في لمحة: إندونيسيا
الرضاعة الطبيعية تنقذ الأرواح بعد الزلزال
![]() |
| © UNICEF Indonesia/2006 |
| في أوقات الكوارث، عندما تكون المياه الصالحة للشرب شحيحة، فإن الرضاعة الطبيعية تحمي الرضّع من الإصابة بالأمراض. |
بقلم جين أوبراين
تزيد احتمالات بقاء الطفل الذي يتغذى بالرضاعة من ثدي أمه على قيد الحياة في أي بلد من البلدان النامية ثلاثة أضعاف على إمكانية بقاء الطفل الذي لا يرضع حليب أمه. وتحتفل اليونيسف مع شركائها بأسبوع الرضاعة الطبيعية العالمي في أكثر من 120 بلداً. ويتمثل الهدف من إقامة هذا الأسبوع في تشجيع الرضاعة الطبيعية الكاملة خلال الأشهر الستة الأولى من حياة الطفل، مما يحقق له فوائد صحية هائلة.
نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 31 تموز/يوليه 2006 ـ تمنح الرضاعة الطبيعية الأطفال أفضل بداية لحياتهم. فهي تحميهم من الإصابة بأمراض كالإسهال والأمراض التنفسية، وتوفر لهم جميع العناصر المغذية التي يحتاج إليها الأطفال الحديثي الولادة لينعموا بصحة جيدة وينموا نمواً جيداً. وإذا رضع جميع الأطفال رضاعة الطبيعية حصرية خلال الأشهر الستة الأولى من حياتهم، فإنه ستنقذ حياة ما يقدر بـ 1,5 مليون رضيع.
ويصدق هذا بالذات في حالات الطوارئ.
عندما ضرب زلزال إندونيسيا في أيار/ مايو الماضي، أصبح مئات الآلاف من الناس بلا مأوى. وأصبح من الصعب على الأمهات تغذية أطفالهن وأُطعم العديد منهم حليبا صناعيا. وكما توضح دوروثي فوت، مسؤولة اليونيسف للتغذية في حالات الطوارئ في جوجياكارتا، ربما ألحق هذا ضرراً بالأطفال أكثر مما أفادهم.
فالبيئة قذرة ومشبّعة بالغبار، وإمكانية الحصول على مياه صالحة للشرب محدودة. ولا تتوافر أماكن للنساء من أجل الطهي، حيث يقمن عادة بغلي الماء وغسل الأطباق. لذلك يطهو الناس خارج المنازل. وكثيراً ما يتناول الناس طعاماً من المطابخ العامة، وبذلك يصبح هناك فقدان حقيقي للسيطرة على نظافة البيئة. وهذا يؤدي إلى زيادة احتمالات إصابة الأطفال بالمرض من جراء ما يأكلونه. كما أن التحول إلى الرضاعة الصناعية يقلل من مدى الحماية التي يمكن أن يحصلوا عليها من الأجسام المضادة الكامنة في حليب الأم".
![]() |
| قد يؤدي التنظيف والطهي خارج المنزل إلى زيادة مخاطر استهلاك الأطفال الرضّع لأغذية ومياه ملوثة في حالة عدم إرضاعهم. |
ويحل أسبوع الرضاعة الثديية العالمي لعام 2006 في موعد الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لصدور المدونة الدولية لتسويق بدائل حليب الأم. ويتمثل الهدف من ذلك في حماية وتشجيع الرضاعة الطبيعية عن طريق حظر الدعاية عن البدائل وحظر تسويقها المفرط.
وفي مستشفى بانتول بوسط جاوه، شهد الدكتور براين سريبريهاستوتي الذي يعمل لحساب اليونيسف الدليل على الكيفية التي يمكن أن يصبح بها التحول إلى الألبان الصناعية ضاراً، خاصة أثناء الكوارث. ويقول إنّه يتم إدخال أطفال حديثي الولادة إلى المستشفى نتيجة تعرضهم للجفاف بسبب الإسهال الناجم عن ضعف جهازهم المناعي، أو بسبب تناولهم رضعات ممزوجة بماء ملوث.
ويقول: "تشجع اليونيسف على [الاقتصار على] منح الأطفال حليب الأم طوال الأشهر الستة الأولى من حياتهم لأنه يحتوى على أجسام مضادة تساعد الجهاز المناعي، وهذا لا يمكن أن يوجد في الحليب الصناعي".
وقد حصلت أكثر من 80 في المائة من الأسر المتضررة على مسحوق حليب منذ وقوع الزلزال، وهو ما يمثل ضعف الاستهلاك العادي. ولا يمكن أن يكون لهذا تأثير سلبي على المواليد الذين تقل أعمارهم عن ستة أشهر فقط، بل يمكن أن ينطوي على آثار اقتصادية أيضاً.
وتقول السيدة فوت إن نساء كثيرات لا يقدرن على ثمن الرضعة الصناعية، لكن أطفالهن يعتمدون على إمدادات يتم التبرع بها.
وتقول: "وسيكون من الأصعب أن تعود المرأة إلى الرضاعة الطبيعية. ومن الأفضل، بدلاً من الحصول على حليب صناعي، تشجيع المرأة على مواصلة الرضاعة الطبيعية والحصول على غذاء وماء إضافي لها، لكي لا تتعرض لجفاف حليب ثديها.
"ومن ثم فإننا نريد أن نكون قادرين على دعم الأمهات الصغيرات على مواصلة الرضاعة الطبيعية وإدراك أن هذا هو حقاً أفضل شيء يمكن أن يفعلنه لأطفالهن الرضع في ظل الظروف السيئة".
وقد درّبت اليونيسف 100 امرأة لكي يصبحن مستشارات أقران بشأن الرضاعة الطبيعية في مبادرة ترمي إلى تشجيع مواصلة الرضاعة الطبيعية للأطفال. وسيقمن بزيارة الأمهات اللائي يوجد لديهن أطفال رضّع يكونون عرضة للإصابة بالأمراض على نحو خاص.
فيديو بالإنجليزية
25 تموز/ يوليه 2006 :
: سوزان داين تقدّم تقريرا من قرية بونغك بإندونيسيا حيث تشجّع اليونيسف الأمهات على إرضاع أطفالهن عوضا عن إطعامهم حليبا صناعيا.
فيديو
صوت بالإنجليزية
27 تموز/ يوليه 2006 :
صوفي بودري تقدم تقريراً من قرية تيغال ريخو بإندونيسيا حيث تُشجع اليونيسف على متابعة الرضاعة الطبيعية.
إستمع للصوت [
روابط ذات صلة

















