في لمحة : كوت ديفوار
الطلاب يعودون لتأدية الامتحانات الختامية بعد عامين من الاضطرابات المدنية في كوت ديفوار
![]() |
| © UNICEF Côte d’Ivoire/2006 |
| اضطلعت اليونيسف والمنظمات الشريكة لها بتنسيق الأمن لمراكز الامتحان البالغ عددها 66 مركزاً في المنطقة الشمالية بكوت ديفوار، كما ساعدت في مراقبة الامتحانات |
بقلم سابينا دولان
نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 10 أذار/مارس 2006 ـ بعد عامين من الانتظار، أصبح بوسع الطلاب في كوت ديفوار أخيراً تأدية امتحاناتهم الختامية وإتمام تعليمهم.
ويقوم الآن أكثر من 000 80 طالب من طلاب المدارس الثانوية الذين تأثروا بالاضطرابات في المنطقة الشمالية من البلاد بأداء امتحاناتهم، التي ستنتهي يوم 17 آذار/مارس. وقد ألغيت امتحانات نهاية العام لأكثر من سنتين، رغم أن بعض المدارس ظلت مفتوحة، بسبب القلاقل السياسية المستمرة.
وقد حُرم ما يزيد على مليون طفل في هذه المنطقة من حقهم في التعليم منذ عام 2003، حين أرغم الصراع المدني والعرقي الكثير من المدرسين والموظفين الحكوميين على الفرار. وحتى حين ظلت المدارس تؤدي عملها، فقدت المجتمعات المحلية ثقتها في التعلم الذي يجري داخل الفصول الدراسية إذ لم يعد يحظى بالتصديق الرسمي من خلال عملية الامتحانات الموحدة.
الشعور بالارتياح في أوساط الطلاب والمدرسين
اعترى عبد الله باكايوكو، وهو من طلاب الصف الثاني عشر، شعور بالحزن الشديد بسبب هذا التأخير. ويقول عبد الله، الذي يودّ أن يصبح مدرساً، "لقد كان أول عام لنا بدون امتحانات، وكانت الحالة أشبه بكارثة. لقد ذهبت جميع آمالي أدراج الرياح". فبينما أدى أصدقاؤه خارج المنطقة الشمالية امتحاناتهم وانتقلوا إلى مراحل أعلى، ظل يراوح مكانه متخلفاً عنهم. فبدون شهادة إتمام الدراسة الثانوية لا يمكنه أن يدخل الجامعة.
وأضاف عبد الله قائلاً: "أردت أن أذهب إلى مكان آخر ولكني لم أملك الوسيلة لذلك. وفي العام التالي، حين أدركت أننا لن نُمتحن، قلت لنفسي إن كل شيء قد انتهى بالنسبة لي".
![]() |
| © UNICEF Côte d’Ivoire/2006 |
| بعد انتظار دام عامين، يقوم الآن ما يزيد على 000 80 طالب في المدارس الثانوية من الذين تأثروا بالاضطرابات الأهلية بالمنطقة الشمالية من كوت ديفوار بتأدية امتحاناتهم، التي ستنتهي في |
وفي هذا العام، قررت حكومة كوت ديفوار إجراء الامتحانات الرسمية الوطنية وأن تقضي، بصفة نهائية، على حالة إهمال التعليم التي تؤثر على عشرات الآلاف من الأطفال من أمثال عبد الله.
ورحب التلاميذ والمدرسون على حد سواء بهذه الأنباء. وقد وصف ياو تيكي، ناظر مدرسة ليسيه دومورو، وهي من مدارس المنطقة الشمالية، رد فعله فقال: "كانت الامتحانات مصدر ارتياح كبير لنا جميعاً. قلنا لأنفسنا ’إنهم الآن يفكرون فينا‘. وهذا سيعيد انطلاق الأنشطة المدرسية من جديد في منطقتنا".
التنسيق مهمة شاقة
أشادت اليونيسف بمبادرة الحكومة التاريخية التي ستساعد في إعادة حياة الأطفال إلى طبيعتها، وتضع حداً لانتهاك حقهم في التعليم، على النحو الذي تنص عليه اتفاقية حقوق الطفل. وقد صدقت كوت ديفوار على هذه الاتفاقية في عام 1991.
ويمثل التزام الحكومة كذلك بالشروع في إعادة نشر هيئات التدريس تطوراً يبعث على الأمل لدى جميع الأطفال وأسرهم في كوت ديفوار ـ ولا سيما لأولئك الذين يعيشون في المناطق الأكثر تضرراً بسبب النزاع الأهلي.
وتصدرت اليونيسف عملية تنظيم الشؤون اللوجستية للامتحانات الختامية. فقد ساعدت المنظمة، بالتعاون مع شركائها، على تأمين 66 مركزاً للامتحان. وتم نقل جميع أوراق الامتحانات بمرافقة شرطة الأمم المتحدة إلى مختلف منشآت وزارة التربية والتعليم.
وكان تنسيق هذه العملية مهمة مضنية: ذلك أن نسبة تقدر بـ 20 في المائة من المدرسين والموظفين الإداريين لم تتمكن من الوصول إلى المراكز في الموعد المحدد في أول يوم من أيام الامتحان. وكان مبعث قلق أشدّ من ذلك قلة عدد الحاضرين من الطلاب في بعض الأماكن لانعدام المعلومات لديهم عن المواعيد الدقيقة للامتحانات. وأدى ذلك إلى بذل جهود إضافية عاجلة لإبلاغ السكان عن طريق الكنائس والمساجد والحكواتية التقليديين.
الحق في الحصول على التعليم
خلال فترة الاضطرابات الأهلية في كوت ديفوار، واصلت اليونيسف تعزيز إمكانيات الحصول على التعليم من خلال تنظيم مدارس عن طريق السواتل وتوزيع حقائب المواد التعليمية على الأطفال والمدرسين. كما جرى تنظيم أنشطة نفسية ـ اجتماعية لمساعدة الأطفال المتأثرين بالأزمة.
وفي عام 2005، قامت اليونيسف بحشد جميع الوكالات التابعة للأمم المتحدة من أجل التضافر للاضطلاع ببرنامج العودة إلى المدارس. وقد نتج عن ذلك أن أعيد تجهيز 200 مدرسة ووزعت 000 550 حقيبة مواد تعليمية، وأولي اهتمام خاص بالبنات، حيث تقلّصت فرص تعليمهن في المدارس النظامية بسبب التمييز القائم على أساس نوع الجنس. كما قام البرنامج بتنسيق أنشطة التعبئة الاجتماعية، وتشجيع محطات الإذاعة والتليفزيون على بث رسائل تسلط الضوء على حق جميع الأطفال في التمتع بسبل الحصول على التعليم.
وحيثما تََواصَل انعقاد الامتحانات هذا الشهر، فإن اليونيسف تؤكد مجدداً التزامها بإعادة ذلك الحق إلى جميع الأطفال الذين يعيشون في كوت ديفوار.
الصوت متوفر بالإنجليزية
إرتباطات ذات صلة
مبادرة الأمم المتحدة لتعليم البنات

















