معاً من أجل الأطفال

الأرض الفلسطينية المحتلة

التغلب على مشاعر الحزن في نابلس‏

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/NYHQ2009-0174/Pirozzi
فاطمة الشوبي تتحدث إلى مها قطوني (اليمين) في مخيم للاجئين في نابلس في الضفة الغربية. ‏أصيبت مها برصاصة طائشة في منزلها. كانت حاملا في شهرها السابع، وأجهضت بسبب ‏إصابتها.‏

بقلم كريس نايلز 

نابلس، الأرض الفلسطينية المحتلة، 6 حزيران/يونيه 2009 - تجوب فاطمة الشوبي شوارع المخيم رقم ‏واحد الضيقة في نابلس عدة مرات في الشهر لزيارة مها قطوني البالغة من العمر 32 سنة، وهي أم لثلاثة ‏أطفال، كانت قد تعرضت إلى خسارة فادحة في الآونة الأخيرة. ‏

‏"كنت نائمة. في حوالي الساعة الثانية صباحاً استيقظت على صوت إطلاق نار كثيف. سمعت صراخ ‏أطفالي. مشيت مسافة قصيرة إلى الحمام. دخلت رصاصة من النافذة، واخترقت ظهري وخرجت من ‏أسفل بطني. كنت حاملاً في شهري السابع"، قالت مها. ‏

التعامل مع الخسارة 

كانت مها محظوظة لأنها نجت بحياتها. استمر الألم لأشهر عديدة، وكانت تكافح جاهدة لكي تتغلب على ‏صدمة فقدان طفلها. وعندما زارت فاطمة مها لأول مرة، كان أبناؤها قد تأخروا في المدرسة، ولم يكن ‏باستطاعتها مغادرة البيت. ‏

‏"بدأت أشعر بالتوتر أكثر وأكثر". ‏

إن فاطمة جزء من شبكة من المستشارين المدربين التي تمولها اليونيسف والمكتب الإنساني للجماعة ‏الأوروبية. وقد مكّن دعمهما الشركاء المحليين من تقديم مساعدات منسقة للفلسطينيين الذين يعانون من ‏آثار العنف المستمر. 

فريق مؤهل 

‏"لقد نجحنا في إنشاء فريق مؤهل قادر على التدخل في حالات الطوارئ والأزمات"، قال مدير جمعية ‏الشبان المسيحيين في نابلس، مصطفى عمر. 

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/NYHQ2009-0178/Pirozzi
ثلاث فتيات يبتسمن وهن يلعبن لعبة "الهيلا هوب" في مركز ملائم للمراهقين في قرية بيت فوريك شرق ‏مدينة نابلس. يقدم المركز الذي تدعمه اليونيسف أنشطة إلى 70 مراهقة.‏

وتعمل اليونيسف والمكتب الإنساني للجماعة الأوروبية في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 2003. ‏وتعمل برامجهما مع الأطفال بشكل مباشر - مثل توفير أماكن آمنة حيث يستطيع الأطفال التعلم واللعب ‏دون الشعور بالتهديد من الضرر - ومساعدة الأسر على مواجهة أعمال العنف التي تؤثر عليهم وعلى ‏علاقاتهم الشخصية. 

لقد مكّن التزام شبكة الخبراء المدربين من الوصول بفعالية إلى المزيد من الفلسطينيين المحتاجين. 

المساعدة في عدة جبهات

‏"يساعدنا التمويل الذي نحصل عليه من اليونيسف في جبهات عديدة. فقد كانت تواجهنا صعوبات قبل أن ‏تقدم لنا اليونيسف مساعدة في بناء وإعداد موارد كالتدريب، وتنفيذ برامج للأطفال، وتمويل التدريب ‏النفسي"، قال مصطفى عمر، مدير جمعية الشبان المسيحيين في نابلس. 

وبسبب الزيارات التي تقوم بها فاطمة، بدأت مها تتغلب شيئاً فشيئاً على شعورها بالحزن والصدمة. كما ‏أجرت فاطمة جلسات مشورة مع زوج مها وأبنائها. 

‏"لقد ساعدتني فاطمة.لقد أصبحت صديقتي. وقد اعتدت عليها. الحمد لله ، أشعر بأني أصبحت أفضل"، ‏قالت مها.‏


 

 

فيديو

تقرير عن مها قطوني من مخيم للاجئين في نابلس في الضفة الغربية. ‏أصيبت مها برصاصة طائشة في منزلها. كانت حاملا في شهرها السابع، وأجهضت بسبب ‏إصابتها.‏‏‎‏ ‏‎ 
 فيديو

مرتفع | منخفض

فيديو ذات جودة بث إذاعية
متوفر من موقع Newsmarket

ابحث