معاً من أجل الأطفال

في لمحة: أفغانستان

التقاء اليونيسف وشركائها للمساعدة في تخفيض معدلات وفيات الأمهات في أفغانستان

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Afghanistan/2007
تقام برامج وشراكات جديدة في أفغانستان للمساعدة على أن ينشأ الأطفال الحديثي الولادة مثل هذا الطفل مع أمهاتهم.

بقلم: فؤاد ساهيل

كابل، أفغانستان، نيسان/ أبريل 2007 – تموت امرأة واحدة من بين تسع نساء أفغانيات أثناء فترة الحمل أو بعدها بفترة وجيزة، مما يشكل واحداً من أعلى معدلات وفيات الأمهات في العالم. ويعد مستشفى ملالي للولادة في كابل، أحد أكثر المستشفيات ازدحاماً في أفغانستان، حيث يقوم بتوليد من 80 إلى 100 طفل يومياً، ويحرص على أن يتمكن أكبر عدد من النساء من العيش لرؤية أطفالهن يكبرون ويترعرعون.

فمنذ سقوط نظام الطالبان في عام 2001، قدمت اليونيسف الدعم الضروري الذي يحتاجه هذا المستشفى كثيراً وذلك بترميم مرافقه، وبناء قدراته، وتدريب الأطباء والقابلات فيه، وتزويده بالتجهيزات والأدوية. وتقوم أيضاً بحملة واسعة النطاق لنشر معلومات تتعلق بسلامة الأمهات وذلك بالتعاون مع فئات المجتمع المحلي.

ويعد المستشفى مركز تدريب هام، حيث يصبح مقدمو رعاية التوليد مدربين بارعين ويساعدون بدورهم على تحسين مهارات مئات الأطباء والقابلات في أنحاء البلد في مجال التوليد.

يقول الدكتور ميرافزون مهير نيسار من وحدة الأمومة: "كان لهذا الدعم تأثير هامّ على النساء الحوامل، وقد ساهم في إنقاذ حياة أمهات كثيرات".

' الحقّ في الحصول على أفضل المرافق الطبية'

في عام 2007، انطلق مشروع "بيت انتظار الأمومة" في ستة أقاليم في أفغانستان. وهذا المشروع عبارة عن مرافق سكنية توجد بالقرب من المراكز الطبية التي توفر الرعاية الشاملة للتوليد. إذ تتلقى النساء هنا الرعاية التي تسبق الولادة التي تتضمن حصولهن على التلقيحات اللازمة، وتثقيفهن بشأن ممارسات النظافة والصحة، ويمكنهن أن يلدن في بيئة تشبه بيئة البيت، أو يتم تحويلهن إلى مرفق طبي قريب إذا ما ظهرت بعض المضاعفات.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Afghanistan/2007
برامج جديدة تأمل أن تساعد النساء الأفغانيات على فهم أهمية الرعاية قبل الولادة وما بعدها على صحتهن وصحة أطفالهن.

وقد تم تبني مشروع "بيت انتظار الأمومة" في عدّة بلدان كوسيلة 'لرأب الفجوة الجغرافية' بين المناطق الريفية البعيدة التي لا يمكنها الحصول على الرعاية الماهرة والمدربة، والمناطق الحضرية التي قد تتوفر فيها خدمات أكثر. ويُقَّدر أن تستفيد 1000 امرأة في السنة من خدمات مشروع "بيت انتظار الأمومة".
 
"يجب أن تعرف النساء في أفغانستان بأنهن يملكن الحقّ في الحصول على أفضل المرافق الطبية، وأن الحكومة مسؤولة عن توفيرها لهن"، تقول الدكتورة نفيسة قاني، مسؤولة مشروع اليونيسف عن حماية الطفل.

قلب مجتمع مستقرّ

يعزو الأطباء في مستشفى ملالي ارتفاع عدد وفيات الأمهات الكبير إلى التأثيرات التي خلفتها سنوات الصراع على النظام الصحي، فضلاً عن الأفكار الثقافية المحافظة التي تعرض صحة المرأة الأفغانية للخطر.

وتتزوج أربعون في المائة من النساء في أفغانستان قبل أن يبلغن 18 سنة؛ وتنجب ثلث هؤلاء النساء أطفالاً قبل أن يبلغن سن الرشد. ولا تحصل الكثيرات من النساء الحوامل على الرعاية الصحية الأساسية، و11 في المائة من الولادات تجري في مرافق صحية.

وللمساعدة على بلوغ الهدف الإنمائي للألفية المتعلق بتحسين صحة الأمهات، وافقت حكومة أفغانستان بدعم من اليونيسف ووكالات الأمم المتحدة الأخرى، على برنامج مشترك لتخفيض معدلات وفيات الأمهات عند الولادة يهدف إلى تخفيض معدل وفيات الأمهات بنسبة 20 في المائة في نهاية عام 2008.

إن الأسرة التي تتمتع بالصحة هي قلب مجتمع مستقرّ، وهي أساسية لبناء أمن طويل الأجل للأفغانيين جميعهم. وفي حين أحرز تقدّم كبير في السنوات الخمس الماضية نحو تخفيض معدل وفيات الأمهات عند الولادة في أفغانستان، يجب أن تتواصل الموارد التقنية والمالية لكي يتمكن عدد أكبر من الأمهات وأطفالهن من العيش.


 

 

ابحث