معاً من أجل الأطفال

في لمحة: أفغانستان

أماكن آمنة للفئات الضعيفة من السكان في أفغانستان ‏

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/NYHQ2007-1257/Rich
ضابط من الشرطة الوطنية الأفغانية يقف خارج المركز الصحي سبين بولداك الذي أنشئ بمساعدة ‏اليونيسف في إقليم قندهار بالقرب من الحدود مع باكستان. ‏
بقلم: ديفيد كوتش ‏

قندهار، أفغانستان، 26 شباط/فبراير 2009 – من حق كل طفل أن يحظى بالحماية من العنف وسوء ‏المعاملة والاستغلال والإهمال. ومن المؤسف أن آلاف الأطفال في أفغانستان يتعرضون لهذا النوع من ‏التعسف كل يوم. ‏

ويواجه المجتمع الدولي تحديات كبيرة من أجل الوصول إلى أكثر فئات السكان في أفغانستان المعرضة ‏للخطر بسبب استمرار النزاع في العديد من المناطق وعدم توفر الاستقرار فيها. ومع ذلك، فقد أُحرز تقدم ‏ملحوظ في هذا البلد. ‏

فقد أنشئت شبكات عمل لحماية الأطفال في 26 إقليماً من أقاليم البلد التي يبلغ عددها 34 لرصد انتهاكات ‏حقوق الأطفال والإبلاغ عنها والاستجابة لها. وكان من بين الإنجازات الأخرى، إقامة مراكز للإعلام ‏والاتصال للشباب، وتقديم المساعدة القانونية للأطفال، وتعزيز التنسيق مع البرامج الحكومية.‏

وبالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة الشقيقة، ومع لجنة حقوق الإنسان المستقلة في أفغانستان، وضعت ‏اليونيسف أيضاً آلية لرصد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الطفل في النزاعات المسلحة والإبلاغ عنها.‏

أماكن للأطفال ‏‎

يقوم برنامج حماية الطفل في اليونيسف بوضع وتنفيذ سياسات لحماية النساء والأطفال من العنف ‏والاستغلال وسوء المعاملة - وحماية المحتجزين، والعالقين في النزاعات المسلحة، والذين يعملون ‏ويعيشون في الشوارع، والذين فُصلوا عن ذويهم، أو الأطفال الذين أرغموا على العمل أو على الزواج ‏المبكر. ‏

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/NYHQ2007-1177/Noorani
صبي يحمل نشرة لحماية الأطفال تحذّر من مخاطر الاستغلال الجنسي، فيما يجلس وراءه عدد من الفتيان ‏الآخرين في باحة مركز احتجاز الأحداث في مدينة جلال أباد في شرق أفغانستان. ‏

وقد دعت واحدة من عضوات الجمعية الوطنية الأفغانية القليلات، فاريبا كاكار من قندهار، إلى إحداث ‏تغيير ثقافي من أجل النهوض بوضع المرأة. ‏

فقد قالت: "تتزوج الفتيات وهن في الخامسة عشرة أو السادسة عشرة من عمرهن، مما يشكل خطراً كبيراً ‏على نمائهن"، وأضافت بقولها، "في رأيي، يجب علينا أن نبدأ حملة توعية للرجال‎ ‎‏-‏‎ ‎لتغيير عقليتهم - ‏بواسطة رجال الدين في المساجد. إذ ينبغي لرجال الدين أن يفسروا لأتباعهم أهمية حقوق المرأة والطفل ‏وفقا لتعاليم الإسلام".‏

وتمشياً مع هذه المبادرات، تدعو اليونيسف إلى تسجيل المواليد الشامل، ورصد سوء المعاملة على نحو ‏أفضل، ووضع برامج تعليمية ونفسية للأطفال المتضررين من النزاعات المسلحة. إن التوعية بمخاطر ‏الألغام في المدارس يساعد الأطفال على تعلم حماية أنفسهم من مخاطر التعرض للذخائر غير المتفجرة، ‏كالقنابل العنقودية. وإن توفير مناطق آمنة للعب في المدارس تتيح للأطفال أماكن آمنة يتمكنون فيها من ‏التواصل واللعب - أماكن للأطفال.‏

محو الأمية مفتاح السلامة ‏‎

إن المجتمع الذي يجيد أفراده الكتابة والقراءة يهيئ بيئة آمنة للنساء والأطفال. ففي أفغانستان، يبلغ معدل ‏الإلمام بالقراءة والكتابة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 سنة، نسبة 49 في المائة ‏للذكور ونسبة 18 في المائة فقط للإناث. ‏

وتدعم اليونيسف مبادرات محو أمية المرأة، وترعى لجان تغيير السلوك بغية تعزيز مجتمع يتمتع بالسلام ‏وغير أميّ. وتقوم مراكز الإعلام والاتصال للشباب بتوزيع معلومات هامة إلى الشباب، وتشجع وتيسر ‏مشاركتهم في رسم مستقبل بلدهم. ‏

وقد بدأت هذه المبادرات جميعها تعطي أؤكلها. فقد نشر وايس أحمد، البالغ من العمر 13 سنة من هارت، ‏مجلة للدعوة من أجل حقوق الشباب، فهو يقول "إن هدفي هو أن أساعد في إيجاد حل لمشاكل الشباب ‏الذين هم في سني"، وأضاف، "آمل في أن نجد أفغانستان متقدمة ومزدهرة، حيث يستطيع الشباب أنفسهم ‏تنمية مواهبهم وخدمة بلدهم".‏

وقد تحققت الإنجازات التي أنجزتها اليونيسف من خلال إقامة الشراكات مع الحكومات والمنظمات غير ‏الحكومية، ووكالات الأمم المتحدة والجهات المانحة والجهات الداعمة. وتتواجد اليونيسف وشركاؤها على ‏الأرض يومياً، وهي تعمل مع المجتمعات المحلية، ومع الأطفال والشباب لتهيئة عالم أكثر أماناً وعدلاً في ‏أفغانستان.‏


 

 

فيديو (بالإنجليزية)

مراسلة اليونيسف جين أوبراين تتحدث عن برنامج حماية الطفل في قندهار في أفغانستان.

 فيديو

مرتفع | منخفض

ابحث