لمحة عن: الصين
الأطفال الصينيون يتخذون الخطوات الأولى نحو الانتعاش بعد الزلزال
![]() |
| © UNICEF video |
| إن قرابة 1000 طفل من الأطفال الذين تضرروا من الزلزال في أجزاء من مقاطعة سيشوان يعيشون الآن في حرم جامعة شينغدو. |
بقلم: إكسو إكسين
تشنغدو، الصين، 29 أيار/مايو 2008 – بعد مضي أكثر من أسبوعين على وقوع الزلزال المدمر في إقليم سيشوان الذي دمر المدارس، وأزال مدناً كاملة، وأودى بحياة نحو 67.000 شخص، لا يزال الأطفال في أكثر المناطق تضرراً يعانون من آثار الصدمات النفسية والاجتماعية.
ويعيش حالياً حوالي 1000 طالب من المدارس الداخلية في المقاطعات المحيطة في جامعة الجنوب الغربي للشؤون المالية والاقتصاد في شينغدو. وتتسرب أحياناً بعض المعلومات عن الآباء والأمهات والأقارب عبر البوابة الحديدية، مما يجعل البعض يذرفون الدمع لدى سماعهم أن الأحباء لا يزالون على قيد الحياة.
وفي الوقت نفسه، ينتاب بعضهم الآخر شعور بالصدمة بسبب عدم وجود أنباء عن المفقودين من أفراد أسرتهم.
الأطفال والمعلمون مصابون بالاكتئاب
"إن الأطفال الذين نلتقي بهم في الجامعة يبدون منهكين ويعتريهم الاكتئاب"، قالت اختصاصية حماية الأطفال في اليونيسف، تشين إكسيوفينغ، وأضافت، "إنهم يأتون من مختلف المدارس في منطقة الزلزال، ولقد وصلت للتو بعد أن أمضيت أياماً عديدة على الطرقات الجبلية، التمس المأوى في الغابات لتفادي الصدمات المخيفة التي تعقب وقوع الزلزال ".
وقد عادت السيدة تشن لتوها من بعثة اليونيسف الأخيرة مع المسؤولين في الحكومة الصينية لدعم الجهود الرامية إلى مساعدة الأطفال للشفاء من الإجهاد النفسي بعد الزلزال.
وقالت السيدة تشن: "دعيت فتاة تبلغ من العمر 14 سنة إلى المدخل لتلتقي بجديها اللذين قالا لها إن أمها قد لقيت حتفها في الزلزال، فاعتراها حزن شديد".
كما وجدت البعثة معلمين على حافة الانهيار. إذ فقد بعضهم أفراد أسرهم في الزلزال المدمر ويشعرون بتوتر شديد بحيث لا يستطيعون تلبية احتياجات تلاميذهم.
مداخلات منسقة
في 27 أيار/مايو، قدم الأخصائيون والأطباء النفسيون تدريباً أولياً للمتطوعين الذي يقومون برعاية الأطفال الذين هاجروا من مناطقهم. وقد دعي الأطفال للمشاركة في ممارسة الألعاب الجماعية واللعب التفاعلي الذي يحفزهم على التعبير عن أنفسهم تلقائياً.
![]() |
| © UNICEF video |
| الألعاب وغيرها من الأنشطة الجماعية تساعد الصغار الناجين من الزلزال في الصين على معالجة الاضطرابات العاطفية التي تعرضوا لها. |
في الحقيقة، يستطيع حوالي 90 في المائة من الأطفال الناجين أن يتكيفوا بصورة طبيعية ويعودوا إلى حياتهم الطبيعية من خلال تقديم الدعم النفسي لهم مثل لمّ الشمل مع أفراد أسرهم، والأنشطة الترفيهية، والذهاب إلى المدرسة، وغيرها من الأنشطة المجتمعية"، أوضحت رئيسة حقوق الطفل في اليونيسف في الصين، كيرستن دي مارتينو، وأضافت "يحتاج 10 في المائة فقط من الأطفال الذين تعرضوا لصدمات شديدة إلى إحالتهم للاستشارة النفسية أو إلى الحصول على معالجة خاصة".
ويتعين على مقدمي الرعاية والمجتمعات المحلية تقديم مزيد من الدعم النفسي إلى هؤلاء الأطفال لمساعدتهم على التخلص من الشعور بالإجهاد، وذلك باستخدام أنشطة جماعية مثل الألعاب والتعليم المدرسي.
وقالت السيدة كيرستن: "إننا نشعر بالقلق إزاء نوعية ازدواجية التدخل النفسي الاجتماعي من مختلف الأخصائيين الاجتماعيين ومن الأخصائيين المهاجرين المتطوعين"، وأضافت قائلة: "في بعض الحالات، تلتقي مجموعتان مختلفتان من العاملين الاجتماعيين مع الأطفال الناجين في يوم واحد، مما قد يسبب مزيداً من الصدمات النفسية للطفل. يجب أن يكون التدخل متسقاً ومتواصلاً".
القلق بشأن سلامة الأطفال
من بين الناجين من الزلزال الذين يعيشون في دور الأيتام ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، يعيش الأطفال مع المسنين والمعوقين في الملاجئ المكتظة بالناس.
"يعيش الأطفال في حالة من التوتر الشديد"، قال ممثل اليونيسف ورئيس فريق إدارة الكوارث في الأمم المتحدة، الدكتور يين يين نوي، وأضاف قائلاً، "التقيت صبياً صغيراً كان قد فقد أبويه كليهما. وكان الشيء الوحيد الذي قاله هو اسمه باللغة الإنكليزية، ولم يستطع أن يتحدث عن الأمور الأخرى عن حياته.
وأضاف الدكتور نوي: " إن مهمة ضخمة جداً ملقاة على كاهل جميع الشركاء المعنيين بحماية هؤلاء الأطفال".
فيديو (بالإنجليزية)
28 أيار/مايو 2008: مراسلة اليونيسف كريس نايلز تتحدث عن الجهود المبذولة للمساعدة على تضميد الجراح النفسية من الزلزال الذي ضرب سيشوان.
فيديو

















