في لمحة: إثيوبيا
تلبية احتياجات الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد في شرق أثيوبيا
![]() |
| © UNICEF/2008 |
| كيميا غوتو، قدمت إلى مركز للتغذية العلاجية في هاريغ الشرقية، أثيوبيا، بعد أن مرضت طفلتها دتسو. |
بقلم إندرياس غيتاشيو
هاريغ الشرقية، أثيوبيا، 9 تموز/يوليه 2008 - منذ شهر، عندما كانت كيميا غوتو حاملاً في شهرها السادس، وهي أمّ لأربعة أطفال، كانت طفلتها البالغة من العمر سنتان، دتسو عمر حسن، تشارك 75 طفلاً يعانون من سوء التغذية الحاد في مركز التغذية العلاجية.
"جئت إلى هذا المكان عندما مرضت طفلتي بسبب عدم توفر قدر كاف من الطعام في المنزل"، قالت السيدة غوتو، "لقد أتيت من قرية تدعى نادي، تبعد مسافة ست ساعات سيرا ًعلى الأقدام من هنا".
وقد أدى الجفاف، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وعدم توفر الموارد اللازمة للاستجابة لأزمة الغذاء والتغذية المستمرة في المناطق المتأثرة بالجفاف في أثيوبيا، إلى جعل 4.6 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة الإنسانية. وذكرت حكومة أثيوبيا أنه يوجد حالياً 75.000 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم في المناطق المتأثرة بالجفاف في البلد.
"إننا مزارعون. وقد بذرنا أرضنا ولم تهطل الأمطار"، قالت السيدة غوتو، "هذه هي المرة الأولى التي تعاني فيها أسرتي من شيء من هذا القبيل".
العلاج ينقذ الحياة
يواجه الطفل الذي يعاني من سوء التغذية الحاد الوخيم خطر التعرض للوفاة، لكن يمكن أن يتماثل للشفاء خلال فترة تتراوح بين ثلاثة وستة أسابيع إذا قدم له العلاج المناسب.
وتبين أن دتسو التي تورمت قدماها وذراعاها ووجهها، مصابة بسوء التغذية الحاد الوخيم. لكنها تستجيب جيداً للعلاج الذي تتلقاه في مركز بودا الذي تدعمه اليونيسف في منطقة غورو غوتو المتأثرة بالجفاف في هارغو الشرقية. وبعد بضعة أسابيع، ستتماثل إلى الشفاء التام.
إن دستو فتاة محظوظة. فقد أخذتها أمها على الفور إلى مركز التغذية العلاجية بعد أن أخبرها المرشدون الصحيون في القرية عنه. وتتلقى دتسو وغيرها من الأطفال في المركز الحليب العلاجي F-75 و F-100، وكذلك أغذية علاجية – مثل مسحوق الفستق الذي يتم تزويده بدعم من اليونيسف.
![]() |
| © UNICEF/2008 |
| كشف الفحص الطبي أن دتسو مصابة بسوء تغذية حاد ووخيم، مما جعل أمها تأخذها على الفور إلى مركز بارودا للتغذية العلاجية. |
ويُعالج الأطفال في المركز باتباع البروتوكول الوطني لإدارة حالات سوء التغذية الحاد الوخيم. وقد اعتمدت وزارة الصحة هذا النهج وأرسته، وأحدثت ثورة في معالجة سوء التغذية في أثيوبيا، مما أدى إلى انخفاض كبير في معدلات وفيات الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية.
"منذ قدومي إلى هنا، خفّ التورم في قدميها"، قالت السيدة غوتو، "وأصبح لدي إيمان الآن بأنها ستعيش".
الاستجابة لاحتياجات الأطفال
ناشدت اليونيسف جمع مبلغ قدره 49 مليون دولار للاستجابة لاحتياجات الأطفال والنساء في مجالات التغذية والصحة والتعليم والمياه والصرف الصحي والنظافة في المناطق المتأثرة بالجفاف في أثيوبيا.
"إن الأطفال هم أول من يصبحون ضعفاء ويموتون في هذه الظروف، وهو ما نشهده في المناطق الموبوءة الآن"، قال ممثل اليونيسف في أثيوبيا بيورن لونغفيست، "لكن يجب أن لا يموت الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم. إذ إننا نعرف كيف ننقذ حياتهم".
وبالتعاون مع وزارة الصحة، تقوم اليونيسف بتدريب المرشدين الصحيين في أرجاء البلد لعلاج سوء التغذية الحاد. وبالمقارنة مع حالات الطوارئ أثناء الجفاف السابقة، توجد في أثيوبيا حالياً قدرات أكبر بكثير للاستجابة لاحتياجات الأطفال المعرضين للخطر.

















