معاً من أجل الأطفال

لمحة عن: ليبريا

التلاميذ في ليبيريا يقولون: "لم يفت الأوان للتعلم"

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Liberia/2007/Scott
بينيتا نيماه (الثانية من اليمين) 15 سنة، في الصف الخامس.

بقلم: أدولفس سكوت
 
نقدم هنا مقالة في سلسلة مقالات عن المبادرات الناجحة لتحسين الحياة الصحية، وتوفير التعليم الجيد، ومكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، وحماية الأطفال من الإيذاء والاستغلال والعنف – التي تشكل جميعها جزءاً من منشورة خاصة بعنوان "التقدم من أجل الأطفال"، وهي المنشورة الرئيسية التي أصدرتها اليونيسف عن التقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. وقد نشر التقرير في 10 كانون الأول/ ديسمبر.
 
منروفيا، ليبيريا، 4 كانون الثاني  يناير 2008 - قالت بينيتا نيماه، 15 سنة، التلميذة في المدرسة الابتدائية في عاصمة ليبيريا: "عندما التحقت في المدرسة، كنت متقدمة في السن قليلاً"، وأضافت، "وخلال الحرب، غادر والديّ مونروفيا وعدنا إلى قريتنا للاختباء فيها. لم تكن توجد في القرية مدرسة، وكنا نعمل في المزرعة كل يوم".

وعندما عادت أسرتها إلى مونروفيا قبل ثلاث سنوات، قالت بينيتا إنه لم يكن لديهم نقود لتسديد الرسوم المدرسية. ومضت تقول: "كان أبي يعمل في قطع الأحجار لكي يرسلنا أنا وأخويّ إلى المدرسة، لذلك فأنا لا أزال في الصف الخامس".

وكان الصراع الأهلي في ليبيريا الذي دام 14 سنة، والذي انتهى في عام 2003، قد أودى بحياة ما يقرب من 270000 نسمة، وعطلّ النظام التعليمي في البلد، مما جعل آلاف الأطفال لا يستطيعون ارتياد المدرسة في السن الملائمة.
 
 وتعترف بينيتا بقولها إنها أحست بالخجل في البداية من كونها في الصف الخامس وهي في هذا السن، لكنها تقول الآن: "لكنني عندما أصبح خارج سور المدرسة، فإني أرى الكثيرين غيري ممن يكبروني في السن ولا يعرفون القراءة والكتابة".
 
التعليم لكل طفل

في أنحاء العالم، يوجد طفل بين كل ستة أطفال ممن هم في سنّ المدرسة الثانوية يداومون في المدرسة الابتدائية بسبب عدم التحاقهم بالمدرسة في السن الملائمة أو لأنهم رسبوا في الصف واضطروا لإعادته. ويوجد أكبر عدد من هؤلاء الأطفال في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث يداوم عدد كبير من الأطفال ممن هم في سن الدراسة الثانوية في المدارس الابتدائية.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Liberia/2007/Scott
بينيتا نيماه مع زملاؤها من بين الآلاف من الليبيريين في سن المدرسة الثانوية الذين يلتحقون بالمدرسة في وقت متأخر بسبب سنوات من الصراع في البلاد.

وفي الآونة الأخيرة، جعلت حكومة ليبريا التعليم الابتدائي مجانياً وإلزامياً في البلد كله. وزودت وزارة التربية في العام الدراسي 2007-2008 موادا تعليمية وأردية مدرسية موحدة مجاناً لتلاميذ المدارس الابتدائية في مقاطعتين من أكثر المقاطعات النائية والمحرومة في البلد.
 
"مع بدء التعليم المجاني والإلزامي، أصبحت مدرستنا تنوء بالطلاب الذين قارب عددهم 800 طالب"، تقول سيسيليا كويس، مديرة مدرسة ج. ي. بيرسون الابتدائية، وهي المدرسة التي تداوم فيها بينيتا. وتضيف، "إن الكثير من الطلاب المسجلين هم ممن تجاوزت أعمارهم سن الدراسة الابتدائية أو الذين أخرّتهم الحرب عن الالتحاق بالمدرسة".

وبهذا التدفق الهائل، تضيف السيدة كويس، أصبحت المدرسة بحاجة ماسة إلى المزيد من المعلمين والأثاث واللوازم المدرسية الأخرى.

"من الشارع إلى المدرسة"

ساهمت اليونيسف في تقديم المواد واللوازم المدرسية إلى جميع المدارس الابتدائية والمدارس العامة في أنحاء ليبريا، ودعمت تدريب المعلمين أثناء الخدمة الذي أجرته الحكومة لـ 750 معلماً من معلمي المدارس الابتدائية في أنحاء البلد.

"لقد انتهت الحرب الأهلية، لكن لا زال لدينا صراع آخر"، قال مساعد وزير التعليم الابتدائي، كيتوراه سيبو، "وهو تشكيل عقول أطفالنا الذين فقدوا الكثير بسبب الحرب والفقر. يجب أن نخرج الأطفال من بيوتهم  ومن الشوارع وأن نحضرهم إلى المدارس".

بالنسبة لبينيتا، فإن وجودها في المدرسة يعتبر بمثابة هدية: "إنني سعيدة حقاً لأن ما إلين قدم لنا التعليم مجاناً، وهي تشير بذلك إلى رئيس ليبيريا، ألين جونسون - سيرليف. "وسأبذل قصارى جهدي".


 

 

ابحث