في لمحة : كوت ديفوار
تقديم الدعم لإعادة إدماج الشباب الإيفوريين المتأثرين بالصراعات في مجتمعاتهم
![]() |
| © UNICEF Côte d’Ivoire/2007/Westerbeek |
| تتلقى فيلومين التعليم الأساسي وتدريباً مهنياً بفضل البرامج التي تدعمها اليونيسف وشريكاتها في كوت ديفوار |
بقلم: ساشا ويستيربيك
غناكانزوو، كوت ديفوار، 6 تموز/يوليه 2007 – في غناكانزوو، القرية الصغيرة التي تبعد قرابة 2 كلم عن الحدود مع ليبريا، تتعلم فيلومين الشابة مهنة الخياطة. وبتركيز شديد، تقيس قطعة قماش لتصنع منها تنورة. لكن حياتها منذ سنوات عديدة، كانت مختلفة تماماً.
ففي عام 2002، استولت قوات المتمردين على النصف الشمالي من كوت ديفوار في صراع جذب أمراء الحرب والمقاتلين من ليبيريا وسيراليون. وكانت فلومين في الثالثة عشرة من عمرها عندما دخل المتمردون غناكانزوو. وكان أبوها في عداد القتلى.
الاختطاف والهرب
تقول: "عندما كنت في المدرسة، سمعت صوت إطلاق نار. فذهبنا جميعنا واختبأنا في الغابة"، وتضيف أنها سرعان ما عُثر عليها، وقد أصيبت برصاصة في ساقها، ونقلت إلى ليبيريا، حيث كان عليها أن تطهو لمجموعة مؤلفة من 15 مقاتلاً.
حملت فيلومين خلال مكوثها في الغابة، ومات وليدها بعد شهرين من الولادة. وفي النهاية، تمكنت فيلومين من الهرب مع سيلفي، وهي فتاة من قريتها.
قالت فيلومين: "لقد عادت جميع الفتيات العشر اللاتي تم اختطافهن من قريتنا إلى بيوتهن"، وأضافت، "إلا أن بعض الصبية لم يعودوا أبداً".
![]() |
| © UNICEF Côte d’Ivoire/2007/Westerbeek |
| الأطفال الإيفوريون المتأثرين بالنزاعات لا يزالون يكافحون لإعادة اندماجهم في مجتمعاتهم. |
الكفاح من أجل إعادة الإدماج
أصيب آلاف الأطفال بالصدمة نتيجة الصراع في كوت ديفوار، وواجهوا صعوبة في إعادة اندماجهم في مجتمعاتهم. وقدمت إدارة المعونة الإنسانية التابعة للمفوضية الأوروبية تمويلاً لمساعدة أكثر من 1500 طفل، كانت لهم علاقة بالجماعات المسلحة في البلد.
وتوّفر اليونيسف وشركاء آخرين مثل منظمة الصحة للبلدان الأمريكية، وهي منظمة محلية غير حكومية، لهؤلاء الشباب ما يحتاجونه من الرعاية الصحية والدعم النفسي. وبالإضافة إلى ذلك، يوّفر برنامج تدعمه اليونيسف الفرصة للأطفال لتنمية مهاراتهم المهنية والحصول على التعليم الأساسي.
وفي السنة الفائتة، بدأت فيلومين تتعلم مهنة الخياطة. وانضمت صديقتها سيلفي التي تبلغ 18 سنة من العمر الآن، إلى مشروع تربية الأسماك. وتحضر الفتاتان دروساً متخصصة، حيث تتعلمان المهارات الأساسية في القراءة والكتابة والحساب، وهي المهارات التي ستفيدهما لبدء نشاط خاص بهما. وشأن آخرين كثيرين هنا، فهما تواصلان كفاحهما لتعودا إلى الحياة الطبيعية.
![]() |
| © UNICEF Côte d’Ivoire/2007/Westerbeek |
| سيلفي تتعلم تربية الأسماك وتأمل أن يصبح لها مشروعها التجاري الخاص بها ذات يوم. |
"هذا كلّ ما آمله"
"أشعر أن رأسي لا يزال ليس في مكانه، فلقد رأيت الكثير من الموت والدمار"، تقول سيلفى بشيء من الخجل، وتضيف، "عندما عدت من الغابة، هجرني زوجي، وتركني أقوم برعاية طفلنا. كان يخاف مني".
لا تزال سيلفى تواجه صعوبة في التواصل مع المقربين لها، لكنها لا تزال تتلقى المساعدة. ويسعى مشروع منظمة الصحة للبلدان الأمريكية إلى تهيئة بيئة يشعر فيها الأطفال بالأمان، وبالتقدير لكونهم هم أنفسهم.
"إني في غاية السعادة لأني أتعلم مهارة، وإني في غاية الامتنان لهذه الفرصة"، قالت سيلفي، "وآمل أن تجدني بعد خمس سنوات، في محل، أبيع فيه الأسماك - حتى لو كان سمك السردين فقط. وستكون هناك لافتة كبيرة على المحل مكتوب عليها: 'بوتيك سيلفي. هذا كل ما آمله"
فيديو "بالإنجليزية"
تقدم ساشا ويستيربيك، من اليونيسف تقريراً عن الأطفال المتضررين نتيجة الصراعات في كوت ديفوار وإعادة إدماجهم في المجتمع.
فيديو


















