معاً من أجل الأطفال

اليونيسف في حالات الطوارئ

الأطفال في الشرق الأوسط يتحدّثون عن الصراع . . . وعن أملهم في السلام

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/ HQ06-1080/Gutman
فتاة إسرائيلية ترقد على سرير في ملجأ للاحتماء من القنابل بمدينة نهاريا الساحلية الشمالية.

بقلم بلو شيفني
نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 1 آب/أغسطس 2006 ـ تعيش عومير، البالغة من العمر 15 عاماً، في حيفا بشمال إسرائيل. وهي تقول: "بعد أن تدوي صفارة الإنذار يكون أمامنا حوالي دقيقة واحدة للذهاب إلى الملاجئ. وغالبا ما نسمع الدوي وصداه البعيد. إنه أمر مخيف".

أما كلوي فهي تبلغ من العمر 19 عاماً وتعيش في لبنان، في العاصمة بيروت. وهي تقول: "لقد تغير الوضع كليا هنا.  إذ أنك ترى الخوف في عيون الناس. فالمتاجر مغلقة والشوارع خالية . . . ولا أحد تقريباً يتوجه إلى عمله. فالكل يبقون في المنازل حيث يتابعون الأخبار على شاشات التليفزيون".

وجولي تبلغ من العمر 16 عاماً وتعيش في غزة، في الأرض الفلسطينية المحتلة. وهي تقول : "إننا نسمع دائماً الطائرات وهي تقصف وتلقي صواريخ وقذائف وما إلى ذلك. ونحن نسمع القنابل وهي تنفجر. ونسمع القتال طوال الوقت".

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/ HQ06-1012/Brooks
صبي لبناني يتطلع من نافذة سيارة متجهة إلى معبر حدودي بين لبنان وسوريا.

هؤلاء الفتيات الثلاث، وثلاثة آخرون من أحيائهنّ ـ يرسمن صورة لما يجري حولهن من خلال مقابلات إذاعية لصيف حافل بالخوف لا يستطعن فيه أن يمارسن نشاطاتهن المفضلة كالذهاب إلى الشاطئ، والالتقاء بالأصدقاء، وحضور دورات دراسية، والسفر. فهن يعانين من صدمة مستمرة ناجمة عن تفجيرات وأعمال عنف مجاورة، ويتساءلن كيف بلغت بلدانهن هذه المرحلة.

وتقول كلوي في بيروت ، "إن الجميع يشعرون بالاكتئاب. وأستطيع أن أسمع القنابل وأرى الدخان الأسود. وأستطيع أن أشمه. ونحن جميعاً ننتظر فحسب انتهاء هذا الكابوس".

والعنف الذي تصاعد في هذه البلدان في الأسابيع القليلة الماضية ساهم في بعث شعور لدى الأطفال وصغار السن بفوضى الحياة اليومية. وهم يتأثرون تأثراً بالغا بالبيئة التي يعيشون فيها والتي تمزقها الحرب.

وتتحدث عومير في حيفا عن اشتداد حدة وعيها عندما تكون في مكان مكتظ بالناس، وعن متابعتها للناس من حولها بارتياب. وهي تقول: "إنني أكره هذا الشعور. وأمقت أن أكون مضطرة إلى اتباع هذا الأسلوب الدفاعي".

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF-oPt/2006/Jadallah
فتية فلسطينيون يحاولون ملء قارورة مياه في قطاع غزة.

وتشعر جولي في غزة بالاحباط. فهي تقول: "لا مستقبل لي هنا. فأنا أفكر دائماً في ما سأفعله عندما أكبر، وفي المكان الذي سأذهب إليه. وأود أن يكون مكاناً آمناً وحراً ولا يفكر فيه أحد بشأن الحرب طوال الوقت. كل ما أريده هو أن أعيش في سلام".

وعند الاستماع إلى الشباب في غزة ولبنان وشمال إسرائيل يتحدثون ـ عن السماء المليئة بالدخان والهرع إلى الملاجئ للاحتماء من القنابل وضياع فرصتهم في ممارسة السباحة خلال الصيف ـ فإن ما يلفت الانتباه هو أن أوجه التماثل بينهم أكثر بكثير من أوجه الاختلاف. والشيء الرئيسي الذي يجمع بينهم هو أنهم جميعاً صغار في السن، على أعتاب مرحلة الرشد، ويتساءلون عما إذا كانت حياتهم ستكون حياة خوف وخطر . . . أم حياة سلام.

وتقول عومير في حيفا: "إنني أفكر دائماً في الفتيات في لبنان اللائي يبلغن من العمر 16 عاماً وما يفعلنه، وما إذا كن يفكرن في الفتيات اللائي هنّ في سنهنّ في إسرائيل. والآن عندما نفكر في لبنان فإن كل ما نفكر فيه هو حزب الله، لا الناس العاديين الذين يعيشون هناك".

وهي وأطفال آخرون في المنطقة يساعدوننا جميعاً على أن نتذكر أن هناك، وراء السياسة والصراع المسلح، أطفالاً ومراهقين عاديين، يحاولون فحسب أن يكبروا في سلام، ويأملون في مستقبل أفضل.


 

 

صوت بالإنجليزية

بلو شيفغني، من إذاعة اليونيسف، تروي قصص الأطفال في لبنان وإسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة كما سمعتها.
 إستمع للصوت

 

أزمة الشرق الأوسط

28 آب / أغسطس 2006 :
طريق العودة إلى المدرسة طويل في جنوب لبنان

28 آب / أغسطس 2006 :
اليونيسف وشركاء الأمم المتحدة يضاعفون المعونات الإنسانية في جنوب لبنان

23 آب / أغسطس 2006 :
أرض ملَغّمة بالأخطار تهدد الأطفال اللبنانيين

22 آب / أغسطس 2006 :
المدارس تأوي الأسر الفلسطينية المشردة بسبب أعمال العنف في غزة

17 آب / أغسطس 2006 :
تقديم إغاثة للأطفال في جنوب لبنان، إلا أن الخطر لا يزال ماثلاً

15 آب / أغسطس 2006 :
اليونيسف تحذر من القنابل غير المنفجرة مع عودة اللبنانيين إلى ديارهم

14 أغسطس/آب 2006:
آلاف الأشخاص يتجهون إلى ديارهم بعد وقف إطلاق النار في لبنان

11 أغسطس/آب 2006:
تصريح من آن م. فينمان، المديرة التنفيذية لليونيسف

 9 أغسطس/آب 2006:
اليونيسف تساعد الأطفال على التعامل مع الآثار الخفية للنزاع في لبنان

4 آب/أغسطس 2006:
آخر أحداث العنف تقطع معظم سُبل وصول المساعدات الإنسانية إلى لبنان

3 آب/أغسطس 2006:
حماية الأطفال المشردين في لبنان

31 تموز/يوليو 2006 :
الأطفال يدفعون ثمن الحرب


مزيد من الأنباء حول اليونيسف في حالات الطوارئ
ابحث