لمحة عن : بنغلاديش
تاتوليا: قرية في بنغلادش بحاجة ماسة إلى المياه الصالحة للشرب
![]() |
| © UNICEF Bangladesh/2008/ Kiron |
| تدير ديلشاد، 18 سنة، ( الأمام إلى اليسار، ترتدي وشاحاً أخضر) مناقشة في قريتها حول النظافة الشخصية والصرف الصحي مستخدمة خريطة مرسومة باليد عن قرية تاتوليا. |
بقلم أريفا س. شارمين
تاتوليا، بنغلادش،29 كانون الثاني/يناير 2008 - تاتوليا، قرية صغيرة تقع على ضفة نهر مودهوموتي، يعيش فيها قرابة 116 أسرة. وفي العام الماضي، أدى التحات من النهر إلى انجراف ربع القرية. وقد هاجر عدد من أهالي القرية كلياً، وانتقل بعضهم الآخر إلى أماكن أكثر أماناً.
كانت أليا، امرأة في الستين من عمرها،قد أمضت معظم حياتها في تاتوليا. وعلى مدى السنوات، شاهدت أجزاء من قريتها التي تحبها كثيراً وهي تتآكل وتنجرف في النهر. وكانت قد أرغمت على الانتقال ثلاث مرات خلال السنوات العشر الأخيرة.
إلا أن التحات ليس الأمر الوحيد الذي يعاني منه أهالي هذه القرية. بل يعانون أيضاً من شح خطير في المياه النظيفة.
يبدو أنه لا يوجد حل
تقول أليا: " لقد واجهنا خلال السنوات القليلة الماضية مشاكل حادة تتعلق بالمياه الصالحة للشرب"، وأضافت، "علينا أن نشرب مياهاً ملوثة بالزرنيخ لأن جميع الأنابيب والمضخات ملوثة، باستثناء واحدة".
وسعياً لتجنب الآبار الملوثة، يستخدم السكان مياه المستنقع غير الصحية للاغتسال والاستحمام والطهي. كما أن التغوط بجانب المستنقع ممارسة شائعة، وتوجد معظم المراحيض بالقرب من المستنقع. لذلك فإن الإسهال وأمراض الجلد منتشرة بين الأطفال هنا. ويجب على الأسر أن تنفق ما لديها من المال القليل لشراء الأدوية.
"قام بعض المسؤولين في الحكومة بفحص المضخات للتأكد من وجود الزرنيخ ووضعوا عليها علامة حمراء قبل عشر سنوات. ولا يوجد لدينا الآن أي خيار سوى أن نستعمل المياه الملوثة بالزرنيخ"، قال مونو، وهو نجار في الخامسة والأربعين من العمر.
إمداد الملايين بالمياه الصالحة للشرب
بمساعدة اليونيسف، نفذت وزارة الصحة العامة والهندسة في بنغلادش مشروعاً يكفل وصول موارد المياه والصرف الصحي الجيدة إلى السكان الذين هم في أمّس الحاجة إليها. ويقدّر أن يصل هذا المشروع إلى 30 مليون نسمة خلال السنوات 2007 و 2011.
وديلشاد، 18 سنة، المرشدة للتشجيع على النظافة الشخصية في القرية، عضوة في منظمة غير حكومية محلية، وتعمل في مشروع يدعى "مشروع الصرف الصحي والنظافة الشخصية والتعليم وإمداد المياه في بنغلادش" بدعم من وزارة التنمية الدولية في المملكة المتحدة.
وقد تدربت ديلشاد لمدة أسبوعين في آذار/مارس الماضي، وهي تعمل منذ ذلك الحين على تحسين الممارسات الصحية بين سكان قرية تاتوليا.
"يطلب الناس دائماً آباراً ومراحيض لا توجد فيها أنابيب عندما أقوم بزيارتهم"، تقول ديلشاد، "وأحدثهم عن ممارسات النظافة العامة السيئة وعن أثرها على الصحة والدخل. إنهم يستمعون إليّ، لكن مسألة تعوّدهم على أساليب السلوك الجديدة تستغرق وقتاً".
أما الآن، فإن مياه المستنقع هي المياه الوحيدة التي لا يزال أهالي القرية يشعرون بأنها آمنة للاستعمال.
وتقول ديلشاد: "الأهم من كلّ ذلك، إننا بحاجة لتوفير إمدادات مياه صالحة للشرب، "وتضيف "لا يوجد لديهم أي خيار سوى أن يستعملوا المياه الملوثة بالزرنيخ أو مياه المستنقع الوسخة".
فيديو "بالإنجليزية"
29 كانون الثاني/يناير 2008:
مراسلة اليونيسف كريس نايلز يتحدث عن حاجة قرية تاتوليا إلى المياه الصالحة للشرب في بنغلادش.
فيديو
















