معاً من أجل الأطفال

لمحة عن : تركيا

أنقرة تستضيف ندوة دولية عن الأطفال الذين هم في نزاع مع القانون ‏

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Turkey/2009
ممثل اليونيسف في تركيا رضا حسيني يتحدث في الجلسة الافتتاحية للندوة التي عقدت في أنقرة ‏مؤخراً عن الأطفال الذين هم بحاجة إلى الحماية.‏

أنقرة، 11 أيار/مايو 2009 – أوصى خبراء من أربع قارات بأن تقوم جميع البلدان بإنشاء نظم وطنية ‏للمعلومات عن الأطفال لتحديد الأطفال المعرضين للخطر، فضلا عن المخاطر التي يواجهونها. وقد ‏وردت التوصية في البيان الختامي الصادر عن الندوة الدولية التي استمرت ثلاثة أيام عن الأطفال ‏المعرضين للخطر والذين يحتاجون إلى الحماية، التي عقدت مؤخراً في أنقرة.‏

وكان قد نظم الندوة التي عقدت في الفترة من 27 إلى 29 نيسان/أبريل، البرلمان التركي والشرطة ‏الوطنية التركية بدعم تقني من اليونيسف. وكان موضوعها الرئيسي "الأطفال الذين هم في نزاع مع ‏القانون".‏

وضم المشاركون أكاديميين وقضاة وموظفين حكوميين وعلماء نفس وغيرهم من الخبراء من بلدان ‏متباعدة مثل أذربيجان وألمانيا والجبل الأسود  وهولندا وعمان وصربيا والسودان وتركيا والولايات ‏المتحدة.‏

نظم العدالة الصديقة للطفل

‏"إن قضية الأطفال المعرضين للخطر واحدة من أهم القضايا الاجتماعية في عصرنا، ويجب علينا جميعاً ‏أن نواجهها معاً وأن نجد لها حلولاً"، أعلن رئيس الجمعية الوطنية التركية الكبرى، كوكسال توبتان. كما ‏أرسل رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، وخمسة من الوزراء في الحكومة التركية رسائل دعم.‏

‏"إذا كان المجتمع ينظر إلى الطفل الذي هو في نزاع مع القانون باعتباره أداة جنائية، فإننا سندفعه إلى ‏أعماق الجريمة"، فال مدير عام الشرطة الوطنية التركية، أوغوز كاغان كوكسال.‏

وفي وقت سابق، كان ممثل اليونيسف في تركيا رضا حسيني قد تحدث عن الحاجة إلى وضع اتفاقية الأمم ‏المتحدة لحقوق الطفل موضع التنفيذ.‏

‏"وفي الذكرى السنوية العشرين للاتفاقية، يتعين علينا أن نجدد التزامنا بنظام عدالة ملائم للأطفال ‏ومخصص للأطفال. وينبغي أن يشمل ذلك تشريعات محددة، ومؤسسات خاصة وأفراد مدربين" قال السيد ‏حسيني. وأضاف أنه يؤكد على أن "برنامج العدالة للأطفال الناجح ينبغي أن ينطوي على عناصر وقائية ‏قوية".‏

مليون طفل قيد الاحتجاز

يعتقد أنه يوجد في جميع أنحاء العالم أكثر من مليون طفل قيد الاحتجاز - على الرغم من التزام ‏الحكومات في كفالة أن لا يحتجز الأطفال إلا كإجراء أخير ولأقصر فترة زمنية ممكنة.‏

ويتورط معظم هؤلاء الأطفال في جرائم صغيرة أو بسيطة وللمرة الأولى. ولا يكونون عادة محكومين، ‏بل يكونون بانتظار المحاكمة في مراكز الاحتجاز حيث يرجح أنهم يتعرضون للضرب، ويقيدون على ‏نحو مؤلم ويتعرضون لمعاملة مهينة. وخلافاً لاتفاقية حقوق الطفل، فإن احتجاز الأطفال مع الكبار لا يزال ‏أمراً روتينياً في كثير من البلدان. ‏

وشدد رئيس المحكمة الخاصة لسيراليون، ريناته وينتر، على أن القوانين الجيدة غير كافية، وأنه يجب ‏على الحكومات توفير الوسائل اللازمة لتنفيذها.‏

‏"إن إنشاء برامج وقائية بمشاركة الأسر والمجتمعات المحلية أقل كلفة من تكاليف إنجاب طفل يكون في ‏نزاع مع القانون أو في منشأة مغلقة وتلصق به وصمة، ولن يعمل مطلقاً ولن يصبح  دافع ضرائب..‏

التطلع إلى عام 2010 

كان البيان الختامي للندوة نتيجة سلسلة من حلقات العمل تبادل المشاركون خلالها المعلومات المتعلقة ‏بأفضل الممارسات في مجالات الوقاية والخدمات، واستراتيجيات التدخل، وأنشطة الرصد والتقييم. ‏

‏"إنها ندوة من بين عدد قليل جداً من الندوات التي تجمع بين مختلف البلدان من الشمال والجنوب لمناقشة ‏واحدة من أهم التحديات التي تواجه أطفالنا"، قال مستشار حماية الطفل، جان كلود ليغراند من المكتب ‏الإقليمي لليونيسف لوسط وشرق أوروبا وكومنولث الدول المستقلة، في كلمة ألقاها نيابة عن المدير ‏الإقليمي ستيفن ألن.‏

وأخيراً، اتخذ قرار لجعل هذه الندوة فعالية سنوية تتضمن حلقات عمل تحضيرية إقليمية ومنتدى يدعى ‏إليه كبار السياسيين والمسؤولين، بمن فيهم الأمين العام للأمم المتحدة. وفي عام 2010، ستركز الندوة ‏على منع العنف في المدارس وتأمين السلامة في بيئات التعلم.‏


 

 
ابحث