في لمحة: إندونيسيا
القابلات التقليديات والقابلات المحليات يشتركن من أجل تحسين صحة النساء في إندونيسيا
![]() |
| © UNICEF Indonesia/2008 |
| نوني (اليسار) 27 سنة، مع وليدها التوأم الحديثيّ الولادة والسيدة سانرو نورما، القابلة التقليدية في إندونيسيا. |
سولاويسي، إندونيسيا، 9 نيسان/أبريل 2008 – تموت امرأة واحدة تقريباً من بين 97 امرأة في إندونيسيا أثناء الولادة أو نتيجة المضاعفات المرتبطة بالحمل. والحمد لله أن نوني، البالغة من العمر 27 عاماً، الأمّ لأربعة أطفال، لا تزال على قيد الحياة بسبب العلاج الطبي الجيد الذي تلقته في المركز الصحي المحلى.
في ذلك اليوم، كانت نوني تحمل ولديها التوأم الحديثيّ الولادة وتتحدث حديثاً ودياً مع سانرو نورما، القابلة التقليدية، التي ساعدت في توليد ابني نوني السابقين في منزلها. لكن ولادة توأم ينطوي على بعض المخاطر، لذلك طلبت السيدة نورما أن تذهب إلى مركز غالسونغ الصحي في جنوب سولاويسى، لكي تلد ابنيها بأمان بمساعدة الاختصاصيين في المستشفى.
"بعد أن سمعت أنه ينبغي لنا أن نلد في مركز صحي، وليس في المنزل، قررنا أن نتوجه إلى أقرب مركز صحي لالتماس مساعدة اختصاصية عندما حان وقت الولادة"، قالت نوني التي يعمل زوجها صياداً، والذي كان في عرض البحر عندما ولد التوأم.
وشأن ملايين الأمهات الإندونيسيات الأخريات، كانت نوني تعتمد في الماضي على قابلة تقليدية لمساعدتها في الولادة. وتجري قرابة 40 في المائة من الولادات في إندونيسيا حالياً بمساعدة قابلات تقليديات. وتعد هذه الممارسة السبب الرئيسي في ارتفاع معدلات وفيات الأمهات أثناء النفاس في البلد – وهي واحدة من أعلى المعدلات في المنطقة.
متحدون من أجل صحة الأم أثناء النفاس
في عام 2007، قاد برنامج "تحسين صحة الأم في إندونيسيا" شراكة بين القابلات المحليات والقابلات التقليديات.
وعقدت حكومة المقاطعة واليونيسف اجتماعاً ضم هاتين المجموعتين لتبادل هواجسهن إزاء معدل وفيات الأمهات أثناء النفاس والتعهد بالعمل معاً.
وبموجب هذا الاتفاق، ستظل الأدوار التقليدية للقابلات التقليديات التي تشمل قراءة الصلوات، وتقديم المشروبات العشبية وتوفير الرعاية بعد الولادة، كما هي. أما القابلات، فسيتولين أمر جميع الإجراءات الطبية، كما وافقن على أن يسددن أجر القابلات التقليديات من تعويضهن.
تأثير إيجابي
تتم قرابة 100 في المائة من الولادات حالياً في غالسونغ بمساعدة القابلات في أحد المرافق الصحية، وقد أصبحت هذه الشراكة الجديدة تكتسب زخماً، وأصبح لها أثر إيجابي على المجتمع المحلي.
"قبل إقامة الشراكة، كانت القابلات والقابلات التقليديات يتنافسن على الزبونات"، أوضح مسؤول الصحة في اليونيسف في جنوب سولاويسى، الدكتور ويلي كومولور، "أما الآن، فإنهن يعملن معاً لإنقاذ حياة الأمهات. فالقابلات التقليديات جزء من المجتمع المحلي ويوفرن خدمات هامة مثل الدعم النفسي والروحي، لذلك تهدف هذه الشراكة إلى احترام القيم المحلية والتماس حلول مجزية".
وبوجود زهاء 350 مقاطعة، يقع الكثير منها في مناطق نائية، لا يزال هناك الكثير الذي يتعين عمله لإنقاذ حياة الأمهات الإندونيسيات.
وتعمل اليونيسف مع قرابة 30 حكومة محلية في أنحاء الأرخبيل لتدريب المزيد من القابلات وتشجيع المجتمع المحلي ككل للحصول على رعاية صحية مهنية للأمهات.
















