معاً من أجل الأطفال

الأرض الفلسطينية المحتلة

الأسر المشردة في قطاع غزة تواجه أزمة صحية عامة‏

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/NYHQ2009-0034/El Baba
توزيع الغذاء المقدم كتبرعات في مدرسة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ‏في مخيم جباليا للاجئين في قطاع غزة.‏
بقلم: شارمين سيتز‎

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 23 كانون الثاني/يناير 2009 – بالرغم من توقف القتال في غزة، ‏لا يزال عشرات آلاف الفلسطينيين يمكثون في ملاجئ الطوارئ التابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث ‏وتشغيل اللاجئين (الأنروا). ولا يزال آلاف آخرون الذين فروا من ديارهم، يمكثون لدى أصدقائهم أو ‏أقاربهم.‏‎ 

لقد هُدمت أحياء كاملة في قطاع غزة خلال الأيام الثلاثة والعشرين التي دام فيها القتال الذي أدى إلى ‏تشريد الكثيرين، وأصبحوا بدون بيوت يعودون إليها. ويقدّر المسؤولون الفلسطينيون أن الضرر قد لحق ‏بـ ‏‎5000‎‏ ‏‎ ‎منزل.‏‎ 

‏"إننا سعداء بأننا لم نعد نسمع أصوات القصف بعد الآن"، قالت ريم‎ ‎شامية، ‏‎16‎‏ سنة، "لكن جراحنا تنكأ ‏عندما نسمع ما جرى لأصدقائنا".‏‎ 

وتقدم الأونروا السلع الأساسية - بما في ذلك مياه الشرب والخبز واللحوم المعلبة - لطالبي اللجوء. بيد ‏أن الأوضاع في ملاجئ الطوارئ صعبة للغاية، ويحذر المسؤولون عن المساعدات الإنسانية من تفاقم ‏الأزمة الصحية العامة.‏‎

‏"إنه أمر بالغ الصعوبة" ‏‎

يقول المسؤولون إن حصص الغذاء والماء قليلة بسبب عدم قدرة الأمم المتحدة على إعادة تخزين المواد ‏في المستودعات قبل بدء النزاع في 27 كانون الأول/ديسمبر.‏‎ ‎وقد فرضت قيود على دخول الإمدادات ‏الأساسية والوقود إلى غزة منذ أشهر عديدة.‏‎

ولا تزال الكهرباء متقطعة، ولا تتوفر في الكثير من الأحياء السكنية المياه ومرافق الصرف الصحي لأن ‏المضخات توقفت عن العمل.‏‎ 

وكانت أسرة ريم في مدينة غزة قد فتحت أبواب منزلها أثناء القتال لأقاربها الذين أُرغموا على مغادرة ‏منازلهم. وقد حُشر أربعون شخصاً، 20 منهم من الأطفال، في خمس غرف.‏‎

‏"إنه أمر بالغ الصعوبة"، قالت ريم في الأيام الأخيرة من عملية التوغل، "فإذا تمكنا من النوم، كنا نصحو ‏على صوت القصف. كنت ألعب مع الأطفال لكي ألهيهم عن التفكير بالقصف".‏‎ 

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/NYHQ2009-0039/El Baba
نساء يمشين في شارع تتناثر فيه الأنقاض في مدينة رفح، جنوب غزة.‏

لا توجد مياه شرب جارية

وفي بعض الأحيان، كان أفراد الأسرة البالغين يمضون يوماً كاملاً في البحث عن الخبز لإطعام هذه ‏الأفواه. ولا يزال لا يوجد لديهم غاز للطهي، ويعتمدون على موقد مؤقت لإعداد وجبات من الأطعمة ‏المعلبة.‏‎

لا توجد مياه شرب جارية في البيت أيضاً. وفي كل يوم، تجلب الأسرة الماء من بئر لدى الجيران. وقد ‏أتاحت المياه المعبأة في قناني التي زودت بها اليونيسف شيئاً من الإغاثة المؤقتة إلى بعض الأحياء.‏‎

وفي الوقت نفسه، كان لبرد الشتاء والأمطار تأثيرها السيئ. فقد أصيب ابن خالة ريم بالتهاب بالأذن. ‏وأعرب أحد الأطباء عن قلقه من انتشار المرض والتهابات الجهاز التنفسي في الملاجئ المكتظة.‏‎

وتحذر منظمة الصحة العالمية من انتشار الأمراض بسبب الجثث المكشوفة ومياه الصرف الصحي ‏المتدفقة.‏‎

الفجوة في مجالي الصحة والتحصين

اكتظت المستشفيات بأعداد كبيرة من الجرحى. ويقول مسؤولون فلسطينيون إن 5300 شخص قد أصيبوا ‏بجروح في القتال، أكثر من 1800 منهم من الأطفال.‏‎

ويستخدم مولدان كهربائيان لليونيسيف للحفاظ على درجة حرارة بنك الدم بدرجة مناسبة، بسبب نقص ‏الوقود في المستشفيات.‏‎

كما يساور مسؤولو الصحة قلق بالغ إزاء التداعيات الطويلة الأجل بسبب توقف جهود التلقيح منذ أسابيع ‏طويلة. وقد أقامت وزارة الصحة عيادات تلقيح في حالات الطوارئ لتلقيح الأطفال ضد مرض التهاب ‏السحايا وشلل الأطفال والحصبة، لكن "الناس كانوا خائفين من المجيء"، قال مسؤول الصحة في ‏اليونيسف، رفعت حسونة.‏‎ 

وقد ازدادت معدلات التلقيح من 20 في المائة إلى أكثر من 70 في المائة بعد توقف القتال. إلا أن الفجوة ‏في التغطية لا تزال تسبب قلقاً للعاملين في مجال الصحة.‏


 

 

الأزمة في غزة


إعلان إذاعي للخدمة العامة:
للأطفال حقوق. أن يكونوا ضحايا النزاع ليس واحدا منها.  

اليونيسف تسعى للحصول على 34,5 مليون دولار لتلبية الاحتياجات العاجلة للأطفال والأسر في غزة

العودة إلى المدرسة في قطاع غزة هي فرصة للأطفال من أجل استئناف حياتهم الطبيعية

خبر صحفي: اليونيسف توفر اللوازم التعليمية والأماكن المأمونة للأطفال في غزة

نشرة صحفية: حكومة اليابان هي أول حكومة تتبرع لليونيسف من أجل أزمة غزة

مع بدء الإنعاش، يتكشف تأثير النزاع على الأطفال في غزة

لقد دُمِّر كل شيء": شقيقان يصفان مدرستهما المدمرة في غزة

القتال يتوقف في غزة ولكن التحديات الإنسانية مازالت باقية

وقف إطلاق النار يسري في غزة: "إنه يوم مفعم بالأمل"

اليونيسف: حوالي ثلث القتلى في غزة هم من الأطفال

انهيار البنية التحتية، واليونيسف تزود الملاجئ في قطاع غزة بالمياه

بيان صادر عن السيدة آن م. فينمان، المديرة التنفيذية لليونيسف بشأن الحالة ‏الإنسانية في غزة

المعونة من أجل أطفال غزة ‏

أطفال غزة في خطر

المزيد....

ابحث