جمهورية أفريقيا الوسطى
آخر التحديثات حول نداءات التمويل والعمل الإنساني
تعاني جمهورية أفريقيا الوسطى من أزمة متعددة الأوجه. إذ يعاني هذا البلد المنسي، الذي يقع في قلب القارة الأفريقية، منذ أكثر من عقد من الزمن من النزاع المسلح. وتقع أكثر المناطق تضرراً في الشمال الشرقي والشمال الغربي من البلد حيث لا تزال قوات المتمردين والقوات الحكومية تتحاربان. إلا أن الأمر الهام، هو أن الأشهر القليلة الماضية قد شهدت طفرة حقيقية في عدد هجمات قاطعي الطرق الخارجين على القانون في شمال غرب البلد. ولا يزال "قطاع الطرق" يستهدفون الأسر، ويحرقون ويسلبون المنازل، ويخطفون الأطفال، ويقتلون المدنيين. وشُرِّد ما لا يقل عن 197.000 شخصاً. ويعيش أكثر من 2000 شخص من المشردين داخلياً حالياً في كابو، وهي بلدة تقع في شمال وسط جمهورية أفريقيا الوسطى، بالقرب من الحدود التشادية. وشُرِّد 98.000 شخص آخر ورحلوا إلى تشاد والكاميرون والسودان المجاورة. وفي شهر شباط/فبراير وحده، تدفقت آلاف جديدة من اللاجئين إلى جنوب تشاد فراراً من هجمات قطاع الطرق في شمال غربي البلد. ولا يزال الكثير من الأشخاص المشردين يعيشون في الأدغال دون أن يتمكنوا من التمتع بحقوقهم وبالخدمات الأساسية. كما شهدت الأشهر الثلاثة الماضية طفرة في الهجمات على العاملين في المجال الإنساني. ورغم ظروف العمل الصعبة والخطرة السائدة غالباً في شمال جمهورية أفريقيا الوسطى، لا يزال لدى اليونيسف وجود ميداني قوي. وتكفل المكاتب الميدانية في المنطقة الشمالية الشرقية (كاغا باندورو) والمنطقة الشمالية الغربية (بوسانغوا) أن تواصل اليونيسف وشركاؤها تلبية احتياجات أشد السكان ضعفاً في البلد. وتجدر الإشارة إلى أن حوالي 30 منظمة من منظمات الإغاثة تعمل حالياً في المناطق الشمالية الشرقية والمناطق الشمالية الغربية النائية من جمهورية أفريقيا الوسطى، مما يظهر زيادة كبيرة في المساعدات الواردة منذ عام 2006، عندما كانت تعمل خمس منظمات غير حكومية فقط في البلد غير الساحلي.
تقرير عن آخر تطورات العمل الإنساني في جمهورية أفريقيا الوسطى 28 آذار/مارس 2008 [PDF]
في الأقاليم الشمالية من جمهورية أفريقيا الوسطى، لا يزال يعاني أكثر من 610.000 من النساء والأطفال من الفقر المزمن والنزاعات التي أزهقت الأرواح وقطعت سبل العيش. ومن الأمثلة التقليدية على "حالات الطوارئ المنسية" عانت جمهورية أفريقيا الوسطى منذ أكثر من عقد من الزمن من عدم الاستقرار السياسي. وتقع أكثر المناطق تضرراً في شمال غرب البلد حيث لا تزال قوات المتمردين والقوات الحكومية تتحارب، رغم المحادثات الجارية للتوصل إلى اتفاق سلام. وقد تضرر الكثير من المواطنين بشكل مباشر بسبب أعمال القتال. ومنذ كانون الأول/ديسمبر 2007، شُرِّد 295.000 شخص قسراً، بقي 197.000 منهم في جمهورية أفريقيا الوسطى، ويعيش الكثير منهم في الأدغال، ورحل 98.000 إلى تشاد والكاميرون والسودان المجاورة. وفي المقابل، قدم آلاف اللاجئين من تشاد والسودان إلى جمهورية أفريقيا الوسطى. وفي الكثير من الحالات، يعيش المشردون في الأدغال دون أن يتمكنوا من الحصول على حقوقهم وعلى الخدمات الرئيسية. ومما يثير المزيد من القلق انتشار هجمات قطاع الطرق التي ساهمت كثيراً في زعزعة استقرار المنطقة الشمالية الغربية من البلد. وأضحت الهجمات على العاملين في المجال الإنساني شائعة، وأصبحت تثير مزيداً من القلق. كما أدى استمرار انعدام الأمن إلى تدمير البنية التحتية العامة في المناطق الشمالية. ولا تزال العديد من المدارس والمستشفيات مغلقة بسبب النزاع، وفقدت آلاف الأسر منازلها وممتلكاتها. وأصيبت التنمية الاقتصادية بركود في الكثير من المناطق الشمالية، ولا يزال عدد الوظائف فيها غير كاف. إن هذا الفقر المزمن، بالإضافة إلى التأثير المباشر للنزاع، يقوض كثيراً من قدرة أسر كثيرة على إعالة أطفالها. ورغم القيود المالية والتحديات التي يشكلها استمرار انعدام الأمن، تواصل اليونيسف توسيع وجودها الميداني في محاولة منها للوصول إلى عدد أكبر من النساء والأطفال الضعفاء في البلد. وقد توسعت المكاتب الميدانية في كاغا – باندورو وبوسانغو خلال الأشهر القليلة الماضية، كجزء من استراتيجية اليونيسف الأوسع نطاقاً لتحقيق اللامركزية. وقد أتاح ذلك للمنظمة القدرة على الوصول إلى عدد أكبر من المستفيدين على أرض الواقع. وتستجيب اليونيسف لاحتياجات الأطفال والنساء في مجالات الصحة والمياه والصرف الصحي وحماية النظافة الصحية والتعليم.
تقرير عن آخر تطورات العمل الإنساني في جمهورية أفريقيا الوسطى ، 16 كانون الثاني/يناير 2008 [PDF]
















