معاً من أجل الأطفال

التحصين المعزز

بدء حملة تحصين الأطفال المشردين نتيجة للصراع في تيمور ـ ليشتي

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Timor-Leste/2006/Ruiz
حصَّن جوك ابن إتيلفينا البالغ من العمر سبعة أشهر ضد الحصبة أثناء حملة تدعمها اليونيسف لتحصين 000 30 طفل يعيشون في مخيمات للمشردين نتيجة أعمال العنف في ديلي، عاصمة تيمور ـ ليشتي.

بقلم تاني رويز

ديلي، تيمور ـ ليشتي، 14 حزيران / يونيو 2006 ـ كانت أصوات بكاء الأطفال الرُضّع تملأ الجو، ولكن في هذه المناسبة بعينها، استدعت التنهدات ابتسامات. فقد كان الآباء والأمهات التيموريون سعداء، وهم يمسكون بأطفالهم الذين يصرخون بينما كان الأخصائيون الصحيون في دون بوسكو، وهو أحد أكبر مخيمات المشردين في ديلي، يحقنون ببراعة أمصال الحصبة في الأذرع الصغيرة، واحداً تلو الآخر.

وكانت تلك بداية حملة تحصين ضد الحصبة تنظمها وزارة الصحة بدعم من اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية وغيرهما من الشركاء. وتم بالأمس، وهو أول أيام الحملة، تحصين قرابة 500 1 طفل، منهم زهاء 600 طفل في مخيم دون بوسكو، وهو أحد سبعة مخيمات انطلقت منها الحملة.

أما بالنسبة للذين يعيشون في عشرات من المخيمات في ديلي، فإن الهدف يتمثل في كفالة تحصين جميع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و 14 عاماً ضد الحصبة القاتلة. فالحصبة تنتعش في أوقات الصراعات والكوارث وغيرها من حالات الطوارئ عندما تتعرض صحة الأطفال للخطر.

وقالت شوي ـ منغ نغي، ممثلة اليونيسف في تيمور ـ ليشتي أثناء جولة في دون بوسكو: "إن لهذا الإجراء وحده تأثير هائل على حماية الأطفال من مرض معدٍ يشكل أحد أهم الأسباب التي تفتك بالأطفال، خاصة بعد أن يكون الوهن قد اعترى أجهزتهم المناعية.

ظهور الآباء في تجمعات

وفي منتصف الصباح ـ بعد وصول الإمدادات وصندوق سلسلة التبريد الذي يستخدم في الحفاظ على صلاحية اللقاحات حتى تصل إلى دون بوسكو ـ سارع أخصائيو التحصين من وزارة الصحة باتخاذ مكان لهم في وسط المخيم الكبير المكتظ. ووضعت على المناضد مكملات فيتامين ( أ ) (لتقوية أجهزة مناعة الأطفال) والأقراص المضادة للديدان، وأزيلت أغلفة المحاقن، وملئت المحاقن باللقاح، وأُعدت صناديق السلامة.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF Timor-Leste/2006/Ruiz
أخصائيو وزارة الصحة في تيمور ـ ليشتي يعدون لقاحات الحصبة في بداية حملة لتحصين 000 30 طفل ضد الحصبة. وفي أول أيام الحملة قاموا بتحصين حوالي 500 1 طفل من المشردين.

وظهر الآباء والأمهات، الذين دعتهم مكبرات الصوت التي أعلنت عن بدء حملة الحصبة، وتجمعوا في تجمعات. وبعد حالة من الفوضى، تشكلت أرتال منتظمة لتسجيل الأطفال لتحصينهم ضد الحصبة.

وقالت نتاليا دي أروخو، رئيسة وحدة صحة الأم والطفل في وزارة الصحة: "لدينا 12 أخصائيا في التحصين في هذا المخيم. وسوف يقومون بتحصين 000 5 طفل في الأيام المقبلة".

وقد كانت إتيلفينا، أم جوك البالغ من العمر سبعة أشهر، واحدة من أوائل القادمين إلى المكان. وقالت: "إنني أحضر طفلي هنا حتى لا يصاب بالحصبة. وأعرف أن الحصبة خطيرة ولدي وعي تام بشأن صحة طفلي".

تعزيز لصحة الأطفال

وكان الحماس بين الآباء والأمهات واضحاً أيضاً في المخيمات الأخرى التي تمتد إليها الحملة وهي: مدرسة لاران كونوسا، والمطار، وأكاديمية الشرطة، وسيميناريو ماهور، وإغريجا كاتيدرال فيلافيردي وبايرو بايت.

وسيستغرق تحصين ما يقدر بـ 000 30 طفل يعيشون في المخيمات وفي الملاذات المؤقتة التي أقيمت نتيجة للصراع الذي يحاصر البلد منذ حوالي أسبوعين. وبعد الانتهاء من عمليات التحصين في المخيمات سيتجه أخصائيو التحصين إلى تحصين الأطفال الذين لا يزالون يعيشون في بيوتهم أو الذين فقدوا أسرهم في العاصمة.

وتتمثل الخطة بعدئذ في توسيع نطاق حملة التحصين ضد الحصبة بحيث تمتد إلى مناطق تيمور ـ ليشتي المتأثرة بشدة من فرار الرجال والنساء والأطفال من ديلي.

ومع أن هذا الجهد الإنساني المنسق يحقق أقصى ما يستطيعه لتوفير الغذاء والماء والصرف الصحي والخدمات الصحية للمشردين، لا تزال الظروف قاسية بالنسبة للكثيرين. أما بالنسبة للآباء والأمهات المنكوبين، فإن تحصين أطفالهم ضد الحصبة يمثل التخلص من مصدر واحد على الأقل من مصادر القلق، أما بالنسبة للأطفال فإن التحصين يعتبر تعزيزاً لصحتهم طوال حياتهم.


 

 

فيديو بالإنجليزية

13 حزيران / يونيو 2006: كون لي، مراسلة اليونيسف، تقدم تقريراً عن بداية حملة التحصين ضد الحصبة التي تدعمها اليونيسف في تيمور ـ ليشتي.
 فيديو
مرتفع | منخفض

صوت بالإنجليزية

13 حزيران / يونيو 2006 : شوي ـ مينغ نغي ، ممثلة اليونيسف، تقدم تقريراً يعرض أحدث مستجدات حملة التحصين ضد الحصبة والجهود الأخرى التي تبذلها اليونيسف في مخيمات تيمور ـ ليشتي للمشردين.
 إستمع للصوت
ابحث