في لمحة: ماليزيا
مشروع لتقديم المساندة النفسية الطويلة الأجل للأطفال الماليزيين المتضررين بكارثة تسونامي

![]() |
| © UNICEF Malaysia/2006/Nettleton |
| نور إسماعيل البالغة من العمر 10 أعوام، هي إحدى الناجين من التسونامي، تلعب لعبة تسمى "خمسة أحجار" في سقيفة تابعة لصديق في لنكاوي بماليزيا. |
بقلم ستيف نيتليتون
لانغكاوي، ماليزيا، كانون الأول / ديسمبر 2006 ـ تدنى عدد الكوابيس التي تراها نور عالية إسماعيل أثناء نومها عن الأمواج العاتية عن قبل.
ففي عصر يوم أحد، وبعد قرابة عامين من اليوم الذي اكتسحت فيه أمواج تسونامي ضاحيتها الممتدة على الشاطئ، لم تعد نور تبدي اليوم أية مخاوف، بل أصبحت تلعب على بعد أمتار قليلة من البحر.
كانت نور عالية، البالغة من العمر 10 سنوات، وحيدة في منزلها عندما ضربته أمواج تسونامي.
ونجت من الموت بعد أن تشبثت بأحد الأعمدة الخشبية.
ويبدو أن أكثر من سبعة أشهر من المشورة والعلاج وضعتها على طريق الاستشفاء.
ولكنها كانت قد تعرضت لانتكاسة بعد أقل من سنة من حدوث الكارثة، وكانت شكواها أنها تحلم دائماً بأن ”الأمواج قادمة“.
وبعد أن تلقت نور عالية المزيد من المشورة والعلاج، قالت إن تلك الأحلام بدأت تتلاشى الآن. وتضيف قائلة: "كان هذا العام أقل وطأة".
المساندة الطويلة الأجل
مع أن ماليزيا لم تتعرض للدمار الشديد والواسع النطاق الذي تعرضت له دول أخرى بسبب كارثة تسونامي، فقد خلّفت الكارثة ندوباً نفسية عميقة في الكثير من الأطفال مثل نور عالية.
وتعرضت المجتمعات المحلية التي لا تستطيع أن توفر الرعاية النفسية لهؤلاء الأطفال لضغوط شديدة.
ففي أعقاب الكارثة مباشرة، بدأت جامعة "هيلب يونيفرستي" في ماليزيا، بدعم من اليونيسف، ووزارة الصحة، بتدريب الأخصائيين الصحيين المحليين، وإنشاء شبكات الدعم المحلية لمعالجة ضحايا اضطرابات الإجهاد اللاحق للصدمة النفسية وغيرها من المشاكل.
ويهدف المشروع إلى ضمان حصول الأطفال وأسرهم على المشورة والعلاج النفسي على المدى الطويل.
ونتيجة لذلك، أصبح بوسع 000 1 طفل مع أفراد أسرهم حالياً الاستفادة بشكل مباشر من الأنشطة التي تعزز الصحة النفسية والعقلية ـ وهي خدمة بالغة الأهمية لمساعدة الأطفال الذين يتعرضون لانتكاسات صحية.
ولا تزال نور عالية مثلاُ تصارع بعض المشاكل النفسية.
وتقول أمها: "إنها متفوقة في المدرسة كثيراً، لكن الخوف يعتريها أحياناً. وقد تنقلت بين مدارس عديدة منذ أن وقعت كارثة تسونامي، وتقع مدرستها الحالية بين هضبتين.
لذلك، حينما يصبح الطقس سيئاً، تخاف أن يقع زلزال أو انجراف أرضي، ولا تعود ترغب في الذهاب إلى المدرسة".
بناء القدرة في مجال رعاية الصحة النفسية
واستعداداً لمواجهة حالات الطوارئ التي قد تحدث في المستقبل، تقوم جامعة "هيلب يونيفرستي" أيضاً بإنشاء فريق وطني للاستجابة لصدمات الأطفال، يتألف من 50 إخصائياً نفسياً، ومحللاً نفسياً، وإخصائي مشورة، وإخصائياً اجتماعياً من جميع أنحاء البلد.
وسيكون الفريق على أهبة الاستعداد للانتشار في مواقع الكوارث الجديدة لتقديم المساندة الصحية العقلية الفورية، ولمساعدة المجتمعات المتضررة في رعاية ذاتها على المدى الطويل.
ويقول الدكتور غوه تشي ليونغ، مدير مركز التحليل النفسي التابع للجامعة: "بوسع المركز التدخل بشكل سريع وكامل ومن منظور شامل لمعالجة الكارثة، مهما كان نوعها".
وتسعى هذه الجهود إلى إنشاء رعاية صحية عقلية في مختلف المجتمعات المحلية عبر ماليزيا.
وحتى لو لم تقع كوارث، يستطيع الأطفال مثل نور عالية أن يجدوا المساندة النفسية لاجتياز مرحلة النمو الصعبة.
ساهم في إعداد هذا المقال كل من إنديرا كوماري نادشاترام وليديا لوبون.
فيديو بالإنجليزية
كانون الأول / ديسمبر 2006:
تقرير مراسل اليونيسف ستيف نيتلتون، حول الجهود المبذولة لمساعدة الأطفال الماليزيين في الشفاء من الصدمة التي تعرضوا لها خلال كارثة تسونامي.
فيديو
فيديو ذات جودة بث إذاعية
متوفر من موقع Newsmarket
كانون الأول / ديسمبر 2006:
ممثلة اليونيسف في ماليزيا، غاي فيليبس، تناقش عمل اليونيسف في المجتمعات المحلية المتضررة في جميع أنحاء البلاد.
فيديو
الذكرى الثانية للتسونامي
إقرأ النص الكامل بالإنجليزية لتفرير ’أُنجز الكثير، ويجب إنجاز المزيد [pdf].
تقرير مصور: من وجهه نظر الأطفال: إستمرار مرحلة الإنتعاش بعد التسونامي
تقرير متعدد الوسائط بالإنجليزية
آخر المقالات
مركز علاج الأقران يكافح تعاطي المخدرات في مجتمعات ملديف المتضررة بكارثة تسونامي
مشروع لتقديم المساندة النفسية الطويلة الأجل للأطفال الماليزيين المتضررين بكارثة تسونامي
مشروع للصور الفوتوغرافية في تايلند يساعد الأطفال المتضررين من التسونامي على حكاية قصصهم
جسر إلى المستقبل لأطفال ميانمار ما بعد تسونامي عن طريق برنامج التعليم والتعلم الممتد والمتواصل
المدرسة الجديدة تعني تجدد الأمل في هامبانتوتا بسري لانكا
إعادة بناء المدارس والمجتمعات في المناطق المتأثرة بالتسونامي في الصومال
مراكز الأطفال تؤدي دوراً حيوياً في التعافي من آثار التسونامي في جنوب الهند
من خزانات إلى أنابيب: توفير المياه الصالحة للشرب لسكان إندونيسيا المتضررين من التسونامي

















