معاً من أجل الأطفال

أفغانستان

الأطفال المعرضون لخطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في أفغانستان

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF video
صبي في أفغانستان ينبش في القمامة التي غالباً ما توجد فيها حقن مرمية. وقد تؤدي الثقوب التي تحدثها هذه ‏الإبر عرضاً إلى الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية. ‏

بقلم: ليزلي نوت ‏

كابل، أفغانستان، 1 كانون الأول/ديسمبر 2008 - بوجود 504 حالات مسجلة، يعتبر عدد الحالات ‏المؤكدة المصابة بفيروس الإيدز في أفغانستان منخفضاً نسبياً، لكن الخبراء في هذا المرض يقرعون أجراس ‏الإنذار بتوقع ارتفاع الأعداد المبلّغ عنها، وخاصة بين أطفال الشوارع. 

‏"إن خطر إصابة الأطفال بالفيروس كبيرة في أفغانستان"، قالت الدكتورة مالالي أحمد زاى، الاختصاصية في ‏صحة الأم وفيروس الإيدز في اليونيسف، "هؤلاء الأطفال الذين فقدوا والديهم نتيجة الحرب، والأطفال الذين ‏يعملون في الشوارع، وأيضاً الأطفال الذين قد يكونوا في خطر الإصابة بسبب انتقال الفيروس من الأم إلى ‏الطفل". 

واستناداً إلى أشيانا، وهي منظمة غير حكومية تعمل مع أطفال الشوارع، هناك أكثر من 70.000 طفل ‏يعيشون في الشوارع، ويعملون لإعالة أنفسهم وإعالة أسرهم. وأعرب المهندس يوسف، رئيس منظمة أشيانا، ‏عن قلق متزايد لتعرض أطفال أفغانستان لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. ‏

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF video
عشرات الآلاف من الأطفال يعملون ويتسولون في الشوارع في أفغانستان، مما يجعلهم عرضة للاستغلال ‏الجنسي وتعاطي المخدرات، الأمر الذي يعرضهم إلى خطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية.

وقال: "في أفغانستان توجد مسألة تعرّض لإصابة الأطفال بفيروس الإيدز"، وأضاف، "كما أن طرق انتقال ‏الفيروس من المواضيع التي يحرّم مناقشتها علناًً في أفغانستان". 

ومن بين هذه المواضيع التي يحرّم تناولها ممارسة الجنس بين الذكور مع الأطفال وتعاطي المخدرات عن ‏طريق الحقن. وأضاف إن عدم وجود حوار حول المواضيع المحرّمة يساهم في انتشار هذا الوباء. 

قلق متزايد 

أحدثت الأعوام الثلاثين الأخيرة من الحرب أسراً متفككة، وأرامل، وأعادت توزيع الأدوار والمسؤوليات بين ‏المعيلين. فالأطفال الذين تيتموا، أو الأطفال الذين يتحملون مسؤولية توفير الدخل لإطعام أسرهم، سيقضون ‏أيامهم في التسول في الشوارع. وتستغل الجماعات الإجرامية ضعف هؤلاء الأطفال وتستخدمهم في العمل ‏في مجال الجنس وتجعلهم يتعاطون المخدرات. 

إن تعاطي المخدرات عن طريق الحقن واحد من الأنشطة ذات المخاطر العالية التي تسهم في تزايد احتمال ‏انتشار وباء فيروس نقص المناعة البشرية في أفغانستان. ولما كانت أفغانستان واحدة من أكبر البلدان ‏المصدرة للهيروين في العالم، فممن الممكن الحصول على المخدرات بسهولة، ومن الشائع رؤية حقن ‏متناثرة في القمامة - القمامة التي يفتش فيها الأطفال عن وقود لأسرهم أو قطع معادن يمكنهم بيعها. ‏

كما أن الافتقار إلى تثقيف الأطفال بمخاطر استعمال المخدرات واستخدام الإبر يسهمان أيضاً في ازدياد ‏العدوى والإدمان. 

ووفقاً للبرنامج الوطني لمكافحة الإيدز في أفغانستان، تم توثيق 504 حالات منذ تشرين الثاني/نوفمبر ‏‏2008. إلا أن برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص‎ ‎المناعة ‏المكتسب (الإيدز) أفاد أن العدد الفعلي للحالات ربما يكون بالآلاف. إن انخفاض مستويات المراقبة ‏والاختبار، وزيادة الإحساس بالمحرمات ووصمة العار يكاد يجعل من المستحيل توثيق حقيقة هذا الوباء. 

إن هذه العوائق، بالاقتران مع وجود حكومة ضعيفة، وارتفاع معدلات الأمية والهجرة، وضخامة إنتاج ‏الهيروين محلياً مكّن فيروس الإيدز من أن يضرب جذوره وان ينمو بين الفئات الضعيفة من السكان. 

التواصل وكسر الحواجز 

تعمل اليونيسف منذ عام 2003 مع وزارة الصحة العامة على نشر الوعي بفيروس نقص المناعة ‏البشرية/الإيدز وبالعوامل التي تساهم في انتشاره ومخاطره. وقد ركزت الأنشطة على التعليم من قبل رجال ‏الدين، والأئمة، والمثقفين الأقران، فضلاً عن وضع الإطار الاستراتيجي الوطني لمنع انتقال الفيروس من ‏الأم إلى الطفل. 

وتعمل اليونيسف حالياً مع وزارة الصحة العامة على تحسين تقييم المخاطر المرتبطة بالاعتداء على الأطفال ‏واستغلالهم داخل المجتمعات المحلية. وتشمل المشاريع المختلفة ندوة لنشر الوعي بالفيروس والتوعية بين ‏الجنسين، وجمع بيانات عن انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل في أفغانستان. 

ومن المقرر أن يُفتح خط خدمة لتقديم المساعدة في خمسة مراكز اختبار في أنحاء أفغانستان في نهاية عام ‏‏2008. وستقدم هذه المراكز الدعم إلى الأشخاص المجهولي الهوية الذين يبحثون عن مساعدة إذا ما شعروا ‏أنهم معرضون لخطر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، أو إذا كانوا مصابين به بالفعل. 

وفي حين لا يزال موضوع فيروس نقص المناعة البشرية والعوامل المساهمة من المواضيع المحرّمة في ‏أفغانستان، فقد أظهرت اليونيسف بالعمل مع الشركاء المحليين والحكومة، أنه من الممكن اختراق الحواجز ‏والوصول إلى الفئات الضعيفة من السكان. ويكمن الهدف في كفالة أن تقي أفغانستان نفسها وأطفالها مما ‏يمكن أن يكون وباء مدمراً.‏


 

 

فيديو (بالإنجليزية)

‏24 تشرين الثاني/نوفمبر 2080: ليزلي نوت من اليونيسف تتحدث عن المخاطر التي تواجه أطفال ‏الشوارع من مخاطر فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. ‏
 فيديو

مرتفع | منخفض

فيديو ذات جودة بث إذاعية
متوفر من موقع Newsmarket

ابحث