لمحة عن: كينيا
حملة الحصبة الطارئة تهدف إلى تحصين 5.5 ملايين طفل في كينيا
![]() |
| © UNICEF Kenya/2006/Bonn |
| طفل كيني، تحمله أمه، يتلقى تحصيناً ضد الحصبة في مركز صحي بجنوب كبيرا. |
بقلم جولي موابي وإيمّا كوكبيرن
غاريسا / نيروبي، كينيا، 9 أيار / مايو 2006 ـ تم تحصين أكثر من نصف مليون طفل دون سن الخامسة ضد الحصبة وشلل الأطفال، في المرحلة الأولى لحملة تطعيم لإنقاذ حياة الأطفال في إقليم وسط كينيا وإقليم شمالها الشرقي.
وتأمل اليونيسف وشركاؤها تحصين قرابة 5.5 ملايين طفل خلال مرحلتين، والقضاء على وباء الحصبة الذي تفشى مؤخراً، والذي أدى إلى إصابة أكثر من 600 1 حالة، وإلى وفاة 42 طفلاً في الأشهر الستة الماضية.
وقال السيد عمر أحمد عمر، المسؤول الطبي الإقليمي، "إن هذه الحملة تنقذ الأرواح. وعندما يموت أطفال بسبب الحصبة فإننا نفقد أشخاصاً قد يحققوا نجاحاً في المستقبل"، وأضاف قائلاً: يلحق بالآباء والأمهات، الفقراء أصلاً، دمار اقتصادي عندما يُصاب أطفالهم بالمرض، ويتعين عليهم دفع نفقات العلاج الطبي والمستشفيات.
استجابة كبيرة للتحذيرات
وبغية الوصول إلى هذا العدد الكبير من الأطفال، تنشر أفرقة تعبئة اجتماعية رسالة مفادها أن عمليات التحصين مجانية. ويعد هذا الجهد بالغ الأهمية وخاصة في الإقليم الشمالي الشرقي، حيث أن معظم السكان من الرُّحَّل، وإلا لما علموا بالحملة.
وينشر القائمون بعملية التعبئة معلومات عن الحملة من خلال برامج إذاعية ولافتات وملصقات، ومن خلال مكبرات صوتية من السيارات، وأثناء زيارات فردية للمنازل يقومون بها.
وماري ماليكي، ممرضة أطفال، واحدة من سكان كبيرا، أكبر حي عشوائي من أحياء نيروبي، ممن ساهموا في اليوم الأول من أيام الحملة. وعندما كانت تسير في طرق الحي الرثة كانت تصيح قائلة: "تعالوا وحصّنوا أطفالكم اليوم!"
![]() |
| © UNICEF Kenya/2006/Bonn |
| تلقيح طفلة في مركز صحي جنوب كبيرا كجزء من حملة تهدف إلى تحصين 5.5 ملايين طفل كيني دون سن الخامسة. |
وفي مختلف مواقع التحصين، كانت عشرات الأمهات ينتظرن بصبر في طوابير طويلة كي يتم تحصين أطفالهن باللقاحات. وقد أتين بأعداد كبيرة استجابة للتحذيرات بشأن تفشي الحصبة.
إلا أن القائمين بعملية التعبئة الاجتماعية واجهوا أيضاً شيئاً من المقاومة. فقد قال أحمد، المتطوع في غاريسا، "رفض أحد الآباء تحصين أطفاله، وقمت بزيارة منزله ثلاث مرات. وذّكرتُه بجارتنا التي لم تُحصِّن ابنتها فماتت بسبب إصابتها بشلل الأطفال في المستشفى المحلي. وبعد الزيارة الثالثة وافق الأب وتم تحصين أطفاله الخمسة جميعهم".
قدوة في مجال التحصين
ولم يُحصَّن سبعون في المائة من الأطفال في معظم البلدان المجاورة لكينيا، مما أدى إلى تفشي الأوبئة في الأماكن التي يلتمس فيها المهاجرون اللجوء. وللحد من مخاطر إصابة أطفال كينيا بالعدوى عبر الحدود، أقامت اليونيسف عيادة في المركز الصومالي في كينيا. وهناك يجري تشجيع الأمهات اللاجئات على أخذ أطفالهن لتحصينهم.
وتسعى الحملة إلى تحصين 95 في المائة من الأطفال المعرضين للإصابة في الإقليمين المستهدفين. وعلاوة على لقاحات الحصبة وشلل الأطفال، يحصل الأطفال دون سن الخامسة على مكمّلات فيتامين ’ أ ‘ التي تعزز حصانتهم. إذ تُبيِّن البحوث أن مكملات فيتامين ’ أ ‘ يمكن أن تُخفِّض وفيات الرُضَّع بنسبة 25 في المائة.
وهذه هي المرحلة الأولى من حملة ذات مرحلتين هدفها حماية أطفال كينيا من الحصبة ومن شلل الأطفال. وقد أصبح البلد، الذي بدأ برنامجاً وطنياً للتحصين في عام 2002، قدوة لجيرانه. فقد نجحت كينيا في خفض عدد حالات الإصابة بالحصبة لديها من 000 7 حالة في عام 2002 إلى 20 حالة في عام 2004؛ ويأمل منظمو الحملة أن يتحقق نجاح مماثل في الحملة الحالية.
ولقد تعهدت اليونيسف بتقديم 3.47 ملايين دولار، وتتبرع منظمة الصحة العالمية بمنحة قدرها 3.33 ملايين دولار لدعم حملة التحصين. إلا أن حكومة كينيا ستحتاج إلى مبلغ إجماليه 27.7 مليون دولار لتحصين جميع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من تسعة أشهر إلى خمس سنوات ضد الحصبة وشلل الأطفال في المرحلتين.

















