في لمحة: إندونيسيا
اليونيسف تسلم مجموعات المواد المنقذة للحياة إلى المنطقة التي ضربها الزلزال في غرب سومطرة
![]() |
| © UNICEF Indonesia/2009/Djuhari |
| بينما ينظر عامل التوزيع مبتسماً، تُظهر ميرنا ماجد المتزوجة حديثاً، محتويات مجموعات النظافة التي توزعها اليونيسف التي تضم مواد أساسية لمساعدة الأسر لحماية صحتهم في أعقاب الكوارث الطبيعية. |
تانجونغساري، اندونيسيا، 9 تشرين الأول/أكتوبر، 2009 - تعرّض الأطفال والأسر في تانجونغساري، وهي قرية صغيرة تقع في مقاطعة أغام في إقليم غرب سومطرة في اندونيسيا، إلى ثلاث كوارث طبيعية ضخمة متتالية في الآونة الأخيرة.
الأولى، دمّر زلزال بقوة 7.6 درجات على مقياس ريختر معظم المنازل في القرية القابعة في المناطق الجبلية الجميلة المحيطة ببحيرة مانينجوا. ثم الهزات الارتدادية التي جعلت الجروف الجيرية في المنطقة تنهار. وأخيراً هطول أمطار غزيرة لليال عديدة أدت إلى انهيارات طينية دفنت الأنقاض المتبقية.
واضطر قرابة 2000 من السكان المحليين إلى البحث عن ملجأ في دار المجتمع المحلي التقليدي في غرب سومطرة في سوق البلدة القريبة، بينما بقي العديد من الرجال لحراسة بيوتهم وبيوت أجدادهم. ويمكن الوصول إلى ما تبقى من تانجونغساري حالياً بواسطة الدراجات النارية، لأن الطرقات مقطوعة بسبب الصخور الضخمة وكمية 1.5 متر من الطين.
وقد تلقى الناجون من الزلزال هذا الأسبوع حوالي 40.000 مجموعة من مستلزمات النظافة الشخصية قامت اليونيسف بنقلها إلى هذه الإقليم. وكل مجموعة معبأة في عبوة من البلاستيك تحتوي على صابون، ومنظفات، وفرشاة أسنان، ومعجون أسنان، ومناشف - وكلها مواد هامة لدرء الإصابة بالأمراض.
صعوبات توزيع المساعدات
شهدت مارني ماجد، 52 سنة، حقل قران ابنتها ميرنا البالغة من العمر 20 سنة في دار المجتمع المحلي بعد ثلاثة أيام من وقوع الزلزال. واضطر والدها إلى البقاء في تانجونغساري. وكانت الحفلة بسيطة، "حتى بدون سكر في شاي الياسمين"، كما قالت الأم.
وأضافت: "يبدو أن هذا الدلو والصابون والمنظفات هي أجمل هدية يمكن أن تقدم كهدية للزفاف. إننا بحاجة ماسة إليها".
يثير عدم توفر مرافق الصرف الصحي مخاوف من احتمال تفشي الأمراض. وتعمل اليونيسف مع المنظمة الدولية للهجرة على توزيع مجموعات النظافة على المناطق المتضررة في منطقة أغام وحولها.
ولا يوجد حالياً أي نقص في إمدادات الإغاثة، لكن لا تزال هناك صعوبات في مجال التوزيع – وخاصة في المناطق التي دُمرِّت أو تضررت فيها الطرق وشبكات الاتصالات. كما تعيق الأحوال الجوية السيئة، التي يتوقع أن تستمر في الأيام القليلة المقبلة، جهود التوزيع وتثير القلق بشأن حدوث مزيد من الانهيارات الأرضية.
![]() |
| © UNICEF Indonesia/2009/Djuhari |
| مارني ماجد تسير أمام صناديق مجموعات النظافة التي يجري توزيعها حالياً في إقليم غرب سومطرة في اندونيسيا الذي دمّره الزلزال. |
وتجمعت النساء في السوق التي بنيت في الثلاثينيات من القرن العشرين لمناقشة متى يغتسلن يومياً. ويستخدم السكان حالياً بحيرة بركانية كمصدر للمياه. وقد طلبوا أقراص لتنقية المياه، وخزاناً لتخرين المياه. وستجلب اليونيسف هذه المواد أيضاً إلى غرب سومطرة الغربية حالما تسمح الطرق بذلك.
إرسال الإمدادات إلى منطقة الزلزال
حتى الآن، تم تسليم قرابة 3000 مجموعة تحتوي على مستلزمات النظافة، وعدد مماثل من جراكن المياه إلى وزارة الأشغال العامة في الإقليم، بينما تم تسليم 24 قربة ماء إلى مؤسسة المياه الحكومية والى أحد المستشفيات في العاصمة الإقليمية بادانج. ولم ترد تقارير عن حدوث ارتفاع في الأمراض السارية حتى الآن، مما يؤكد على أهمية هذه الاستجابة السريعة للحفاظ على إمدادات المياه.
وتقوم اليونيسف بإعداد نشرات وملصقات لتثقيف الناس في القرى النائية بشأن تحسين ممارسات النظافة والصرف الصحي. وتغطي المواد مواضيع مثل أهمية غسل اليدين بالصابون وضرورة غلي المياه المعدة للاستهلاك - إجراءات بسيطة يمكنها أن تنقذ أرواحاً في أعقاب وقوع كارثة.
"هذا التحسن الضئيل لا يظهر للأشخاص المتضررين أن الخدمات الأساسية تحظى بالأولوية في جهود الإغاثة فقط، بل تحميهم أيضاً من أي احتمال لتفشي الأمراض المنقولة بالمياه"، قالت اختصاصية المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في اليونيسف في اندونيسيا، كلير كيليت، التي تساعد في توفير الاستجابة لحالات الطوارئ من بادانج.

















