في لمحة: إندونيسيا
الأطفال الناجون من الزلزال يصارعون الإصابة بالتيتانوس
![]() |
| © UNICEF video |
| أصيبت داني البالغة من العمر أربع سنوات بالتيتانوس بعد أن خطت فوق مسمار أثناء فرارها من الزلزال في قريتها أوبور، خارج يوجياكارتا، بإندونيسيا. |
بقلم دانييل زيف
يوجياكارتا، إندونيسيا، 16 حزيران / يونيو 2006 ـ ترقد داني البالغة من العمر أربع سنوات واهنة ولكنها قلقة في سريرها في المستشفى حيث تقيم منذ أربعة أيام مع أمها إيبو غيني.
ما يدفع داني وأسرتها إلى القلق هو أنّ قريتهم أوبور الواقعة في منطقة سليمان خارج يوجياكارتا تحولت إلى أنقاض بفعل الزلزال الهائل الذي ضربها في 27 أيار/مايو. وقد استخدم والد داني جسده ليحمي ابنته من قوالب القرميد المتساقطة، ولكن أثناء الفرار من المنزل المنهار كان من سوء حظ داني الصغيرة أنها خطت فوق مسمار صدئ.
وخلال الأيام القليلة التالية ارتفعت درجة حرارتها وأصيبت بنوبات من المرض قبل أن تتصاعد رغاوٍ من فمها. وساعد الجيران أم داني على حمل الطفلة الصغيرة إلى المركز الصحي في القرية حيث أحالها الأطباء فوراً إلى مستشفى في يوجياكارتا. وشخص الأطباء حالتها بأنها إصابة بالتيتانوس، وهو مرض غالباً ما يؤدي إلى الوفاة إذا لم يعالج في مرحلة مبكرة وبطريقة شاملة.
داني هي واحدة بين 60 شخصاً عُرف حتى الآن أنهم أصيبوا بعدوى التيتانوس في ظل ظروف المعيشة القاسية الناجمة عن زلزال يوجياكارتا. وقد توفي ثلث المصابين بالتيتانوس. ويخشى المسؤولون الصحيون المحليون من احتمال أن تزيد هذه الأعداد زيادة سريعة.
بيئة مميتة وسط الأنقاض
أوجد الزلزال وما نجم عنه من دمار بيئة أصبح الناجون فيها عرضة لانتشار الأمراض. ومع الضغط الشديد الطارئ على الخدمات الطبية كثيراً ما لا تُعالج الإصابات الطفيفة.
وفي الوقت ذاته أصبحت أحوال الماء والصرف الصحي سيئة في كثير من المناطق المنكوبة، ويعيش مئات الآلاف من الناجين في مآوٍ مؤقتة يتعرضون فيها لظروف قاسية.
![]() |
| © UNICEF video |
| بدأت اليونيسف تقوم بعمليات تحصين مجانية ضد التيتانوس بالترافق مع حملتها للتحصين ضد الحصبة في القرى الواقعة عبر وسط جاوا المنكوبة بالزلزال. |
وقال الدكتور براين سريبراهاستوتي المشرف على برنامج اليونيسف الصحي: "من الشائع إلى حد كبير أن تصبح حالة الطوارئ الطبية في ظل كوارث حجمها مماثل لحجم كارثة زلزال يوجياكارتا حادة للغاية بحيث تُعالج الجروح ثم تضمد بتسرُّع، بدون تعقيم أو تحصين كما يجب، مما يعرض الناجين للإصابة بالتيتانوس".
الحد من المخاطر
وقد انتهى أخيراً سوء حظ داني بعد أن نُقلت إلى مستشفى بيتيسدا بوسط يوجياكارتا. فقد تصرف الأطباء والممرضات هناك على وجه السرعة، وقاموا بتطهير جرح قدمها، وأعطوها مضادات حيوية لمكافحة العدوى، وحصنوا داني بأجسام مضادة لتعزيز مقاومتها.
وقد تحسنت حالتها بسرعة وسيُسمح لها قريباً بأن تعود إلى منزلها. وكلمة ’منزل‘ هي بالطبع كلمة نسبية في يوجياكارتا بعد الزلزال: فأسرة داني تعيش الآن تحت خيمة بلاستيكية، تنتظر مزيداً من المعونة لكي تتمكن من أن تبدأ بسرعة في إعادة بناء منزلها.
ووكالات المعونة العاملة في المنطقة المنكوبة بالزلزال، وكذلك السلطات الصحية الحكومية، تأخذ خطر تفشي التيتانوس على نطاق كبير مأخذ الجدية الشديدة. وتتزعم اليونيسف جهوداً ترمي إلى شن حملة للتوعية، في شراكة مع إدارة الصحة في المقاطعة.
والهدف هو التشديد على أهمية تحصين الباقين ومساعدة الناس على إدراك أعراض التيتانوس. وبدأت اليونيسف أيضاً في القيام بعمليات تحصين مجانية ضد التيتانوس بالترافق مع حملتها للتحصين ضد الحصبة في القرى الواقعة عبر وسط جاوه المنكوب بالزلزال.
فيديو بالإنجليزية
إرتباطات ذات صلة
19 حزيران / يونيو 2006:
الناجون الصغار من الزلزال يصارعون الإصابة بالتيتانوس
8 حزيران / يونيو 2006:
اليونيسف توسع جهود الإغاثة بعد زلزال جاوا، وترصد خطر حدوث ثوران بركاني
6 حزيران / يونيو 2006:
الحياة بعد الزلزال في قرية بوسط جاوا في إندونيسيا
31 أيار / مايو 2006
اليونيسف تفتتح أول مركز لحماية الطفل في منطقة زلزال إندونيسيا
30 أيار / مايو 2006
وصول إمدادات الطوارئ من اليونيسف إلى آلاف المتضررين من جراء زلزال إندونيسيا
28 أيار / مايو 2006
أنباء عن مقتل آلاف الأشخاص في الزلزال الذي ضرب وسط جاوا ؛ واليونيسف تستجيب
















فيديو


