لمحة عن : جمهورية إيران الإسلامية
المساعدة النفسية تتيح للأطفال في إيران سبل مواجهة التحديات
![]() |
| © UNICEF/2007/Iran |
| الرياضة والأنشطة توطد الصداقات في المركز النفسي والمجتمعي في بام بإيران التي ضربها الزلزال. |
بقلم: مازاير تاليشي
في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2007، أطلقت فرقة عمل مشتركة بين الوكالات مبادئ توجيهية جديدة للصحة العقلية للعاملين في مجال المساعدة الإنسانية لتقديم الدعم النفسي في حالات الطوارئ. وفيما يلي مقالة من سلسلة مقالات سننشرها حول هذا الموضوع.
بام، إيران، 4 كانون الأول/ديسمبر 2007 - بعد الزلزال المدمّر الذي ضرب بام في عام 2003، أمضت أثاري ماجيديان التي تعيش هنا وتعمل في وزارة التعليم بإيران، الكثير من وقتها في مساعدة الأطفال كي يتغلبوا على آثار هذا الحادث المأساوي وتطوير قدراتهم لتحمل وقوع كوارث محتملة في المستقبل.
وبصفتها عضواً أساسياً في الفريق المؤلف من 30 ناجياً من المرشدين المحليين في وزارة التعليم في بام بعد الزلزال، سرعان ما تبين لها أن عملها – تقديم المساعدة النفسية على مستوى المدرسة وتدريب المعلمين، بدعم من برنامج لليونيسف - يأخذها إلى عوالم جديدة.
"لا بأس في البكاء"
"في السابق، قيل لنا إنه يجب أن يمنع الأطفال الذين يتعرضون لأزمات من البكاء. كنا نحاول أن نمنعهم من مواجهة الحدث"، تقول السيدة ماجيديان، "أما الآن، فإننا نرى أن هذا الأمر طبيعي بل ومفيد. فنقول لهم لا بأس في أن تبكوا.
"في الماضي، كان الأسى والحزن يتراكمان داخل الطفل"، تواصل كلامها، "أما الآن، فإننا بعد أن نتركهم يبكون مدة ساعة أو نحو ذلك، نقدم لهم دعمنا، فتخف حدة ألمهم".
في الواقع، إن مساعدة الأطفال في مشاطرتهم مخاوفهم وقلقهم وإيجاد سبل للتعامل مع مشاكلهم يعد جزءاً رئيسياً من عمل السيدة ماجيديان.
مهارات للتصدي للمشكلة
استناداً إلى هذه الخبرة، بدأت اليونيسف تدعو إلى إدخال المبادئ المستخدمة في بام على الصعيد الوطني - وليس فقط في أوقات الطوارئ.
![]() |
| © UNICEF/2007/Iran |
| تشارك المراهقات في دورات المهارات الحياتية مع ميسّرات دربتهن اليونيسف اللاتي أصبحن يعرفوهن ويثقن بهم. |
ويكمن هدف مبادرة اليونيسف لتدريب مستشاري البلدية في أنحاء إيران حول سبل تقديم الدعم النفسي، في مساعدة الأطفال في عملية 'التطبيع' ومنحهم المرونة والمهارات الكافية لمواجهة مجموعة متنوعة من التحديات اليومية.
ويتمثل المفهوم في جعل استخدام الخبرة التي اكتسبها هؤلاء المستشارون الذين عملوا في بام أمراً عملياً، وإيفادهم كمدربين على الصعيد الوطني.
أنشطة المهارات الحياتية والتدريب عليها
بدعم من اليونيسف، تقول السيدة ماجيديان إنها اكتسبت فهما ًعميقاً عن قدرة الطفل الناجمة عن اتباع نهج تشاركي وعملي مع الصغار. ونتيجة الخبرة التي اكتسبتها في بام، أنشأت منظمة غير حكومية تعرف باسم "المظلة الزرقاء" تتبع فيه النهج ذاته الذي تعلمته من عملها مع اليونيسف.
"إننا نقوم بأنشطة وندرب على المهارات الحياتية"، أوضحت السيدة ماجيديان، "ثمة مشاكل عديدة تكتنف السلوك العدواني، ونحاول أن نستخدم التعليم والكثير من الألعاب لمساعدة الأطفال في التخفيف من حدة شعورهم بالعدوانية.
"إني أتطوع حالياً بوقتي مع 20 عاملاً في المركز الصحي الريفي"، وتضيف قائلة، "إن ما تعلمته من اليونيسف يكمن في أهمية العمل في فريق. فأنا أعمل في فريق كلما أمكنني ذلك".
وعندما سئلت عن رأيها كيف يمكن أن يختلف الأطفال في مجموعاتها عن الأطفال الآخرين دون التدريب ذاته إذا ما ضرب زلزال آخر، أجابت السيدة ماجيديان: "إنهم أقوى... والأهم من كل ذلك، فإنهم يتقبلون الحقائق بسهولة أكبر".

















