معاً من أجل الأطفال

لمحة عن: نيبال

’مرحباً بكم في المدرسة‘: التعبئة لإتاحة إمكانية حصول الجميع على التعليم في نيبال

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF video
أطفال في قرية غوتيهاوا، يحملون لافتات كتبت عليها عبارة ’العودة إلى المدرسة‘، يشاركون في مسيرة تروِّج لأهمية التعليم.

بقلم ساغون س. لاووتي

كابيلفاستو، نيبال، 7 حزيران / يونيو 2006 ـ بعد القلاقل السياسية التي أحدثت اضطراباً في الحياة في نيبال في أوائل هذا العام، نُظمت تجمعات من نوع مختلف تماماً في قرى البلد وبلداته في الشهر الماضي. وكان يتزعم تلك التجمعات أطفال يرددون شعارات من قبيل: "أرسلوا الأطفال إلى المدرسة ... لا تميّزوا بين البنات والبنين ... وفِّروا الحماية لحقوق الطفل ... انشروا حكمة المعرفة".

وتعد هذه التجمعات جزءاً من حملة وطنية تحمل اسم ’مرحباً بكم في المدرسة‘ هدفها زيادة التحاق الأطفال ـ وخاصة الفتيات ـ الذين ينتمون إلى الطبقات الاجتماعية الأدنى، وغيرهم من ذوي الخلفيات المحرومة، بالمدارس.

وقالت سومي ساكاي، ممثلة اليونيسف في نيبال: " كان شاغل اليونيسف الرئيسي في العام الماضي محاولة إبقاء المدارس مفتوحة والحفاظ على سلامة الأطفال"، وأضافت الدكتورة ساكاي قائلة: "وفي أعقاب الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخراً بين أطراف الصراع السياسي، نأمل أن يكون هذا العام عام نمو وسلام في المدارس. ونأمل بشكل خاص، أن تواصل حملة ’مرحباً بكم في المدرسة‘ جلب أطفال كان التعليم بالنسبة لهم مجرد حلم.

"فما زال هناك نصف مليون طفل غير ملتحقين بالمدارس في نيبال. وهذا العدد كبير للغاية"!

وشاركت الطفلة سنغيتا غوبتا، التلميذة في الصف الثامن بالمدرسة الثانوية المحلية في قرية سيوخور، بمنطقة كابيلفاستو، في الحملة. وقد قالت: "إننا نعلن عن مواعيد قبول طلبات الالتحاق، وكذلك المواعيد النهائية لها، إلى جانب ترديد الشعارات، وحمل لافتات لنشر الوعي، كما نقوم بتوزيع بطاقات تدعو الآباء والأمهات إلى إلحاق أطفالهم بالمدارس".

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF video
كجزء من حملة التعليم، يوزع مدرسون من مدرسة شري كوتيغرام الابتدائية بطاقات دعوة للآباء والأمهات الذين لا يذهب أطفالهم إلى المدرسة.

الحق الأساسي في الحصول على تعليم مدرسي

بدأت لأول مرة حملة ’مرحباً بكم في المدرسة‘التي بادرت إليها اليونيسف مع شركائها في سنة 2004، في 600 1 مدرسة ابتدائية في 13 منطقة نموذجية. وكان الهدف منها المساعدة في تحقيق الهدف الثاني من الأهداف الإنمائية للألفية وهي: كفالة حصول جميع الأطفال، البنات والبنين على حد سواء، على تعليم ابتدائي بحلول سنة 2015.

وقد نُفذت الحملة على مرحلتين. فأولاً، أقيمت حملة للتسجيل في المدارس ركزت على الفتيات وعلى الفئات المحرومة. ثم بُذل مسعى لتحسين بيئات التدريس والتعلُّم بهدف الإبقاء على الأطفال مدة كافية لإتمام تعليمهم الابتدائي.
وعملت اليونيسف على إشراك وتنسيق شراكات بين أجهزة الحكم المحلي والمنظمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة الأخرى و 400 6 جماعة من الجماعات المجتمعية.

وقالت لال شاندرا باندي، مديرة المدرسة الثانوية الوطنية النيبالية في قرية بيثوا: "لقد ارتفع عدد المسجلين في مدرستنا من 356 إلى 971 تلميذ في السنة ونصف السنة الماضيين. وهذا يوضح التزايد المستمر، مع الوعي، في أعداد الناس الذين يدركون أن التعليم حق أساسي".

تجاوز أهداف القيد

وبحلول عام 2005، امتدت الحملة لتشمل جميع مناطق نيبال البالغ عددها 75 منطقة، مما أدى إلى زيادة كبيرة في معدلات التسجيل وتعلم القراءة والكتابة للفتيات والأطفال المحرومين.

ووفقاً لبيانات واردة من وزارة التعليم، التحق أكثر من 000 470 طفل ـ ما يقرب من 000 270 من الفتيات، وأكثر من 000 200 من الفتيان ـ في المدارس الابتدائية على نطاق البلد منذ أن بدأت الحملة. وهذه النتيجة تتجاوز بكثير الهدف المحدد وهو تسجيل 000 160 طفل.

وتحتشد المدارس والتلاميذ والمدرسون والمنظمات المجتمعية في جميع أنحاء البلد لكفالة عدم ترك أي طفل في سن الدراسة دون أن يحصل على تعليم. وفي مدارس كثيرة، يحصل الأطفال على كراسات للكتابة وأقلام رصاص لتشجيعهم على المجيء إلى المدرسة. وقدمت وزارة التعليم أيضاً حوالي 000 125 منحة دراسية للمتعلمين لأول مرة الذين يلتحقون بالمدارس، علاوة على تقديم منح دراسية للتلميذات.

التعليم يجلب الأمل

إلا أن مبادرة ’مرحباً بكم في المدرسة‘ تواجه نصيبها من التحديات. إذ تتضافر العادات التقليدية والفقر وعدم توفر البنية التحتية اللازمة لتشكل عقبات تعيق التسجيل في المدارس في نيبال، وخاصة للفتيات.

وتعمل اليونيسف مع شركائها على تحسين هذا الوضع بطرائق شتى. فمثلاً، تساعد برامج نموذجية الفتيات المحرومات في الانتقال من المدرسة الابتدائية إلى المدرسة الثانوية. وبدأت بالفعل بعض هذه الجهود تُظهر تأثيرات إيجابية.

وقالت شاندراكالا غوبتا، أم تلميذة في الثامنة من عمرها في قرية بيثوا: "كثيراً ما يقول الناس لي إن إرسال ابنتي إلى المدرسة لن يفيدها في شيء. ولكني أؤمن بأن حكمة التعليم ستسود حيثما تذهب ابنتي. وحيثما كان هناك تعليم، يكون هناك أمل".


 

 

الفيديو متوفر بالإنجليزية

6 حزيران / يونيو 2006 :
سابين دولان، مراسلة اليونيسف، تقدم تقريراً عن حملة ’مرحباً بكم في المدرسة‘ في نيبال.
 فيديو
مرتفع | منخفض
ابحث