معاً من أجل الأطفال

حماية الطفل من العنف والاستغلال والإيذاء

كسر حلقة إهمال الأطفال في تبليسي، جورجيا

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF video
تختلس الامهات مايا (إلى اليمين) وإيرينا (إلى اليسار) لحظة من الراحة مع رضيعيهما. وتقيمان الآن في ملجأ الأم والرضيع الذي تدعمه اليونيسف في تبليسي، بجورجيا.

بقلم مايا كورتسيكيدزي

في 18 تشرين الأول / أكتوبر، يصدر مركز أبحاث إنوشينتي  التابع لليونيسف تقرير’ إنوشينتي للرصد الإجتماعي‘2006: تقرير حول الفقر الذي يصيب الأطفال في جنوب شرق أوروبا ورابطة الدول المستقلة"، وهو تقرير يحث الحكومة على التصدي لفقر الأطفال من أجل  تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. وهذه هي الحلقة الأولى في سلسلة مقالات في هذا الشأن.

تبليسي، جورجيا، 13 تشرين الأول / أكتوبر 2006 ـ يبلغ نيكو من العمر أربعة أعوام، وهو فخور بأخويه التوأمين دافيد وجورجي ـ وهما شقيقان كاد ألا يقدّر له قط أن يعرفهما. ذلك أن أمه، مايا، كانت تفكر في هجر أولادها لعدم قدرتها على رعايتهم. ولحسن الحظ أن مايا وجدت الدعم الذي كان يلزمها في ملجأ الأم والرضيع في تبليسي.

وقد افتُتح هذا الملجأ، الذي تموله اليونيسف في شراكة مع المنظمة غير الحكومية "المنظمة الدولية للرؤية العالمية"، في دار تبليسي لرعاية الطفل الرضيع في نيسان / أبريل 2003. ومنذ ذلك الحين، تعرّف أخصائيو الخدمة الاجتماعية على 208 من الأمهات اللواتي في خطر فقدان أطفالهن.

وتقول ممثلة اليونيسف في جورجيا، جيوفانا باربريس، إن هذا الملجأ "يوفر بديلاً عن هجر الأطفال. والأمهات يبقين الآن مع أطفالهن الرضع، ونحن نساعدهن على إيجاد طريقة للحياة معاً".

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF video
أطفال يجدون الملاذ الآمن في ملجأ الأم والرضيع حيث تركهم ذووهم بسبب الفقر .

شراكة من أجل الأسر

وربما كان من الممكن اتقاء اليتم بالنسبة للكثيرين من الأطفال الذين يتجاوز عددهم 400 5 طفل يعيشون في مؤسسات الإقامة الداخلية في جورجيا، فمعظمهم ما زال لهم آباء وأمهات على قيد الحياة. ولكن نظراً لأن ما يقرب من 50 في المائة من الأسر في هذا البلد الخارج من زمرة الحكم السوفييتي يعيشون تحت خط الفقر، فمن المفهوم أن الآباء كثيراً ما يرون في الإيداع بالمؤسسات الحل الوحيد.

وفي عام 2002، بدأ مكتب اليونيسف بجورجيا شراكة مع وزارتي الصحة والتعليم، فضلاً عن منظمة الرؤية العالمية ومنظمة "كل طفل"، ومقرها بالمملكة المتحدة، لتوفير الدعم للأمهات غير المتزوجات اللواتي هن في مسيس الحاجة إليه.

وفي إطار هذا التعاون، يساعد ملجأ الأم والرضيع النساء على الصمود للضغوط التي تدفعهن إلى التخلي عن أطفالهن الرضع. ويقدّر أن 18 مليون طفل دون سن 15 في جنوب شرق أوروبا ورابطة الدول المستقلة يعيشون تحت خط الفقر. وكثير من الأمهات ليس بمقدورهن إطعام أطفالهن أو كساؤهم أو تعليمهم.

وعلاوة على الشدائد المالية التي تعانيها جورجيا، فهي بلد ذو تقاليد صارمة قد لا تسمح للأسر في ظلها بتقبل الأطفال الذين يولدون خارج نطاق الزواج. وقد تساعد هذه العوامل على تفسير المعدل العالي من هجر الأطفال هناك.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF video
بدعم من الملجأ، تمكنت ايرينا وغيرها من الأمهات تعلم مهارات حرفية كخياطة الملابس.

الاعتماد على الذات

وتزوَّد الأمهات في الملجأ بالأدوات التي تلزمهن للاعتماد على أنفسهن. فهن يتلقين المساعدة في الحصول على عمل وتنظم لهن دورات تدريبية مهنية في مجالات كإدارة المكاتب وإصلاح أجهزة الكمبيوتر والتجميل. وقد اكتسبت 35 امرأة حتى الآن القدرة الكافية على بدء أعمال صغيرة مستقلة خاصة بهن، تتراوح ما بين تصنيع منتجات الألبان وإصلاح السيارات.

وإيرينا أم غير متزوجة جاءت من مستشفى الولادة إلى الملجأ مباشرة. وفي إطار هذا البرنامج، أتيحت لها الفرصة لدراسة الخياطة في استديو محلي للتصميم.

وتقول إيرينا : "لقد اكتسبت الآن مزيداً من الثقة في نفسي. أريد أن أتعلم المزيد. وربما أتمكن يوماً ما من فتح حانوت خاص بي".

ويتيح ملجأ الأم والرضيع للنساء الفرصة لاكتساب القوة من بعضهن البعض أثناء تلقيهن التوجيه القيّم والتدريب على الوظائف. وعندما يستطعن إعالة أنفسهن في نهاية المطاف، سينتقلن إلى مساكنهن الخاصة ـ وسيكون أطفالهن بصحبتهن.


 

 

فيديو بالإنجليزية

تقرير مراسل اليونيسف فلاديمير لوزينسكي حول الجهود المبذولة لدعم الأمهات غير المتزوجات وأطفالهن في جورجيا.
 فيديو

مرتفع | منخفض

فيديو ذات جودة بث إذاعية
متوفر من موقع Newsmarket

ابحث