الأرض الفلسطينية المحتلة
اليونيسف والمكتب الإنساني للجماعة الأوروبية يدعمان أنشطة ترفيهية لمساعدة الأطفال في الضفة الغربية
![]() |
| © UNICEF video |
| مجموعة من الأطفال أثناء نشاط نفسي ترفيهي في بلدة الجلمة بالضفة الغربية، حيث قامت منظمة اليونيسف والمكتب الإنساني للجماعة الأوروبية بتوفير الدعم لهذا المشروع. |
بقلم: صبحي جوابرة
نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 21 أيار/مايو 2009 – غالباً ما تسمع ميس شعبان، الفتاة التي تبلغ من العمر 14 عاماً صوت طلقات نارية في بلدة الجلمة، البلدة التي يبلغ عدد سكانها قرابة 40.000 نسمة، والتي تقع شمال مدينة جنين بالضفة الغربية حيث يشكل الجدار العازل مصدراً دائماً للتوتر.
"إنني أرى الجنود في كل وقت وأسمع صوت طلقات نار، وتتوقف الحياة اليومية بسبب الجنود الذين يجوبون البلدة"، قالت ميس.
كان لصور القصف الكثيرة التي ملأت شاشات التلفزيون في حرب غزة في الآونة الأخيرة ووجود الجنود في المنطقة التي تعيش فيها أثر مدمر على الأطفال مثل ميس. وتضاعف خوفها وتوترها بعد أن أوقفها الجنود في الشارع، وفتشوا حقيبتها المدرسية.
سبل جديدة لنسيان الخوف
"إنها تبث الرعب في نفوس الأطفال، ويعاني بعض الأطفال من أعراض مثل التبول في الفراش"، قال محمد خورشيد المستشار النفسي والاجتماعي.
ويساعد فريق الإرشاد النفسي الذي تدعمه اليونيسف والمكتب الإنساني للجماعة الأوروبية الكثير من الأطفال المتضررين من النزاع الدائر في الجلمة.
اللعب هو وسيلة لمساعدة الأطفال على نسيان خوفهم، فقد حضر نحو 100 طفل إلى المركز الاجتماعي، حيث تتاح لهم الفرصة للرسم والرقص والغناء والتمثيل. وتركز الأنشطة على مساعدة ثلاث مجموعات من الأطفال: الأطفال الذين يقيمون في المناطق المعرضة لعمليات الاقتحام المستمرة من قبل القوات العسكرية الإسرائيلية، والأطفال الذين يعيشون في مجتمعات البدو وفي المناطق النائية، والأطفال ذوي الإعاقة.
![]() |
| © UNICEF/NYHQ2009-0152/Giacomo Pirozzi |
| ميس شعبان تضم والدتها في مدرسة تابعة لوكالة الغوث للبنات في بلدة الجلمة. تهدف الأنشطة الجماعية التي يقوم بها الاطفال في المدرسة إلى إشراكهم في أنشطة مثل الرسم والرقص واللعب، وكذلك توفير الدعم النفسي للأطفال المحتاجين. |
تقديم المساعدة للأمهات
ويقدم المكتب الإنساني للجماعة الأوروبية واليونيسف المساعدة للأمهات ومقدمي الرعاية والمشورة لكي يتمكن من مواصلة دعم أبنائهن الذين يعيشون في حالة من التوتر بالقرب من الجدار العازل. ويواجه الآباء والأمهات في بلدة الجلمة صعوبات مالية كبيرة، حيث يضطر الكثير للبحث عن العمل، ولكنهم في نفس الوقت يبذلون قصارى جهودهم لمساعدة أطفالهم.
وتوفر جلسات المشورة للأمهات فرصة التحدث عن مشاكلهن. فإحدى الأمهات لم تعرف كيف تتعامل مع ابنها المراهق الذي يريد أن يترك المدرسة. فهو قلق على أبيه المريض وكذلك يريد أن يجد عملاً لإعالة أسرته. ولأن ابنتها الأخرى التي تزوجت وهي في الخامسة عشرة من عمرها، فالأم منار هي عازمة على أن يكون أحد أبنائها على الأقل متعلماً.
إن منال كامل، واحدة من 15 أماً اللاتي حضرن جلسة المشورة الجماعية، تواجه هي أيضاً صعوبات في التعامل مع سلوك ابنها. فعلى سبيل المثال، فقد ذكرت منال، بأن أبنها كان يمزق تقرير مدرسته بدلاً من أن يحضره إلى البيت.
مهارات جديدة لمواجهة التحديات
وقد ساعدت جلسات المشورة التي استمرت لمدة ستة أسابيع الأمهات مثل منال على تعلم مهارات جديدة تساعدهن على التعامل مع مشاكل أطفالهن من خلال الحوار معهم. وشيئاً فشيئاً، يتحقق النجاح، إذ أحضر لها ابنها مؤخراً سجل درجات المدرسة لكي تراه.
ومن ناحية أخرى، يتعلم الأطفال مثل ميس الذين يشاركون في الجلسات الجماعية، مهارات جديدة لمساعدتهم على حل المشكلات التي يواجهونها.
"إن تمثيل سيناريو مشكلة بلعبة الدمى أسلوب جيد للأطفال مثل ميس للتعبير عن أنفسهم"، قالت سماح صدقة،عضوة لجنة الإغاثة الصحية والنفسية في فريق جنين للإرشاد النفسي.
روابط ذات صلة
خبر صحفي:
حالة الأطفال في غزة لا تزال غير مستقرة بعد 100 يوم من وقف الأزمة
اليونيسف والمكتب الإنساني للجماعة الأوروبية يساعدان الأطفال على مواجهة التحديات اليومية
مع فيديو
مساعدة الأطفال على مواجهة المستقبل من خلال برامج الإرشاد النفسي والاجتماعي
مع فيديو
يوم الصحة العالمي 2009: لا يزال سكان غزة يتعافون من الآثار السيئة للحرب الأخيرة
مع صوت
ما وراء الكتب المدرسية - سلسلة صوتية مسجلة عن التعليم في حالات الطوارئ
مع فيديو
المديرة التنفيذية تدعو إلى توفير حماية أقوى للأطفال الفلسطينيين والإسرائيليي
مع فيديو



















