لمحة عن : الهند
ثمة حاجة للمزيد من المعونات لعشرات ملايين المتضررين من الفيضانات الموسمية الشديدة في الهند
![]() |
| © Reuters/Baruah |
| مع استمرار هطول الأمطار الموسمية الغزيرة، يشق الأطفال طريقهم عبر مياه الفيضانات في بهاكاتبور، في شمال ولاية أسام الهندية. |
بقلم: كون لي
نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 6 آب / أغسطس 2007 – شهدت منطقة جنوب آسيا خلال الأسبوعين الماضيين أحد أسوأ الفيضانات الموسمية في الذاكرة الحية. ففي شمال الهند وبنغلاديش ونيبال، انقطعت السبل بالقرى تماماً، وتشرد عشرات الملايين من الأشخاص وتقطعت بهم السبل.
وفي الهند تضرر نحو 12 مليون شخص في بيهار وأوتار براديش، وهما أكثر ولايتين تضرراً. وأقام مئات الآلاف مخيماتهم على الطرق السريعة والسكك الحديدية والسدود المرتفعة.
إن المياه النقية والأغذية والأدوية هي أكثر المواد التي نحتاجها لمساعدة الأطفال والأسر لمواجهة هذه الظروف. وتستخدم قوات الحكومة حالياً المروحيات لإيصال إمدادات الإغاثة، لكنها لا تستطيع أن تلبي سوى احتياجات شريحة ضئيلة من السكان المشردين.
تهديدات بالجوع والمرض
"كانت الأمطار الجارفة أشد غزارة عشرين ضعفاً من أي وقت مضى"، يقول رئيس قسم الصحة في مكتب اليونيسف بالهند، مارزيو بابيللي، الموجود حالياً في بيهار لتنسيق جهود الإغاثة التي تضطلع بها الوكالة، "وكانت الكثير من المجتمعات المحلية قد تعاملت مع الفيضانات من قبل، إلا أنها لم تتمكن من أن تسيطر على الموقف بالوسائل المتاحة لديها بعد هطول هذه الكميات من الأمطار التي لم يسبق لها مثيل".
وتقول الحكومة الهندية أن أكثر من 1100 شخص لقوا حتفهم نتيجة الأمطار الموسمية في هذه السنة، دون ذكر آخر عدد للإصابات.
![]() |
| © Reuters/Baruah |
| فتى يدفع دراجته العادية في شارع غمرته المياه بعد هطول أمطار غزيرة في شمال مدينة ماثورا الهندية. |
"إني أقسّم قطعة خبز صغيرة بين أطفالي الأربعة، وإني أتضور جوعاً لكنني لا أزال على قيد الحياة بطريقة ما"، قالت إحدى الأمهات وهي تبكي لمراسل محطة تلفزيونية محلية في بيهار.
وفي ولاية أوتار براديش، أقيم أكثر من 180 مخيم للإغاثة و155 ملجأ مؤقتاً يتسع لـ 000 150 شخص متشرد، أكثر من 000 30 منهم من الأطفال. وفي شرق ولاية أسام الهندية، حيث بلغ عدد الأشخاص الذين لجأوا إلى مخيمات الطوارئ 3 ملايين شخص، أو الذين لم يتمكنوا من العودة إلى قراهم، أدى انحسار المياه وارتفاع درجات الحرارة إلى بروز قلق حول احتمالات تفشي الأمراض.
الإمدادات الطبية وفرق المتطوعين
منذ بداية الأزمة، كانت اليونيسف قد وزعت مسبقاً إمدادات طوارئ لأكثر من 000 40 أسرة في حوالي 1000 قرية في بيهار، وهي تشمل 5000 صفيحة بلاستيكية و 000 130 كيس من أملاح الإماهة الفموية (التي تستخدم لعلاج حالات الإسهال والتجفاف) وآلاف أقراص تنقية المياه.
"إننا نحتاج حالياً إلى ما لا يقل عن مليون كيس من أملاح الإماهة الفموية، لا لرعاية حالات الإسهال فقط، التي يتوقع ازديادها، بل لمنع تفشي المرض في المستقبل كذلك "، قال السيد بابيللي. وقد أثبتت التجارب الماضية أنه قد يكون لعدم توفر أملاح الإماهة الفموية عواقب وخيمة إذا ما تفشت الأمراض المنقولة بالماء.
وبالتعاون مع الحكومة ومع شركاء آخرين، تقوم اليونيسف أيضاً بحشد 10000 من المتطوعين في المجتمعات في المناطق المتضررة لتوفير إشراف صحي والكشف المبكر عن الأمراض المعدية بين الأطفال.
وفي الوقت نفسه، أُرسلت حوالي 50 فرقة طبية لتوفير مستلزمات العلاج الضرورية، والقيام بحملة تلقيح شاملة في المناطق المتأثرة بالفيضانات في الهند. وخلال الحملة، يقدّر أن يحصل 000 400 طفل على وقاية من الحصبة، بالإضافة إلى مكملاّت الفيتامين (أ) لتعزيز قدرتهم المناعية.
صوت "بالإنجليزية"
رئيس قسم الصحة في مكتب اليونيسف بالهند، مارزيو بابيللي، يتحدث عن جهود الإغاثة في بيهار، إحدى أشد الولايات الهندية تضررا من الفيضانات الأخيرة.
إستمع للصوت 
















