آمنة، كالحمير أو الجرارات.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF video
زار السيد قابيل عيادة طبية في منطقة قلقيلية، شمال الضفة الغربية.

جبريل عبد الرحمن، 12 سنة، يحلم بأن يصبح طبيب أسرة. وقد قال: "لقد ترك أخوتي المدرسة لمساعدة أبي الذي يعمل راعياً. أما أنا فإني أريد أن أواصل تعليمي".

وقد تصل معدلات التسرب بين التلاميذ إلى 25 في المائة، وهي الأعلى بين الفتيات اللاتي تنتهي الكثيرات منهن بالزواج في سن مبكرة جداً.

الأسر المطرودة

وفي القدس، زار السيد قابيل أسرة الغاوي وأسرة حنون في حي الشيخ جراح، اللتين طردتهما السلطات الإسرائيلية من منازلهما في آب/أغسطس.

"يتقاسم البدو وسكان منطقة الشيخ جراح في القدس الشرقية أموراً مشتركة"، قال سفير النوايا الحسنة الإقليمي، محمود قابيل.

ووفق ما ذكر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، فقد ادعت منظمات المستوطنين الإسرائيليين ملكية هذه البيوت التي يزعم بأن منظمات يهودية تملكها قبل عام 1948. وقد أصدرت المحاكم الإسرائيلية حكماً لصالح هذه المطالبات. وتعد عمليات الطرد جزءاً من الجهود الحثيثة للمستوطنين الإسرائيليين الرامية إلى بناء مستوطنة جديدة في المنطقة، معرضة بذلك ما لا يقل عن 24 مبنى آخر وسكانها الذين يقدر عددهم بنحو 300 شخص لخطر الإخلاء القسري.

وقد سمع السيد قابيل أنه تظهر على الأطفال الذين هُدمت مساكنهم أو طردوا منها أعراض كالاكتئاب والقلق والانكفاء، حتى بعد انقضاء ستة أشهر على الحادث.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF video
طفل بدوي يعيش في قرية المالح في وادي الأردن. يعد الاطفال البدو من بين الأطفال الأكثر تهميشا في الضفة الغربية ولا يحصلون على العديد من الخدمات الأساسية.

"أشعر بالصدمة بسبب ما يواجهه البدو والأسر في القدس الشرقية. إنها مأساة إنسانية يجب أن تتوقف"، قال السيد قابيل.

القيود المفروضة على الحركة

وفي شمال الضفة الغربية، زار السيد قابيل مدرسة للبنات ومستوصفاً في منطقة قلقيلية. وتحدث إلى التلاميذ والمعلمين والأمهات الذين يواجهون مشاكل في الوصول إلى مدارسهم وإلى العيادة.

"إن القيود المفروضة على الفلسطينيين عار على البشرية في القرن الحادي والعشرين, إن هذا أمر غير مقبول"، قال السيد قابيل.

وفي شمال الضفة الغربية، تخدم مدرسة رأس عطية الأحياء المجاورة التي يعيش أهاليها في "المناطق العازلة"، بين الخط الأخضر والجدار العازل. ويتعين على العديد من التلاميذ من الأحياء القريبة من رأس الطيرة والدباغة عبور الحاجز الذي يسيطر عليه الجيش الإسرائيلي خلال ذهابهم إلى المدرسة والعودة منها.

وتقول فداء عبد الفتاح، التي تبلغ من العمر 12 سنة ـ التلميذة  في مدرسة رأس عطية إن ذهابها اليومي إلى المدرسة يثير الخوف في نفسها. وقالت: "فلكي أصل إلى مدرستي في الوقت المحدد، استيقظ في الساعة الخامسة من صباح كل يوم لكي أجتاز البوابة الإسرائيلية المليئة بالجنود. آمل أن يزيلوا البوابة لأتمكن من الوصول إلى المدرسة في الوقت المحدد ".

وشملت زيارة قابيل لقاءات مع المسؤولين الفلسطينيين بمن فيهم الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء سلام فياض ، ووزير الصحة فتحي أبو مغلي، ووزيرة التربية والتعليم العالي لميس العلمي. كما التقى بالفنانين والكتّاب الفلسطينيين.


 

 

فيديو (بالإنجليزية)

18 أيلول/سبتمبر 2009: تقرير مراسلة اليونيسف كريس نايلز حول الزيارة التي قام بها سفير النوايا الحسنة لليونيسف، محمود قابيل، إلى الأرض الفلسطينية المحتلة.
 فيديو

مرتفع | منخفض

فيديو ذات جودة بث إذاعية
متوفر من موقع Newsmarket

ابحث