معاً من أجل الأطفال

لمحة عن : ميانمار

المراكز الملائمة للأطفال تساعد الأطفال المتضررين من الإعصار على التمتع بالحياة مرة أخرى

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Myanmar/2008/Stechert
افتتاح المركز الملائم للأطفال الذي تدعمه اليونيسف في كيت توانغ تشوانغ في 27 أيار/مايو من هذا ‏العام. ‏

بقلم آنا ك. ستيتشرت

يانغون، ميانمار، 5 أيلول/سبتمبر 2008 – على مسافة تقارب 30 دقيقة بالقارب من بوغالاي، تقع قرية ‏كيت توانغ تشوانغ في ميانمار. وللوصول إلى القرية، على المرء أن يخوض في أوحال عميقة، وأن ‏يتسلق جسوراً خشبية متأرجحة، وأن يسير فوق جذوع الأشجار. ‏

ويتناهى إلى سمعك من بعيد صوت غناء أطفال برفقة غيتار. ‏

‏"اغسل يديك لتحافظ على النظافة"، ينشد الأطفال بحماسة، "اغسل كل إصبع من أصابعك جيداً". ‏

تنبعث الأصوات من كوخ خشبي قائم على ركائز فوق الماء يستخدم حالياً كمكان ملائم للأطفال تدعمه ‏اليونيسف لتوفير مكان آمن للأطفال المتضررين من الإعصار. ‏

‏"يأتي نحو 100 طفل يومياً إلى هنا"، تقول تراسيا همو التي تعمل لصالح رابطة يانغون كايين المعمدانية ‏النسائية، وتنسق الأنشطة الجارية في المركز، وتساعدها متطوعتان من القرية. ‏

المراكز الملائمة للأطفال 

أنشأت اليونيسف 101 مركزاً ملائماً للأطفال في دلتا ايراوادي ومقاطعة يانغون بعد أن ضرب الإعصار ‏ميانمار في أيار/مايو الماضي. ‏

وفي كيت توانغ تشوانغ، تقوم رابطة يانغون كايين المعمدانية النسائية التي تشارك اليونيسف في تقديم ‏الدعم النفسي للأطفال، وتوفير مكان آمن لتقديم الدعم النفسي الاجتماعي لهم للتغلب على اضطراباتهم ‏العاطفية. ‏

ويستخدم عدد متزايد من الآباء المركز لرعاية الأطفال. ويمكث بعض الآباء لمراقبة أطفالهم الذين ‏يضحكون ويركضون ويلعبون لعبة الاستغماية. ‏

في الصباح الباكر، يسترق الأطفال الذين يحملون حقائبهم التي قدمتها لهم اليونيسف على أكتافهم النظر ‏عبر النافذة. كان هناك أكثر من 20 طفلاً صغيراً، يلعبون ويغنون. وسيعود الأطفال الأكبر سناً للمشاركة ‏في أنشطة بعد الظهر بعد انتهاء الدروس. 

الأنشطة بعد الإعصار

يضطلع متطوعون مدربون بأنشطة جماعية للأطفال كالرسم والغناء والمشاركة في المباريات المحلية. ‏وتوزع اليونيسف البسكويت المغذي للأطفال، وتستخدم المركز أيضاً لتعزيز رسائل هامة مثل النظافة ‏الصحية وحقوق الطفل. 

‏"نتيجة الأنشطة التي نقوم بها، عاد أطفالنا وأصبحوا أكثر سعادة في الأسابيع القليلة الماضية. فقد أصبحوا ‏يجدون متعة كبيرة في اللعب، وأصبحوا يضحكون أكثر بكثير"، قال أحد الآباء المحليين.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/2008/ Stechert
الأطفال المتضررون من الإعصار يمارسون حياتهم الطبيعية عن طريق اللعب والتعبير عن مشاعرهم ‏من خلال الغناء والرقص والرسم. ‏

إن هذه المراكز الملائمة للأطفال توفر إمكانية عودتهم لممارسة حياتهم الطبيعية. فهم يتعلمون كيف ‏يستمتعون بالحياة مرة أخرى، واللعب مع الآخرين، والتعبير عن مشاعرهم من خلال الرسومات والغناء. ‏

‏"يتمثل أفضل جزء من عملي في جعل الأطفال سعداء"، تقول، "ففي أعقاب الإعصار، كان الأطفال في ‏غاية الاكتئاب والخوف. لكن انظر إليهم الآن"، أضافت وهي تشير إلى مجموعة من الأطفال الذين كانوا ‏يلعبون. ‏

الدعم النفسي

ثمة حاجة ماسة لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي في قرية كيت توانغ تشوانغ، حيث لحق الضرر بجميع ‏الأسر بسبب الإعصار نرجس. فقد لقي نحو 102 أشخاص مصرعهم، 38 منهم من الأطفال. ‏

‏" لقد أبيدت ثماني أسر عن بكرة أبيها، ولم ينج أجد من أفرادها"، قالت إحدى الأمهات في القرية، وهي ‏تضع طفلها البالغ من العمر سنتين على حضنها. إذ تمكنت من إنقاذ طفلها عندما تعلقت بشجرة بيد، ‏وأمسكت طفلها وضمته إلى صدرها بقوة باليد الأخرى. وظلت هكذا طوال الليل إلى أن انحسرت المياه ‏فتركت الشجرة وعادت إلى منزلها المهدم. 

‏"لم يبق لدينا إلا الثياب التي نلبسها، لكننا بقينا أحياء على أقل تقدير"، قالت. 

وتوجد لدى جميع سكان هذه القرية قصص حزينة مماثلة. 

كما يعمل الموظفون والمتطوعون في المركز على إنشاء فرق دعم مجتمعية لحماية الطفل. 

‏"قبل إعصار نرجس، لم نكن نعرف ما هي حقوق الطفل، ولم نكن نأبه كثيراً بحماية أطفالنا"، قال أحد ‏الآباء، من فريق الدعم المؤلف من سبعة أعضاء في كيت توانغ تشوانغ، وأضاف قائلاً: "إننا نتعلم الكثير، ‏وإننا نشعر في غاية الامتنان لليونيسف لأنها تدعم الجميع. إننا نريد أن نحافظ على هذه المراكز، وان ‏نحمي أطفالنا أيضاً بأفضل وسيلة ممكنة".‏


 

 

أزمة في ميانمار

تزويد الأطفال المتضررين من الإعصار باللوازم المدرسية

اليونيسف تساعد في تنظيف إمدادات المياه الملوثة في المناطق المتضررة نتيجة إعصار ميانمار‏

المراكز الملائمة للأطفال تساعد الأطفال المتضررين من الإعصار على التمتع بالحياة مرة أخرى

الأطفال المتضررون من الإعصار في ميانمار يعودون إلى فصولهم الدراسية

تقديم المساعدات إلى المدارس المتضررة من الإعصار في المناطق النائية في ميانمار

اليونيسف تبدأ إعادة بناء المدارس في ميانمار التي ضربها الإعصار

أطفال ميانمار مصممون على العودة إلى المدرسة

اليونيسف والأمين العام بان كى مون يرحبان بأنباء وصول معونات دولية أخرى إلى ميانمار

تواصل حملة تلقيح الأطفال المتضررين من الإعصار في ميانمار

تقرير مصور: العديد من ضحايا الإعصار ما زالوا ينتظرون الإغاثة

قلق متزايد بشأن سلامة أطفال ميانمار الذين تضرورا من جراء العاصفة

"الحياة والموت" في ميانمار

الإمدادات وموظفو الإغاثة في طريقهم لإنقاذ الأطفال في منطقة الإعصار في ميانمار

بيان صحفي
اليونيسف تقدم الإمدادات الحيوية في ميانمار

استجابة اليونيسف تركزت على تقديم المياه والنظافة الصحية في أعقاب إعصار نرجس

اليونيسف ترسل إمدادات إغاثة بينما ترتفع حصيلة قتلى إعصار نرجس.

اليونيسف ترسل فرقاً لتقييم الاحتياجات الفورية لمنكوبي إعصار نرجس

اليونيسف في حالات الطوارئ

ابحث