لمحة عن: نيبال
منح الأولوية للأطفال: بدء حملة نيبال الوطنية لتوزيع فيتامين (أ) رغم الإضطرابات
![]() |
| © UNICEF Nepal/2006/Joshi |
| رغم تصاعد القلاقل السياسية في نيبال في الأسابيع الأخيرة، اصطفت الأسر خارج العيادات الصحية في كاتماندو ليحصل أطفالها على فيتامين ( أ ) لإنقاذ حياتهم. |
بقلم روبا جوشي و سابين دولان
كاتماندو ، نيبال ، 19 نيسان / أبريل 2006 ـ رغم تصاعد القلاقل السياسية في نيبال في الأسابيع الأخيرة، فقد بدأت اليوم حملة وطنية لتوزيع أقراص من فيتامين ( أ ) وأقراص مضادة للديدان. ومن المتوقع أن يحصل حوالي 3.3 ملايين طفل نيبالي ، تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وخمس سنوات، على أقراص فيتامين ( أ ) كجزء من هذه الحملة الوطنية التي تستغرق يومين وترمي إلى حماية صحة الأطفال بتقوية جهازهم المناعي
وقد خرجت الأسر في مجموعات مع بداية الحملة، متحدية التوتر السياسي السائد فضلاً عن رداءة حالة الطقس. وفي كاتماندو أمسك الآباء والأمهات بأطفالهم الصغار وبمظلاتهم وهم يتجمعون خارج العيادات الصحية للحصول على فيتامين ( أ ) الذي يوزع مرتين في سنة.
الطوابير تمتد إلى الشوارع
قال غوتام راج باجراتشاريا ، الذي يساعد في إعطاء مكمّلات فيتامين ( أ ) في عيادة مفعمة بالنشاط في حديقة ميترا بكاتماندو: "لم نكن نتخيل أبداً أن يأتي مثل هذا العدد الغفير من الأطفال في أول يوم بالذات. فمع أن الساعة لم تبلغ الحادية عشرة صباحاً، فقد أعطينا جرعات من الفيتامين إلى قرابة 250 طفلاً، يمثلون ما يقرب من خُمس العدد الإجمالي للأطفال الذين كنا نتوقع مجيئهم".
وخارج العيادة ، كان طابور الأطفال وأولياء أمورهم يمتد متعرجاً بحيث وصل إلى الشارع.
وكانت تقف في الطابور سيتا نيبال، التي جاءت إلى كاتماندو من منطقة سيندهو بالتشوك المجاورة. وقالت إنها تولي حصول ابنتها البالغة من العمر ثلاث سنوات على أقراص فيتامين ( أ ) والأقراص المضادة للديدان أهمية كبيرة. وقالت فيما كانت تغطي رأس ابنتها بدثارها: "إني أعرف أن الفيتامين سيقيها من جميع الأمراض ويجعلها تتمتع بصحة جيدة.
![]() |
| © UNICEF Nepal/2006/Joshi |
| يقوم الأخصائيون الصحيون في عيادة حديقة ميترا الصحية بتوزيع مكمّلات فيتامين ( أ )، التي تقي سنوياً أكثر من 000 12 طفل نيبالي من الموت نتيجة الإصابة بأمراض شتى، وتحول دون إصابة 000 2 طفل آخر بالعمى |
وفي عشية اجتماع سياسي حاشد تم التخطيط لعقده يوم الخميس وما رافقه من حظر للتجول ، فقد غامر الآباء والأمهات من أمثال السيدة سيتا نيبال بالخروج اليوم من منازلهم ، وملأوا العيادات بسرعة. وكان كثيرون قد لزموا منازلهم أثناء الإضراب العام وحظر التجول في الأسبوعين الماضيين.
المساندة المقدمة من كلا الجانبين
وقد حفز العنف المتواصل بين الحكومة والمحتجين في نيبال اليونيسف وشركاءها على حث كلا الجانبين على تحديد مراكز توزيع معينة باعتبارها ’ أماكن مأمونة ‘. وقَبِل الطرفان هذا الطلب بسرعة، وأصدرا بيانين صحفيين يؤكدان مجدداً مساندتهما لحملة توزيع فيتامين ( أ ).
وفي إحدى الحالات شقت بعثة تابعة لليونيسف طريقها وسط جمهرة كبيرة من المحتجين كانت تعترض أحد الطرق. وقد سمح المحتجون بمرور المركبة وتعالت هتافاتهم وهي تسير. وفي الوقت نفسه كان رام كريشنا خاتيوادا ، البالغ من العمر 27 عاماً، وهو أحد أفراد قوة الشرطة المسلحة، يقف حارساً عند بوابة عيادة حديقة ميترا الصحية. وقال وهو يتابع الأطفال وهم يجتازون البوابة : "إن هذا شيء جيد، وأنا أشعر بالبهجة لوجودي هنا".
وقالت الدكتورة سوامي ساكاي ، ممثلة اليونيسف في نيبال التي رصدت عملية التوزيع في كاتماندو : "لقد كان العنف في الأيام القليلة الماضية مخيفاً جداً للكثير من الأطفال وأسرهم".
وأضافت قائلة : "من الطبيعي أن يساور الآباء والأمهات القلق بشأن احتمال تعرض صغار أطفالهم للخطر بإخراجهم من المنزل. ولكننا نعلم في الوقت نفسه أن نصف أطفال نيبال يعانون بالفعل من سوء تغذية ولا يوجد في أجسادهم مخزون كافٍ من فيتامين ( أ ) يدرأ عنهم المرض ويساعدهم في عدم الإصابة بالعمى".
![]() |
| © UNICEF Nepal/2006/Joshi |
| أخصائيات صحيات يعملن في الخطوط الأمامية، مثل مايا سابكوتا، ويُعرفن باسم "المتطوعات الصحيات من المجتمع المحلي" ، يساعدن في إعطاء فيتامين ( أ ). حيث يوجد حوالي 000 48 متطوعة من مختلف أنحاء نيبال. |
التوزيع يشمل 75 منطقة
ويعود الفضل إلى حد كبير في نجاح الحملة الوطنية إلى الأخصائيات الصحيات المخضرمات اللائي يعملن في الخطوط الأمامية ويُعرفن باسم "المتطوعات الصحيات من المجتمع المحلي". وهؤلاء المتطوعات اللائي يبلغ عددهن قرابة 000 48 متطوعة في مختلف أنحاء البلد ـ وأساساً في المناطق الريفية ـ يعتنين بصحة وسلامة الأطفال والنساء في مجتمعاتهن المحلية.
وتقول رادها بودائوكي ، وهي متطوعة من قرية غوركانا : "إنني أقوم بذلك منذ عام 1988. وكنا نضطر من قبل إلى التنقل من منزل إلى آخر لنحث الناس على المجيء إلى المركز. أما الآن فقد أصبحت حياتنا سهلة ، وذلك بفضل الإعلانات الإذاعية والتليفزيونية. ولا توجد أسرة لا تملك مذياعاً، ولا يكاد يوجد أحد لم يسمع بحملة التوزيع هذه".
وتشمل حملة توزيع أقراص فيتامين ( أ ) والأقراص المضادة للديدان جميع مناطق نيبال البالغ عددها 75 منطقة ، بدءًا من جبال الهيمالايا وانتهاءً بسهول تيراي الحارة.
وقالت الدكتورة ساكاي ، وهي تحمل قرصاً صغيراً بين إصبعيها: "إن هذا القرص مسؤول عن حماية أكثر من 000 12 طفل نيبالي من الموت كل عام لوقايتهم من الإصابة بأمراض شتى، وهو مسؤول عن حماية 000 2 طفل آخرين من الإصابة بالعمى. وقد تسنى هذا كله بفضل الدعم الذي نحصل عليه من جميع شركائنا وبفضل التعبئة على صعيد القواعد الشعبية".


















