معاً من أجل الأطفال

الأرض الفلسطينية المحتلة

لوازم تعليمية مبتكرة لغرف الدراسة في غزة‏

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF OPT/2009/El Baba
ألحق النزاع الذي نشب مؤخراً في غزة والحصار الذي فرض عليها دماراً كبيراً في نظام التعليم. ‏واستجابة لذلك، وزعت اليونيسف مجموعات صنعت محلياً لتدريس الرياضيات والعلوم في ‏المدارس الابتدائية. ‏

غزة، الأرض الفلسطينية المحتلة، 25 حزيران/ يونيه 2009 - أقماع زاهية الألوان ومثلثات وأدوات ‏قياس متناثرة فوق المقاعد في غرفة الصف الخامس ذات الأثاث القليل في مدرسة مصطفى حافظ ‏الابتدائية في مدينة غزة.‏

وأعربت مدّرسة الرياضيات، ربى الزبدة، عن دهشتها عندما رأت تلاميذها مستغرقين في قياس وحساب ‏مساحة الدائرة الصفراء البراقة.‏

وكجزء من توسيع نطاق توزيع المواد التعليمية في غزة، قدمت اليونيسف مجموعات تفاعلية لتدريس ‏الرياضيات والعلوم في هذه المدرسة التي لحقت بها أضرار من جراء النزاع. وقد طورت اليونيسف هذه ‏المجموعات محلياً في عام 2006 ، كجزء من مبادرة لتحسين نوعية ومحتوى التعليم في الأراضي ‏الفلسطينية المحتلة.‏

‏"لقد حوّلت هذه المجموعات غرفة التدريس إلى خلية من النشاط بطريقة غير تقليدية للغاية"، قالت السيدة ‏الزبدة، "وأعتقد أن هذه المجموعة هي كنز لكل معلم رياضيات".‏

الابتكار في بيئة صعبة 

في الضفة الغربية وقطاع غزة، أثّر عدم توفر مرافق التعليم وقاعات الدراسة المكتظة بشكل مباشر ‏وبشكل سلبي على التحصيل العلمي. ففي عام 2008، لم يخضع إلا 19.7 في المائة من تلاميذ الصف ‏السادس البالغ عددهم 16000 تلميذ في غزة للاختبارات الموحدة في اللغة العربية والرياضيات والعلوم ‏واللغة الانجليزية.‏

وفي غزة، تفاقم الوضع المؤلم نتيجة النزاع الأخير، وشبه الحصار الذي دام سنتين على جميع السلع ‏تقريباً التي تدخل المنطقة، بما فيها المواد التعليمية.‏

وقد صممت اليونيسف مجموعات الرياضيات والعلوم لتلبية الاحتياجات التعليمية في حالات الطوارئ ‏والتدريس المنتظم في المدارس. وقد تم توزيع ما مجموعه 8592 مجموعة حتى الآن على المدارس التي ‏تديرها السلطة الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.‏

وقد أحدثت هذه المجموعات نشاطاً واضحاً في غرفة صف السيدة الزبدة. "إن الجزء العملي لدرس ‏الرياضيات هي أفضل بكثير بالنسبة لي من الدرس النظري، لأنهم يفهمون الفكرة بسرعة أكبر"، قالت ‏دلال صبيح البالغة من العمر 10 سنوات، وهي ترفع بصرها عن الحسابات التي تجريها.‏

اعتراف دولي 

في عام 2007، تم اختيار مجموعات التدريس التفاعلية بوصفها ابتكار 'أفضل الممارسات' لليونيسف، ‏وتعد بمثابة نماذج تعليمية لمكاتب اليونيسف القطرية الأخرى. ‏

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF OPT/2009/El Baba
ووزعت اليونيسف نحو 400 مجموعة لتدريس الرياضيات والعلوم في غزة في عام 2009. ‏وإحدى المدارس التي تستفيد من هذه المجموعات التفاعلية هي مدرسة مصطفى حافظ الابتدائية ‏في مدينة غزة.‏

كما أدرجت اليونيسف مجموعات التدريس في قائمة اللوازم التعليمية المعيارية التي تستخدمها في حالات ‏الطوارئ والبرمجة المنتظمة.‏

وفي الوقت نفسه، بدأت وزارات التعليم في لبنان وسورية استخدام هذه المجموعات في مدارسها.‏

الوصول إلى الطلاب والمعلمين 

لتحقيق أقصى درجة من تأثير مجموعات التدريس، دربت اليونيسف أكثر من 6000 معلم على ‏استخدامها، ووضعت دليلاً للمعلمين وكتيباً تدريبياً باللغة العربية. ‏

‏"من خلال التدريب واستخدام هذه المجموعات فإن المشروع يعمل على تحسين بيئة التعليم والتعلم"، قالت ‏رئيسة قسم التعليم في الأراضي الفلسطينية المحتلة في اليونيسف بوتونغ شاو، وأضافت، "إننا نهدف إلى ‏مواجهة بيئة التعلم السلبية في الفصل الدراسي من خلال الأنشطة العملية، في الوقت الذي تحفزّ كل من ‏المعلمين والطلاب". ‏

من خلال برامجها التعليمية في الضفة الغربية وغزة، لا تزال اليونيسف تمكّن الأطفال من الاستمرار في ‏التعليم على الرغم من النزاع الدائر، وعمليات الإغلاق وأعمال العنف. إن استخدام هذه المجموعات ملأ ‏جزئياً الفراغ في لوازم تعليم الأطفال وحفزّ الأطفال على دراسة العلوم والرياضيات.‏


 

 

ابحث