معاً من أجل الأطفال

التحصين المعزز

اليمن: حملة التحصين القومية تهدف إلى إيقاف تفشي مرض شلل الأطفال

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF video
ستتم حماية خمسة ملايين طفل يمني من مرض شلل الأطفال من خلال حملة التحصين واسعة النطاق التي تمت في الفترة من 30 آيار/مايو وحتى 1 حزيران/يونيو.

يكتبه كون لي

صنعاء / اليمن، 2 حزيران/يونيو 2005 –  نظمت الحكومة اليمنية حملة تحصين قومية تشمل 5 ملايين طفل بهدف محاصرة التفشي الحالي لمرض شلل الأطفال.

وتعد اليمن واحدة من 16 دولة - سبق تصنيفها كدول خالية من المرض- وظهر فيها الوباء مرة أخرى منتقلاً من موطنه الأصلي في غرب إفريقيا. وتعتبر مستويات التحصين المنخفضة والصراعات الدائرة والأوضاع الصحية المتردية من بين العوامل الأخرى التي ساهمت في انتشار المرض عبر القارة الإفريقية ووصوله إلى اليمن.حيث ارتفعت حالات الإصابة بشلل الأطفال من صفر إلى 179 حالة  خلال الشهرين الماضيين.

حماية الأطفال دون الخامسة

نسيمة التي يقل عمرها عن خمسة أعوام هي واحدة من أصغر الضحايا الذين أصيبوا خلال تفشي شلل الأطفال مؤخرًا في اليمن. وقد انفطر قلب والديها حزنًا لإصابتها بالمرض.لقد عاد شلل الأطفال إلى البلد على حين غرة – وتحديدًا بعد تسع سنوات من القضاء عليه كما كان يعتقد المواطنون هناك.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF video
نسيمة البالغة من العمر عامًا واحدًا هي واحدة من أصغر الضحايا الذين أصيبوا خلال تفشي شلل الأطفال مؤخرًا في اليمن. وقد غلب الحزن والدها لإصابتها بالمرض.

ويقول والدها "نعيش أنا ووالدتها في حالة من الحزن الشديد. وعندما نرى أطفالاً أصابهم ما أصاب ابنتنا، فإننا ندعو الله أن يمن عليهم بالشفاء".

وخلال حملة التحصين التي استمرت لثلاثة أيام، والتي بدأت في 30 آيار/مايو، تنقلت فرق التطعيم بين المنازل لتحصين الأطفال دون الخامسة. وقد وفرت اليونيسف 6 ملايين جرعة من مصل شلل الأطفال في إطار جهودها لدعم الحملة. كما خرج أيضًا مسئولو الحكومة اليمنية لحث الآباء على تحصين أبنائهم.

كما اشتركت الجماعات المختلفة المنتشرة عبر أرجاء اليمن بنشاط في فعاليات هذه الحملة. وقد استخدم الأئمة مكبرات الصوت لتوجيه نداءات إلى الأهالي للإسراع بتحصين الأطفال في المساجد والمراكز الصحية المتنقلة الأخرى. وبدعم من اليونيسف، قام تلفاز اليمن الوطني بإرسال 21 فريقًا إلى أكثر المقاطعات تضررًا وذلك لتوثيق الحملة وتغطية أخبارها.

أفضل السبل لإيقاف الفيروس

يعتقد الخبراء أن حملات التحصين على نطاق واسع المماثلة للحملة الحالية هي السبيل الوحيد لإيقاف زحف فيروس شلل الأطفال. وقد صرح  ماكدرموت المدير الإقليمي لليونيسف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بقوله "تعد عمليات التحصين عالية المستوى والمنتظمة بمثابة أفضل دفاع قومي ضد الإصابة بالعدوى مرة أخرى، هذا إلى جانب التركيز بشكل خاص على المجتمعات الأكثر فقرًا".

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF video
مجموعة من الأطفال اليمنيين يحملون ملصقات خاصة بحملة التحصين ضد شلل الأطفال.

مع انتهاء حملة الأيام الثلاثة، لجأت وزارة الصحة إلى وسائل الإعلام لتجديد دعوتها إلى الآباء الذين ربما فاتهم تطعيم أطفالهم خلال الحملة للإسراع بتطعيمهم.

حيث من المقرر أن يحصل هؤلاء الأطفال على التطعيمات ضد شلل الأطفال في المراكز الصحية التي تتكاتف جميعها لدعم برامج التحصينات المنتظمة والمستديمة.

وفي حالة تحقيق هذه الحملة، وكذا الحملات الأخرى، لأهدافها المرجوة، فإن اليونيسف وشركاءها واثقون من إمكانية احتواء الوباء الجديد.إلا أن التمويلات المخصصة للحملات الجديدة تقل بصورة مفزعة.

حيث ثمة حاجة لخمسين مليون دولار أخرى لدعم جهود القضاء على شلل الأطفال على مدار الفترات المتبقية من العام.  وطالما استمر انتشار مرض شلل الأطفال بهذا المعدل الهائل، فإنه يمكن الجزم بأن أي طفل لم يتم تحصينه هو عرضة للخطر.


 

 

الفيديو متوفر بالإنجليزية

2 حزيران/يونيو 2005:
تقرير مراسل اليونيسف بنيويورك كون لي حول حملة التحصين ضد شلل لأطفال باليمن.

عرض نطاق ترددي
منخفض | مرتفع
(Real player)

الصحفيون :
فيديو ذات جودة بث إذاعية
متوفر من موقع Newsmarket

ابحث