مصر
مشروع الصرف الصحي في صعيد مصر يمكّن الأطفال من حماية بيئتهم
![]() |
| © UNICEF Egypt/2008/Wiens |
| فاطمة،10 سنوات، تلميذة في مدرسة الطوايل الشرقية في سوهاج بمصر. |
بقلم سيرين عسير
سوهاج، صعيد مصر، 27 آذار/مارس 2008 – بعد أن أبدى أقرانها في مدرسة الطوايل الشرقية إعجابهم بها، أصبحت فاطمة البالغة من العمر 10 سنوات إحدى قياديات الطبيعة. فما إن تبدأ فاطمة تتحدث عن الحاجة الملحة إلى البدء بحماية البيئة، حتى يصغي التلاميذ الآخرون إليها، كما تأمل أن يحذووا حذوها أيضاً.
وتقول فاطمة "لقد تعلمت الكثير عن سبل الحفاظ على البيئة الآمنة في المدرسة"، وتضيف، "والآن، كلما التقيت بطفل لا يعتني بالبيئة، أشعر بالأسف نحوه، وأحاول أن أقنعه ليغيّر سلوكه وعاداته".
وينبع التزام فاطمة بتحسين الوعي البيئي في قريتها ومدرستها من الجهود التي تبذلها اليونيسف في مشروع التثقيف بشأن المرافق الصحية والنظافة الشخصية في المدارس، الذي أطلق في العام الماضي. وتعتبر مدرسة فاطمة واحدة من 373 مدرسة ابتدائية في أسيوط وسوهاج وقنا وصل إليها مشروع اليونيسف.
إن التأثير الإيجابي للمشروع على المجتمعات المحلية في قرى ومدن صعيد مصر المصرية متعدد الجوانب.
التشجيع على احترام الطبيعة
يعد نهج المشروع الشامل والتشاركي السبب الرئيسي في نجاحه. وقد تدرب حتى الآن أكثر من 1400 معلّم مدرسة على سبل إيصال رسائل حيوية وفعالة عن البيئة والصرف الصحي والنظافة الشخصية. ويعمل المعلّمون المدربون على إشراك المعلمين في المدارس الأخرى لتنفيذ هذه الرسائل الهامة.
![]() |
| © UNICEF Egypt/2008/Wiens |
| أشجار في باحة مدرسة زارزارا الابتدائية. |
ويعتبر مفهوم احترام البيئة جديداً بالنسبة لبعض الأطفال. إلا أن العديد من الأطفال في هذه المنطقة الريفية الواقعة في صعيد مصر يكنون احتراماً أصيلاً للطبيعة، وتكمن قيمة البرنامج في تشجيعهم على ترجمة معتقداتهم إلى أفعال.
"عندما أرى أشخاصاً يلقون أشياء في الشارع، أطلب منهم ألا يفعلوا ذلك"، قال إسلام البالغ من العمر 13 سنة، التلميذ في مدرسة زارزارا الابتدائية في سوهاج. إن تثقيف الآخرين احترام البيئة علّم إسلام أن يحترم نفسه أيضاً. "بعد مشاركتي بقوة في المشروع المتعلق بالوعي البيئي، أصبحت أركز بشكل أكبر على دراستي. وأظن أنه إذا كنت تتقن شيئاً، فإنك ترغب في أن تبذل ما بوسعك للقيام بأشياء أخرى أيضاً".
الالتزام بأكثر المناطق فقراً
إن الأطفال الذين ينشئون في صعيد مصر، المنطقة التي يستهدفها مشروع اليونيسف، هم أكثر الأطفال فقراً. ومن خلال تمكين هؤلاء الأطفال ومجتمعاتهم المحلية من معالجة قضايا الصرف الصحي والمسائل البيئية الخاصة بهم، تأمل اليونيسيف وشركاؤها في وزارة التربية أن تحسنّ من حياتهم.
![]() |
| © UNICEF Egypt/2008/Wiens |
| أطفال يغسلون أيديهم قبل تناول طعام الغداء في مدرسة زارزارا. |
"كان التزام الحكومة المصرية هاماً في النجاح الذي أحرز حتى الآن"، قال الدكتور فيجاياكومار موسس، رئيس قسم بقاء الأطفال ونمائهم في اليونيسف في مصر، "وإننا نعتقد أن ما تعلمه هؤلاء الأطفال من خلال مشاركتهم في هذا المشروع سيسهم في تنميتهم ومساعدتهم على التمتع بصحة أكبر وحياة أكثر إنتاجية".
كما قدمت اليونيسيف الدعم التقني والمالي لإعادة تأهيل مرافق الحمامات والمغاسل في المدارس العامة المستهدفة، كوسيلة لتشجيع الأطفال على ممارسة النظافة الشخصية.
"إذا كنا نظيفين، فإن خطر الإصابة بالأمراض سينخفض كثيراً"، قال إسلام، "إني أؤمن تماماً بما نقوم به تجاه أنفسنا ونحو البيئة. أستطيع أن أرى أن البلدة كلها قد استفادت، ويجب أن نواصل عملنا".


















