معاً من أجل الأطفال

في لمحة: جمهورية الكونغو الديمقراطية

'الشفاء لأفريقيا' تساعد الفتيات والأطفال المتضررين من الحرب

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/HQ05-2181/ Pirozzi
تشترك اليونيسف ومنظمة الشفاء لأفريقيا في تقديم المساعدة للفتيات الصغيرات والأطفال المتضررين من الصراع في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث خلّفت أعمال العنف التي دامت عقداً من الزمن أكثر من 5 ملايين قتيل وعدداً غير معروف من المشردين.

بقلم: باتريك ماكورماك

غوما، جمهورية الكونغو الديمقراطية، 8 شباط / فبراير 2008 - أدى القتال الدائر بين الفصائل المتحاربة في غوما - عاصمة إقليم شمال كيفو – إلى قتل وجرح وتشريد ملايين من الكونغوليين على مدى العقد الماضي. ويقدّر تقرير أصدرته جمعية الصليب الأحمر الدولية مؤخراً أن 40.000 شخص كانوا يلقون حتفهم كل شهر منذ أن بدأ الصراع في عام 1998 - ومعظمهم من النساء والأطفال.
 
وتنتشر في غوما حالياً مخيمات مؤقتة للأسر المشردة التي تحاول يائسة أن تبقى على قيد الحياة وهي تتضرع من أجل استتباب السلام والأمن. وتعد هذه المنطقة مركزاً لأكبر عملية إنسانية تقوم بها اليونيسف في العالم، حيث قدمت المساعدة إلى قرابة نصف مليون نسمة في عام 2007 وحده.
 
كما ينتشر العنف الجنسي بشكل كبير في أنحاء مقاطعة كيفو. فقد وقعت فتيات لا تتجاوز أعمارهن 10 سنوات ضحايا للفصائل المغيرة التي تنطلق من أعماق الغابات المطرية التي يختبئون فيها، فيقتلون ويغتصبون قبل أن يعودوا للتواري ثانية.

الشفاء لأفريقيا

تجلس كورنيل، البالغة من العمر 13 عاما (ليس هذا اسمها الحقيقي) بصمت في غرفة عارية في مستوصف تديره منظمة 'الشفاء لأفريقيا'، بدعم من اليونيسف. وكانت كورنيل قد غادرت منزل عمتها ذات مساء لتجلب الماء عندما تعرضت للهجوم والاغتصاب. وعادت زاحفة إلى بيت عمتها ولم تخبر أحداً بما جرى لها، بسبب شعورها بالخجل مما  حدث لها. وعندما اكتشفت كورنيل أنها حامل، طردتها عمتها من البيت.

ووجدت كورنيل بالصدفة طريقها إلى منظمة "الشفاء لأفريقيا"، وهي تقيم حالياً مع طفلها البالغ من العمر شهرين.

إعادة القوة

لا تزال كورنيل تعيش أثار صدمة شديدة – ولا تظهر على وجهها ابتسامة خفيفة إلا عندما تنظر إلى طفلها. وفي حين أن الكثيرات من النساء المُغتصبات في المركز يرفضن الأطفال الذين كانوا ثمرة الاغتصاب، فإن كورنيل لم ترفض طفلها الذي أطلقت عليه اسم جوي، والذي أصبح يمثل لها الإشراقة الوحيدة في مستقبلها.
 
وتبذل منظمة الشفاء لأفريقيا كل ما بوسعها لمساعدة الفتيات الصغيرات والنساء اللاتي وقعن ضحايا للاعتداء. ويوجد في العيادة جناح خاص وغرفة عمليات مخصصة للنساء اللاتي يعانين من الناسور – وهي حالة منهكة ومؤلمة تنجم بشكل مباشر عن العنف والاغتصاب. وقد جعل مرض الناسور العديد من النساء منبوذات في قراهن، وهجرهن أزواجهن وأسرهن، وتُركن وحدهن يعشن مع آلامهن، ورحن يطفن ويتسولن في القرى والمخيمات.

ويقول شعار حملة دولية تديرها اليونيسف وجمعية V-Day: "أوقفوا اغتصاب أعظم مورد لدينا. القوة للنساء والفتيات في جمهورية الكونغو الديمقراطية".

فنون الشفاء

بالاشتراك مع اليونيسف، تدير منظمة الشفاء لأفريقيا أيضا مشروع 'فنون الشفاء' من العيادة. ويشجع هذا المشروع النساء اللاتي تعرضن للاغتصاب على حصولهن على مشورة ويعلّم النساء الخياطة وتصميم حقائب اليد والمحافظ والأوشحة ومفارش الطاولات.
 
وتُباع المنتجات اليدوية بواسطة شركاء اليونيسف مثل جمعية V-Day الخيرية، حيث تحصل النساء على دولار واحد لقاء كل مادة تباع. ويأمل القائمون على مشروع فنون الشفاء أن يتمكنوا من توسيع شبكة البيع بالمفرق بسبب تزايد شعبية شراء السلع التي تساعد البلدان النامية.

"يعد هذا المشروع جزءاً هاماً من عملية التئام الجروح والشفاء فيما بدأت تعيد لتلك النساء احترام الذات، والإيمان بأنفسهن وبعض المال"، قال مستشار في إحدى العيادات.


 

 

What's this

Digg, Del.icio.us, and Newsvine are web services enabling you to share stories on the Internet.

The blog this article feature enables you to generate a short summary of this article, ready to be pasted in a blog post.

Digg and Newsvine are social news sites, where the top news stories are selected not by an editor but by its collective users. Explore Digg and Newsvine for yourself.

Del.icio.us is a social bookmarking website where you can tag and share your favourite web pages, rather than bookmarking them in the traditional way inside your web browser. Try out Del.icio.us

Blog this article

Post this article to your blog. The story’s headline, main picture and summary will be displayed on your page as in the preview below.
Writing the rest of the blog post will be up to you!

Click in the area below, then copy the code and paste it in your blog page:


Preview :
UNICEF Image

UNICEF

ابحث