لمحة عن: كمبوديا
برنامج تدعمه اليونيسف لرعاية الأطفال الكمبوديين الذين يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية
![]() |
| © UNICEF video |
| فانا، 12 سنة، يتلقى رعاية صحية شهرية منتظمة بفضل برنامج "الأصدقاء يساعدون الأصدقاء" الذي تدعمه اليونيسف في كمبوديا. |
بقلم: شانثا بلومين
إقليم سفاي رينغ، كمبوديا، 14 تموز/يوليه 2008 - على شرفة منزلهم الريفي، يتسابق فانا 12 سنة، وأخوه التوأم وأخته التي تكبره سناً لإنهاء واجباتهم المدرسية قبل حلول الظلام. وتدق ساعة الحائط الجاثمة بين صور الأسرة ست دقات، فيما يبذل الأطفال الأيتام الثلاثة وعمتهم جهدهم للاستفادة من ضوء النهار.
وعندما تدق الساعة، تحضر العمة علبة الدواء، وتقدم حبة إلى فانا، وهو أمر يعتبر سباقاً آخر بالنسبة له: وهو واحد من ما لا يقل عن 6000 طفل كمبودي يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية.
وكان والد فانا قد توفي بسبب إصابته بمرض ذي صلة بالإيدز في عام 2000. وبعد سنة من معاناتها المرض، توفيت والدته أيضاً. وعندها أجري للأطفال فحص للكشف عن فيروس نقص المناعة البشرية، تبين أن فانا الوحيد من بين الأطفال الثلاثة الذي مصاب بالفيروس.
![]() |
| © UNICEF video |
| فانا وأخوه وأخته يؤدون واجباتهم المدرسية على شرفة منزلهم بإشراف عمتهم. |
بعد ست سنوات، لم تعد حياة فانا تختلف كثيراً عن حياة أخيه وأخته. فهو لا يزال يحب أن يركب دراجته، ويذهب إلى المدرسة، ويساعد شقيقيه في أداء الأعمال المنزلية.
ويعتبر فريق الدعم "الأصدقاء يساعدون الأصدقاء" الذي تدعمه اليونيسف حاسماً في عودة حياته إلى طبيعتها في مستشفى الإقليم المخصص للأطفال الذين يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية والقائمين على رعايتهم، إذ يوفر برنامج "الأصدقاء يساعدون الأصدقاء" الفرص لكي يتمكن الأطفال من التواصل مع الأطفال الآخرين ممن هم في حالات مماثلة، ويتحدثون عن حياتهم، ويلعبون، ويتناولون وجبة غداء مغذية ويحصلون على الرعاية الطبية.
ويقطع فانا وعمته مسافة 15 كلم كلّ شهر للذهاب إلى المستشفى خلال العامين الماضيين.
مؤسسة كلينتون تقدم الأدوية
"أجد متعة في أنني أصبحت أستطيع أن أتكلم وألعب مع الأطفال الآخرين، ممن هم مثلي، ويجب عليّ أن أتناول الدواء كل يوم"، يقول فانا خجلاً.
![]() |
| © UNICEF video |
| يحرص برنامج "الأصدقاء يساعدون الالأصدقاء" على أن يتلقى الأطفال الذين يعيشون مع الفيروس وجبة غداء صحية عندما يزورون المستشفى لإجراء فحوصهم الطبية. |
وباستخدام أموال اليونيسف، حولت غرفة كبيرة في مستشفى الأطفال لتصبح مليئة برسوم الحيوانات الملونة على الجدران والكتب والألعاب. وتقدم إحدى شركاء اليونيسف، مؤسسة كلينتون، الأدوية التي يحصل عليها فانا بعد أن يجري فحصه الطبي كل شهر.
وقد أدت اليونيسف دوراً قوياً في دعم علاج الأطفال من الإيدز، وتجديد المستشفيات وأجنحة طب الأطفال، وتوفير الإرشاد التقني والتدريب المتعلق بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز في كمبوديا.
تحسين الرعاية، والحد من وصمة العار
"إن إحدى القضايا الهامة في كمبوديا أن العديد من المرافق قديمة وبالية"، تقول رئيسة قسم الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية/ الإيدز ورعاية المصابين به في كمبوديا، هاريتيانا راكوتومونجي، "حتى أنه لا يوجد لدى بعض المستشفيات التي يحال إليها الأطفال أماكن يستطيع أن يبقى فيها الأطفال. وقد ساعد تجديد المرافق الصحية على إحياء العلاج والرعاية للجميع، بغض النظر عن حالة الطفل".
وقد انخفض معدل الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية في كمبوديا انخفاضاً كبيراً من 3 في المائة في عام 1997 إلى أقل قليلا من 1 في المائة في عام 2006. ويتمثل أحد العناصر الأساسية لهذا النجاح في القضاء على التكلفة الاجتماعية للقدوم للحصول على العلاج.
وفي الماضي، كان الآخرون يتحاشون غالباً المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية. لكن وصمة العار والتمييز انخفضت نتيجة توسيع مرافق الاختبار والعلاج والخدمات وشبكات الدعم مثل "الأصدقاء يساعدون الأصدقاء".
"لقد أظهرت كمبوديا أنه رغم وجود موارد محدودة، يمكنك أن تتغلب على هذا المرض المعدي"، تقول المستشارة الإقليمية لليونيسف لشؤون فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز لمنطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ، وينغ سي تشينغ، "إن القيادة الجيدة والمتابعة الممتازة تكفل حدوث تغيير على أرض الواقع على صعيد الأقاليم والمقاطعات".
لكن بعد أن أصبحت نصف الإصابات الجديدة تحدث بين النساء المتزوجات تقريباً، وثلث الإصابات الجديدة تنتقل من الأم إلى طفلها، لا يزال هناك سباق صعب ينتظر الأطفال المعرضين للخطر في كمبوديا.
فيديو (بالإنجليزية)
مراسلة اليونيسف كريس نايلز تتحدث عن البرنامج الذي تدعمه اليونيسف الذي أسهم في نجاح حملة مكافحة فيروس نقص المناعة البشري/الإيدز في كمبوديا.
فيديو
معاً من أجل الأطفال



















