معاً من أجل الأطفال

في لمحة: إندونيسيا

المياه والصرف الصحي بعد كارثة تسونامي في إندونيسيا

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Indonesia/2007/Stechert
فقدت ميغا، 27 سنة، والدها واثنين من أشقائها ومنزلها عندما وقعت كارثة تسونامي في المحيط الهندي عام 2004.

بقلم: آنا ك. ستيشرت

نقدم هنا أول مقالة في سلسلة مقالات عن المبادرات الناجحة لتعزيز الحياة الصحية، وتوفير التعليم الجيد، ومكافحة فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، وحماية الأطفال من الإيذاء والاستغلال والعنف – وهي جزء من طبعة خاصة من تقرير عن التقدم الذي أحرزته اليونيسف من أجل الأطفال نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. وسيصدر التقرير في 10 كانون الأول/ديسمبر.

باندا آتشيه، إندونيسيا، 21 تشرين الثاني/ نوفمبر 2007 - إذا سألت ميغا عن مكان بيتها السابق، فإنها تشير إلى الأرض تحت قدميها وتقول: "إنك تقف فوقه". فقد دُمِّر بيتها مثل معظم المنازل في قريتها أثناء الزلازل وإعصار تسونامي اللذين ضربا هذه المنطقة الساحلية في 26 كانون الأول/ديسمبر 2004.

لقد فقدت أباها واثنين من أشقائها خلال إعصار تسونامي. ومكث باقي أفراد الأسرة في ثكنة قريبة لمدة عام بعد أن أنجرف  منزلهم. إلا أن ميغا وأمها وأخوها الأصغر عادوا إلى قريتهم، لامكرويت، التي تقع على ساحل المحيط الهندي على مشارف مدينة باندا آتشيه، في العام الماضي. وقد جُهِّز بيت الأسرة الجديد بشبكة صرف صحية ملائمة للبيئة.

وفي عام 2004، كان 42 في المائة من سكان العالم – 2.6 بليون نسمة - بدون مرافق صرف صحي محسنة. إذ إن عدم توافر مرافق صحية، وسوء النظافة الشخصية والمياه غير الصالحة للشرب، تسهم في موت أكثر من 1،5 مليون طفل كل سنة بأمراض الإسهال. ورغم زيادة مرافق الصرف الصحي في السنوات الأخيرة، فإن معدل التقدم لا يكفي لتلبية الهدف الذي وضعته الأهداف الإنمائية للألفية.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Indonesia/2007/Stechert
تم تزويد المنازل المشيدة حديثاً في قرية لامكرويت القريبة من باندا آتشيه، بشبكات صرف صحي مواتية للبيئة.

الحفاظ على النظافة وزراعة الخضار

رُكِّبت خزانات للصرف الصحي في 274 منزلاً شُيِّدت حديثاً في لامكرويت، تصب فيها النفايات كي لا تتسرب إلى المياه الجوفية التي كثيراً ما تستخدم كمصدر من مصادر مياه الشرب. ويتم تصفية مياه المجاري الواردة من خزانات الصرف الصحي، وتستخدم كسماد للنباتات والأزهار.

وزار موظفو الاتصال المنازل جميعها لتعليم أصحابها نظم خزانات المجاري وكيفية المحافظة عليها، والمساعدة في تحديد أفضل موقع لحدائقهم، وإبلاغهم أفضل السبل لرعاية النباتات. وفي مشروع آخر، ستزود المنازل قريباً بشبكة مياه بواسطة الأنابيب.

ومن الأنشطة التي يضطلع بها مركز الأطفال في القرية، تعليم الأطفال كيف يغسلون أيديهم بشكل صحيح، وطرق غرس النباتات والأزهار والعناية بالبيئة، وكيفية الوقاية من الأمراض الناجمة عن مصادر المياه غير النظيفة.

نظم التخلص من النفايات

أقيمت في لامكرويت أيضاً مرافق للتخلص من النفايات الصلبة. إذ تُجمع القمامة من كل بيت ثلاث مرات في الأسبوع مقابل رسم زهيد. وفي مكّب النفايات الجديد خارج القرية، تُجمع النفايات العضوية، وتُفصل النفايات غير العضوية لإعادة تجهيزها، وتُجمع النفايات التي لا يمكن إعادة تجهيزها. ومن شأن هذا أن يؤدي إلى تقليل كمية النفايات في مكبّ النفايات في البلدة بنسبة تتجاوز 60 في المائة.

"إن حلّ النفايات السائلة والصلبة هذا بالنسبة للأسر المعيشية آمن للبيئة، والأهم من ذلك، أنه آمن على صحة السكان"، يقول مسؤول اليونيسف عن مشروع المياه والصرف الصحي البيئي في باندا آتشيه، دارا جونستون.

وأنشأت القرية لجنة لتنظيم جمع القمامة التي تعمل أيضاً بمثابة مركز موارد للمجتمع، إذ تقدم له معلومات حول سبل صيانة نظام الصرف الصحي والنفايات الصلبة.

تبتسم ميغا بفخر، وهي تنظر إلى نباتات البابايا التي بدأت تنمو في حديقتها، وتقول: "إني أحبّ هذا المشروع حقاً ".


 

 

ابحث