في لمحة : كولومبيا
الفيضانات في كولومبيا تجلب الدمار والمرض
![]() |
| © UNICEF/Colombia/2008/Duran |
| طفل يلعب في نهر ماغدالينا الذي غمرته الفيضانات في كولومبيا. وبسبب الفيضانات، فاضت آبار الصرف الصحي وتلوثت المياه. |
بقلم: مارتا لوسيا مورينو كارينو
بويرتو كاسبة، كولومبيا، 17 كانون الأول/ديسمبر 2008 – توجد في بويرتو كاسبة 60 أسرة، و 98 طفلاً، و 100 شخص بالغ ومياه كثيرة. وفي كل سنة، يفيض نهر ماغدالينا المهيب ويغمر غاباتهم ومنازلهم المصنوعة من الطوب.
وتلحق الفيضانات الضرر بكل شيء في القرية. إذ تفيض خزانات الصرف الصحي، وتلوث المياه التي تجري في الشوارع كالأنهار، وتجلب الأمراض كالإسهال ونزلات البرد وحمى الضنك.
وتجلب المياه معها مخاطر أخرى أيضاً، بما في ذلك الثعابين التي تبحث عن أماكن جافة هرباً من الفيضانات.
"لم أعد أعرف كم ثعباناً قتلت في بيتي. لا أنتظر حتى أرى إن كانت سامة أم لا، لأنني أقتلها جميعها"، يقول ميغيل، وهو شاب يتمثل حلمه المتواضع في الحصول على وظيفة مؤقتة في آبار النفط القريبة من بارانكابيرميخا.
![]() |
| © UNICEF/Colombia/2008/Duran |
| بالإضافة إلى الأمراض الناجمة عن الفيضانات، يتعرض الأطفال لخطر هجمات الثعابين السامة والزواحف عندما تدخل إلى المنازل بحثاً عن أماكن جافة. |
قرية منسية
إن بويرتو كاسبة هي في الأساس ميناء للصيادين وأصحاب المراكب، ويكسب الكثير من سكانها قوتهم من نقل الناس من إحدى ضفتي النهر إلى الضفة الأخرى. لكن ذلك كان قبل أن يقام جسر بين بارانكابيرمخو و يوندو. أما اليوم فهي فيريدا قرية صغيرة – يتضارب الفقر فيها مع غنى آبار النفط المحيطة بها.
"إن النهر هو الحياة والجمال، وعندما لا يكون غاضباً فإنه يعطينا أسماكاً كثيرة"، تقول لوز ماري، صيادة من القرية، "وعندما يفيض كل شيء، ينقطع الغاز والكهرباء، ويتعين علينا أن نمضي ونبحث عن حطب رطب لنطهي بواسطته. ثم نصاب بالصداع، والحكة، ونزلات البرد".
![]() |
| © UNICEF/Colombia/2008/Duran |
| أمّ شابة تحمل ابنها عبر الشوارع التي غمرتها المياه. |
الوقاية من الأمراض
تساعد اليونيسف على تقديم العلاج والوقاية من الأمراض إلى المتضررين بسبب الفيضانات. وبالاشتراك مع جامعة سانتاندر، قدمت اليونيسف مساعدة إنسانية في مجالات الصحة والتغذية والممارسات الصحية إلى4000 طفل متضرر من حالة الطوارئ في أرجاء منطقة ماغدالينا ميديو.
وتقوم ممرضات من جامعة سانتاندر الصناعية بتدريس الممارسات الصحية التي يقدرها القرويون كثيراً. وفي هذه الأيام، عادت الممرضات لرؤية أحوال العدد القليل من السكان الذين يشعرون بالامتنان للدعم المعنوي الذي تقدمه لهم الممرضات والمعلومات المتعلقة بالعناية بصحتهم وأطفالهم، وتدابير النظافة الصحية التي يمكنهم اتباعها في حالات الطوارئ.
وتوزع اليونيسف أيضاً مصافي المياه والناموسيات للوقاية من البعوض الملقحة بمواد طاردة للحيلولة دون انتشار أمراض أخرى.


















