لمحة عن : بنغلاديش
ملايين المتضررين من الفيضانات في بنغلاديش يواجهون "حالة يائسة"
![]() |
| © Reuters/Rahman |
| ضحايا الفيضانات يمكثون في مدرسة تستخدم كمأوى مؤقت في لاوهاجانغ، بنغلاديش التي تبعد 70 كيلومتراً عن العاصمة دكا. |
بقلم: كون لي
نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 7 آب/ أغسطس 2007 – سببّت الأمطار الموسمية التي هطلت هذه السنة معاناة بشرية لم يسبق لها مثيل في بنغلاديش. فقد لحق بأكثر من نصف الأقضية في البلد البالغ عددها 64 قضاء أضراراً شديدة. وقد غمرت المياه مساحات شاسعة من الأراضي والمزروعات، وأضحى ملايين الأشخاص بدون مأوى.
أما الأسر والأطفال الذين لا يزالون يعيشون في مخيمات والذين تقطعت بهم السبل بسبب الفيضانات، فإن شبح انتشار المرض والجوع يخيم على المنطقة.
"ومنذ البارحة، تجاوز عدد حالات الإسهال 500 حالة، وهو رقم تجاوز كثيراً ما كنا نتوقعه"، يقول رئيس قسم الصحة في مكتب اليونيسف في بنغلاديش، الدكتور أيورلومون أوها، "ومعظم هذه الحالات هي بين الأطفال دون الخامسة، ويمكننا أن نقدّر وجود عدد أكبر من الحالات في أماكن لا يمكن الوصول إليها".
وأضاف الدكتور أوها إن الخبر السار هو أن بنغلاديش تنتج أملاح الإماهة الفموية التي تستخدم لعلاج حالات الجفاف الناجمة عن الإسهال، وقال إن أملاح الإماهة الفموية "متاحة بصورة عامة في المرافق الصحية" في جميع الأقضية والنواحي.
وقد حشدت الحكومة أكثر من 700 فريق صحي متنقل، بالإضافة إلى القوات المسلحة التي تستخدم القوارب للوصول إلى السكان المحتاجين.
8 ملايين مشرد
يتدفق ستة وعشرون نهراً، وخاصة في العاصمة دكا وحولها، تجاوزت جميعها مستويات الخطر. وقد غمرت المياه أجزاء من شرق دكا أيضاً. ولحقت أضرار بنحو 1.2 مليون هكتار من الأراضي الزراعية.
وتظهر الأرقام الحكومية أن قرابة 8 ملايين شخص قد شردوا. وأفيد عن وفاة 20 شخصاً خلال الاثني عشرة يوماً الماضية.
![]() |
| © Reuters/Rahman |
| يتعين على السكان الانتقال بالقوارب فيما تغمر مياه الفيضانات السوق في تانغيل، ببنغلاديش. |
وقال الدكتور أوها: "بسبب هطول الأمطار الموسمية الغزيرة، وبسبب تدفق مياه من أنهار أسام في الهند التي تصب في نهر جامونا في بنغلاديش، فقد أصبح الوضع هنا سيئاً للغاية".
وقد أقامت الحكومة أكثر من 1200 ملجأ – تشمل العديد من المباني المدرسية والمرافق الصحية- لإيواء المشردين. إلا أنه لا تزال هناك حاجة لمزيد من المعونة.
ولا يزال بعض الناجين يتشبثون بما يستطيعون إنقاذه من ممتلكاتهم بسبب الفيضانات. ويقول الدكتور أوها: "إنها حالة بائسة حقاً وخاصة للنساء والأطفال والمسنين".
الاستجابة للأزمة في الطريق
إن وكالات الأمم المتحدة المتواجدة على الأرض، بما فيها اليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي، تنسق فيما بينها لمساعدة الحكومة في التصدي لهذه الأزمة. وباستخدام إمدادات موجودة مسبقاً مثلاً، أرسلت اليونيسف 15 مليون قرصاً لتنقية المياه إلى المناطق المتضررة.
"لقد أرسلنا أيضاً حوالي 400.000 كيس من الأملاح، وأدوية أساسية تزيد قيمتها على 300.000 دولار"، قال الدكتور أوها، "وكنا قد وضعنا مسبقاً 90 طن متري من BP5، وهو بسكويت ذو طاقة عالية، وبالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي ومن خلال المنظمات غير الحكومية، بدأت تصل الآن إلى الأطفال والنساء الحوامل".
وبالإضافة إلى ذلك، تقدم اليونيسف مواد ملاجئ مؤقتة مثل الأغطية البلاستيكية، ومجموعات الأسر التي تضم إمدادات ضرورية للحياة اليومية، كما قال الدكتور أوها، "إننا نقدر أنه يمكننا أن نشمل بالمساعدة 1.7 مليون شخص".
علاوة على ذلك، وضع ما لا يقل عن 3 من محطات معالجة المياه المتنقلة العشرة التي اشتراها مكتب اليونيسف في بنغلاديش في سراجغانج، إحدى أشد المناطق تضرراً.
وتجري اليونيسف حالياً مناقشات مع الحكومة ومع منظمات غير الحكومية بشأن توزيع 480 مجموعة تعليمية و 5300 مجموعة ترفيهية لتوفير التعليم والدعم النفسي لعشرات الآلاف من الأطفال المشردين.
صوت "بالإنجليزية"
رئيس قسم الصحة في مكتب اليونيسف في بنغلاديش، الدكتور أيورلومون أوها، يناقش مدى عمق أزمة الفيضانات الموسمية في البلد.
إستمع للصوت 
















