معاً من أجل الأطفال

بقاء الطفل الصغير على قيد الحياة ونماؤه

العدّ التنازلي حتى عام 2015: البرلمانيون يحثون على تسريع عجلة التقدم لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/HQ06-2807/Khemka
أمّ مع توأمها الحديثيّ الولادة في أحد المراكز الصحية الرئيسية في منطقة دولبور، ولاية راجستان، الهند.

بقلم: جيني باباكيان

كيب تاون، جنوب أفريقيا، 18 نيسان/أبريل 2008 – أُطلق تقرير 'العد التنازلي نحو عام 2015'، وهو تقرير يتناول بقاء الأم أثناء النفاس والوليد والطفل على قيد الحياة، أثناء انعقاد الجمعية السنوية الـ 118 للاتحاد البرلماني الدولي التي انعقدت في كيب تاون هذا الأسبوع، الذي أعقبه مؤتمر لمدة ثلاثة أيام حثّ فيه أكثر من 500 خبير عالمي في الصحة وبرلماني على الإسراع في الجهود الرامية إلى التوصل إلى الهدفين 4 و 5 من الأهداف الإنمائية للألفية حول بقاء الطفل والأم.

ويتمثل الغرض من هذا المؤتمر في تبادل أحدث المعلومات - تسليط الضوء على 68 بلداً في العالم تحدث فيها 97 في المائة من جميع وفيات الأمهات والأطفال - فضلاً عن السعي إلى الحصول على التزامات ملموسة من البرلمانيين لحشد الدعم للنساء والأطفال.

"يجب على أعضاء البرلمان المشاركة من أجل تحقيق الهدفين 4 و 5 من الأهداف الإنمائية للألفية"، قال رئيس الاتحاد البرلماني الدولي، أندرس جونسون، بمناسبة إصدار تقرير 'العد التنازلي'، مشيراً إلى ممثلي البلدان الثمانية والستين ذات الأولوية حيث تدعو الحاجة إلى اتخاذ إجراء عاجل لإنقاذ حياة النساء والأطفال.

وأضاف قائلاً: "بإطلاق تقرير العد التنازلي هنا في جمعية الاتحاد البرلماني الدولي، فإننا نتوقع أن ندرك بالنيابة عنهم، وأن نلتزم بالعودة إلى بلدانهم لنر ما يمكن أن يفعلوه كي تسير الأمور على يرام".

صورة خاصة باليونيسف
© WHO/2008/Pirozzi
الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي أندرز ب. جونسون، يلقي كلمة أمام جمعية جنوب أفريقيا المعنية بالحد من وفيات الأطفال والأمهات.

التدخلات الناجحة

نتيجة الجهد التعاوني بين المؤسسات والأفراد، يتتبع تقرير "العد التنازلي" تدخلات 22 دولة ثبت أنها تؤدي إلى إنقاذ حياة الأمهات والأطفال، ويبرز البلدان التي أُحرز فيها تقدم كبير، والبلدان التي لم يحرز فيها تقدم.

ويبرز التقرير على نحو خاص الحاجة إلى تعزيز النظم الصحية الوطنية وتقديم خدمات صحية أساسية، وفعالة من حيث التكلفة للأمهات والأطفال حديثي الولادة في جميع المراحل الحرجة من الحياة. ويعد ضعف النظم الصحية الوطنية أحد العقبات الرئيسية لتقديم هذه الخدمات المنقذة للأرواح.

"هناك أكثر من 10 ملايين أمّ وطفل يموتون كل عام لأسباب يمكن الوقاية منها وعلاجها. وهذا يعني أن25000 امرأة وطفل يفقدون حياتهم يومياً بدون داع"، تقول ماشاريا كاموا، ممثلة اليونيسف في جنوب أفريقيا.

"إننا بحاجة إلى نظم صحية قوية ورعاية متواصلة. إننا نعرف أنه توجد حلول الآن، التي إذا نفذت جيداً، يمكنها أن تؤدي إلى تخفيض نسبة الوفيات بشكل كبير"، قال الدكتور فرانسيسكو سونغان، مدير الشراكة من أجل صحة الأم أثناء النفاس والوليد والطفل.

صورة خاصة باليونيسف
© WHO/2008/Pirozzi
ممثل اليونيسف في جنوب أفريقيا ماشيارا كاماو، يلقي كلمة أمام جمعية الاتحاد البرلماني الدولي بشأن التقدم المحرز المتعلق بالأهداف الإنمائية للألفية.

فجوة خطيرة في التغطية الصحية

بينما يسلط تقرير 'العد التنازلي' الضوء على التقدم الملحوظ الذي أحرز في بعض المجالات - بما في ذلك التلقيح، والوقاية من الملاريا، وتقديم الفيتامين أ التكميلي - لكنه يرى أن هذه الإنجازات لا ترقى إلى المستوى المطلوبة لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. فهناك 16 بلداً فقط من بين البلدان الـ 68 ذات الأولوية تسير على الطريق الصحيح لتحقيق الهدف 4 من الأهداف الإنمائية للألفية بشأن بقاء الأطفال، بينما تُصّنف معدلات وفيات الأمهات في الغالبية العظمى من هذه البلدان على أنها عالية أو عالية جداً.

وتحدث فجوة خطيرة في التغطية الصحية في فترة ما قبل الحمل حتى فترة السنتين - وخاصة أثناء الولادة وبعد الولادة بفترة وجيزة، عندما تكون الأم والرضيع الأكثر ضعفاً وتعرضاً للمرض.

في الواقع، فإن 40 في المائة من وفيات الأطفال تحدث في الشهر الأول من عمر الطفل، وتموت نصف مليون امرأة سنوياً نتيجة المضاعفات التي تحدث أثناء الحمل أو الولادة التي يمكن الوقاية منها بسهولة. وتحدث نصف جميع هذه الوفيات في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، التي يقع فيها الجزء الكبير من هذه الوفيات في العالم.


 

 
ابحث