لمحة عن : الهند
تحسُّن الصرف الصحي والنظافة العامة في قرى الهند بعد التسونامي
![]() |
| © UNICEF video |
| تتنقل المتطوعة جيفا من بيت إلى بيت في قريتها ثايزانغوادا بالهند، لتُلقِّن الأطفال مبادئ النظافة العامة الجيدة وتساعد الأسر على الاعتياد على استخدام مراحيضها الداخلية الجديدة. |
بقلم روب مكبرايد
ثايزانغوادا، الهند، كانون الأول / ديسمبر 2006 ـ تتنقل جيفا بحذر بين برك المياه التي خلّفتها الأمطار الموسمية التي هطلت مؤخراً، من بيت إلى بيت في مهمة هامة تتمثل في تعريف جيرانها كيف يستخدمون مراحيضهم الجديدة.
والقرية التي تنتمي إليها هذه المرأة الشابة، هي قرية صيد منتعشة تقع على ساحل ولاية تاميل نادو في جنوب الهند. وقد طرأت تغييرات جذرية في هذه القرية منذ أن ضربها التسونامي. ومن أكثر التغيرات التي شهدتها القرية بناء منازل جديدة تماماً، مزودة بمراحيض داخلية.
وقبل التسونامي، لم يكن يستخدم مراحيض داخلية سوى عدد ضئيل من سكان القرية. وحتى عهد قريب، كانت نسبة لا تتجاوز حوالي 10 في المائة من منازل الريف في هذه المنطقة من الهند مزودة بمراحيض، مما جعل هذه المنطقة واحدة من أكثر مناطق البلد تخلفاً من حيث ممارسات النظافة العامة الجيدة.
ولقد بدأ هذا الوضع يتغير تدريجياً، فقد أتاحت عمليات التصدي لكارثة التسونامي الفرصة للنهوض بالتنمية الاجتماعية في هذه المنطقة.
’الوصايا العشر‘ للنظافة العامة الجيدة
تقول جيفا: "أتوجه إلى جميع المنازل للتأكد من أن سكانها يعرفون جيداً أهمية الصرف الصحي، وللتأكد من معرفتهم بضرورة تنظيف مراحيضهم على نحو سليم. كما أنني أحرص على أن يتعلم الأطفال مبادئ النظافة العامة".
![]() |
| © UNICEF video |
| تُلقِّن جيفا الأطفال ’الوصايا العشر‘ المتعلقة بالنظافة العامة الشخصية الجيدة. |
وفي كل زيارة، تدعو الأطفال للتجمع لتلقنهم ما يسمى "الوصايا العشر" الخاصة بالنظافة العامة الشخصية الجيدة. ويبدو أن معظم الأطفال يعرفون هذه الوصايا عن ظهر قلب. وفوق سطح منزل مجاور، تترأس إحدى زميلات جيفا جلسة للأمهات والأطفال لنفس الغرض.
وفي هذا المشروع، الذي تدعمه اليونيسف، تخدم متطوعة واحدة 50 أسرة معيشية، بحيث توفر مورداً قيماً للتوعية ومن أجل تحفيز أهل القرية.
وديفيا من الأطفال الذين يمكنهم تسميع القواعد العشر دفعة واحدة. وهي تقول: "قبل التسونامي لم تكن لدينا مراحيض في منازلنا. أما الآن فقد أصبح بإمكاننا أن نستخدم هذه المراحيض وأصبحنا نعرف ما هي النظافة العامة الشخصية الجيدة".
الأطفال هم المرشدون
وتعرض ديفيا التي ترافقها أمها وجيفا، للزوار المرحاض ـ وزجاجة المطهر التي تُستخدم لتنظيفه يومياً ـ في المنزل الذي انتقلت إليه هي وأسرتها قبل عدة أشهر فقط.
وتقول جيفا: "تتعلم النساء والأطفال بسرعة شديدة شؤون النظافة العامة والمراحيض". وتضيف قائلة بابتسامة ماكرة: "أما الرجال فهم يستغرقون وقتاً أطول لإدراك الرسالة المقصودة".
وفي قرية الصيد التقليدية هذه، يمثل إقناع الرجال باستخدام المراحيض الداخلية الجديدة (بدلاً من الشاطئ أو الأراضي المحيطة بمنازلهم) كفاحاً صعباً. أما الآن، وإلى أن يتغير ذلك، يأخذ الأطفال في كثير من الأحيان دور المرشدين.
عرض عرائس يروج لرسائل
وتستعد منظمة غير حكومية محلية شريكة لليونيسف لإقامة عرض عرائس خاص في وسط القرية عندما يحل الظلام، إيماناً منها بمبدأ أنه عندما يتحدث الأطفال فإن والديهم ينصتون لهم. وستتمثل مهمة هذا العرض، الذي سيؤديه الأطفال، في توعية الجمهور بأهمية النظافة العامة الجيدة، وفي الوقت ذاته، نشر رسائل أخرى كالحاجة إلى احترام حقوق الطفل.
وتقول نيشا راشيل نينان، الموظفة في اليونيسف: "إنها طريقة حية للغاية للترويج للرسالة. فهي لا تؤثر على الأطفال الآخرين فقط، بل تؤثر أيضاً على المجتمع المحلي بأكمله".
وترافقاً مع هذا، تصدح المكبرات الصوتية وتُعلن الموسيقى عن بدء العرض عندما يتخذ الناس أماكنهم ليتابعوا العرض ويسود الصمت. ولقد حدث قدر كبير للغاية من التحول في هذه القرية منذ وقوع الأزمة قبل عامين. وهي ما زالت تتعافى في بعض النواحي، إلا أن أداءها الآن أصبح أفضل مما كان قبل التسونامي.
فيديو بالإنجليزية
الذكرى الثانية للتسونامي
إقرأ النص الكامل بالإنجليزية لتفرير ’أُنجز الكثير، ويجب إنجاز المزيد [pdf].
تقرير مصور: من وجهه نظر الأطفال: إستمرار مرحلة الإنتعاش بعد التسونامي
تقرير متعدد الوسائط بالإنجليزية
آخر المقالات
مركز علاج الأقران يكافح تعاطي المخدرات في مجتمعات ملديف المتضررة بكارثة تسونامي
مشروع لتقديم المساندة النفسية الطويلة الأجل للأطفال الماليزيين المتضررين بكارثة تسونامي
مشروع للصور الفوتوغرافية في تايلند يساعد الأطفال المتضررين من التسونامي على حكاية قصصهم
جسر إلى المستقبل لأطفال ميانمار ما بعد تسونامي عن طريق برنامج التعليم والتعلم الممتد والمتواصل
المدرسة الجديدة تعني تجدد الأمل في هامبانتوتا بسري لانكا
إعادة بناء المدارس والمجتمعات في المناطق المتأثرة بالتسونامي في الصومال
مراكز الأطفال تؤدي دوراً حيوياً في التعافي من آثار التسونامي في جنوب الهند
من خزانات إلى أنابيب: توفير المياه الصالحة للشرب لسكان إندونيسيا المتضررين من التسونامي















فيديو



