معاً من أجل الأطفال

مصر

أطفال مصريون يأخذون زمام المبادرة فيما يتعلق بتحسين ممارسات النظافة الصحية ‏

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/NYHQ2005-1602/Giacomo Pirozzi/Egypt/2005
فتاة تغسل يديها عند مغسلة فيها صف من الحنفيات في مدرسة ألكسان التي تدعمها اليونيسف‎ ‎في قرية‎ ‎منفلوط‎ ‎في محافظة أسيوط في صعيد مصر. ‏

بقلم: إيفا ديدرين

محافظة سوهاج، مصر، 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2008 - احتفل التلاميذ المصريون باليوم العالمي لغسل ‏اليدين الذي أقيم لأول مرة في 15 تشرين الأول/أكتوبر. وكجزء من السنة الدولية للصرف الصحي، ‏تهدف حملة غسل اليدين التي أطلقت في جميع أنحاء العالم إلى زيادة نشر الوعي بفوائد غسل اليدين ‏بالصابون. ‏

وقد بدأت مبادرة يوم غسل اليدين كجزء من مشروع ‏‎ ‎التثقيف بالصرف الصحي والنظافة الصحية في ‏المدارس الذي تدعمه اليونيسف، وسلطات المحافظات، ووزارة التعليم المصرية، والوكالة الأمريكية ‏للتنمية الدولية ومصلحة المياه.‏

ويشرك المشروع المعلمين ومجالس الآباء والأطفال في 159 مدرسة ابتدائية في ثلاث مناطق من ‏محافظة سوهاج وهي ‏‎ ‎دار السلام وجهينا وساكولتا.‏

الأطفال يلهمون آباءهم ‏‎

في مدرسة الجهاد الجديدة الابتدائية في قرية‎ ‎مدينة جهينا، عمل المعلمون والآباء والطلاب بجد خلال ‏الأسابيع الأربعة الماضية للتحضير للاحتفال باليوم العالمي لغسل اليدين. وقد كست جدران المدرسة الآن ‏الملصقات والرسوم التي قدمها الأطفال.‏

كما كتب الأطفال وألقوا قصائد وأشعاراً وأغان عن فوائد غسل اليدين بالصابون. وفي وقت لاحق، ‏صعدت مجموعة من الشبان والفتيان خشبة المسرح وقدموا مسرحية لمدة 5 دقائق كتبوها هم أنفسهم، ‏بمساعدة أساتذتهم، عن أهمية النظافة الشخصية والبيئة. ‏

لقد أصبح الأطفال في صعيد مصر عناصر حقيقيين للتغيير. فبالحديث مع آبائهم عن التغيرات السلوكية ‏البسيطة، مثل غسل اليدين بالصابون قبل تناول الطعام وبعده أو بعد استخدام دورة المياه، يقوم هؤلاء ‏التلاميذ بنشر الوعي حول النظافة الشخصية الجيدة. وبوحي من أطفالهم، بدأ الآباء والأمهات يغيرون ‏سلوكهم. وبدأوا يوجهون مزيداً من الاهتمام بالنظافة الشخصية لأطفالهم وتزويدهم بغذاء صحي أكثر. ‏

أمل إبراهيم توفيق، أم لطفلين، تعترف بأنها تعلمت من بناتها أساليب النظافة الصحية. ‏

‏"عندما يعدن من المدرسة، يحكين لي عن كل الأفكار الجديدة التي تعلمنها من معلماتهن، وإني في غاية ‏السعادة لأنني أتعلم أيضاً. وهن يبدون أكثر صحة وسعادة، ولم أعد آخذهن إلى الطبيب كثيراً كما كنت ‏أفعل. وأصبحت أفضّل شراء عدد أكبر من ألواح الصابون، فهي تكلف أقل"، قالت السيدة توفيق.‏

وبهذه الطريقة، يتعلم الآباء أيضاً أن عملية غسل اليدين بالصابون البسيطة تساعد على حمايتهم من ‏الإصابة بأمراض الإسهال ومن انتقال العدوى بل وحتى من الموت. ‏

منح الشباب صوتاً‎

ترى هيام عبد الراضي أحمد، رئيسة المشرفات في مكتب مديرية التعليم في سوهاج، أن التعليم يجب أن ‏يكون محفزاً وتفاعلياً وجماعياً، وينبغي أن يذهب الأطفال إلى المدرسة لا ليحصلوا على شهادة فقط، بل ‏ليصبحوا كذلك مسؤولين وأعضاء فاعلين في مجتمعاتهم. ‏

‏"عندما يمارس هؤلاء الأطفال المبادئ الأساسية للنظافة الشخصية التي تعلموها في المدرسة في منازلهم، ‏فهم يقومون بنشر الرسالة، وإن آجلاً أم عاجلاً، سيفعل باقي أفراد أسرتهم الشيء ذاته"، أوضحت السيدة ‏أحمد.‏

وفي المناطق الريفية في مصر، حيث يُشاهد الأطفال عادة ولا يستمع إليهم، فقد منحت هذه الحملة الشبان ‏الصغار صوتاً مسموعاً.‏


 

 

ابحث