العراق
الحملة الوطنية لمكافحة شلل الأطفال تقدم قطرات من الأمل في غمرة انعدام الأمن في العراق
![]() |
| © UNICEF video |
| فتى عراقي يتلقى لقاح شلل الأطفال بالفم بواسطة واحد من بين 000 20 ممارس تطعيم يقومون حالياً بحملة تلقيح الأطفال في ظروف صعبة وخطيرة لتلقيح خمسة ملايين طفل. |
بقلم: كلير حجاج
عمان، الأردن، 28 أيلول / سبتمبر 2007 – في الوقت الذي تجري فيه أولى أيام حملة التحصين الوطنية في العراق لعام 2007، تتضافر جهود أكثر من 000 20 ممارس تطعيم متنقل لتلقيح خمسة ملايين طفل عراقي دون سن الخامسة بلقاح شلل الأطفال.
وبغض النظر عن المكان الذي يعيش فيه هؤلاء الأطفال – سواء كانوا في المدن أو في المناطق الريفية النائية، في مناطق الصراع، أو في مخيمات مؤقتة – سيقوم ممارسو التلقيح بزيارة جميع البيوت، بمساعدة من اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية.
ولحملة مكافحة شلل الأطفال هدف بسيط: تقديم قطرتين اثنتين من اللقاح لكل طفل عن طريق الفم. لكن عملية التنقل معقدة إلى درجة كبيرة بسبب انعدام الأمن والتشرد.
وإن عملية إيصال لقاح شلل الأطفال في العراق في وسط أعمال العنف أصعب بكثير مما كانت عليه في السابق.
أعباء مستحيلة
في حي الكرادة في بغداد مثلاً، يعمل ممارسو التطعيم حالياً في ظروف صعبة للغاية.
"لقد انتقلت أعداد كبيرة من الأسر المشردة إلى هذا الحي بسبب أعمال العنف الجارية في أحيائهم"، تقول الدكتورة عليا أحمد عزيز، مديرة المركز المحلي للرعاية الصحية الأساسية: "ويمكنك أن تتصور العبء الملقى على عاتق ممارسي التلقيح الذين طلب منهم تلقيح عدد كبير من الأطفال ممن يعيشون هنا في حي الكرادة حتى قبل اندلاع الصراع.
وتضيف الدكتورة عليا، "إن الأسر المشردة متناثرة في مساحات شاسعة، وعلينا أن نعمل بجد كي نصل إلى جميع الأطفال".
الفرق تزور البيوت "بيتاً بيتاً"
مع اضطرار أكثر من مليون عراقي إلى الفرار من ديارهم منذ مطلع عام 2006، يواجه العديد من ممارسي التلقيح في أنحاء البلد تحديات مماثلة. إذ أصبحت الأحياء ذات العلاقات الوثيقة تمتلئ حالياً بالغرباء – الذين لا تعرف الفرق الصحية المحلية أسماءهم ووجوههم.
ويجازف ممارسو التلقيح الذين يعملون في وسط العراق، حيث العنف والريبة على أشدهما، بحياتهم عندما يقرعون الأبواب ويطلبون تلقيح الأطفال. ويتعين على ممارسين آخرين القيام برحلة طويلة وشاقة إلى المخيمات المؤقتة حيث تعيش الأسر المشردة في وضع غير مستقر.
وقد وفرّت اليونيسف وسائل النقل للعديد من فرق التطعيم في محاولة لتحسين أمنها، ولحماية ناقلات قوارير اللقاح. وقد دعمت المنظمة أيضاً جهداً ضخماً للاتصالات وتعبئة المجتمع لكسب الدعم من القيادات المحلية والأسر.
تذليل الصعوبات
إلا أن ممارسي التلقيح يعرفون أنهم يحملون على عاتقهم آمال ومخاوف برنامج القضاء على شلل الأطفال في العراق.
"بعض الأسر لا تريد أن تفتح لنا أبوابها حالياً، لأنه أصبح من الخطر أن تفتح الباب لغرباء في العراق اليوم"، تقول الدكتورة عزيز، "وهذا أمر صعب بالنسبة لنا، لكننا نثابر على عملنا لأننا نؤمن بأهميته".
"إن ممارسي التلقيح في العراق هم حقاً من بين أعظم أبطال العالم في سبيل الأطفال، وهم من بين أقل الناس اعترافاً بالجميل"، يقول الدكتور الكسندر ماليافين، رئيس مكتب الصحة في اليونيسف بالعراق، "إذ إن شجاعتهم وحدها هي التي أبقت العراق خال من مرض شلل الأطفال منذ عام 2000، رغم الفوضى التي أحدثها الصراع وانعدام الأمن. وعندما تراهم وهم يعملون أثناء حملة شلل الأطفال فإنك تفهم ما يعنيه تحدي الصعاب الهائلة والتغلب عليها".
التركيز على المشردين
إن النجاح في تذليل المصاعب أصبح تقليداً في حملات شلل الأطفال في العراق، التي استمرت خلال السنوات السبع الماضية، بدءاً من فرض العقوبات والحرب، للحفاظ على خلو العراق من شلل الأطفال وهو أمر ثمين للغاية. وقد حققت الجولة الأخيرة في كانون الأول / ديسمبر 2006 أكثر من 90 في المائة من الهدف المنشود، ولقحت قرابة 4.4 مليون طفل.
إلا أن القلق يزداد لأن انعدام الأمن يحاصر بعض الأطفال في 'المناطق الساخنة' أو يرغمهم على الفرار، ويواجه أكثر هؤلاء الأطفال ضعفاً صعوبة كبيرة في الوصول. وخلال هذه الجولة، يبذل ممارسو التلقيح جهوداً خاصة لكي يشملوا الأطفال المشردين الذين لم تدرج أسماء الكثيرين منهم في سجلات التلقيح التي يستند إليها ممارسو التلقيح عادة لتحديد مدى التقدم الذي أحرزوه.
"ولعل هؤلاء الأطفال هم الأكثر ضعفاً في العراق اليوم، وإننا مصممون على تلقيحهم أيضاً"، يقول الدكتور ماليافين، "إذ إن هدف حملات مكافحة شلل هو الأطفال جميعهم، وليس فقط الأطفال الذين يسهل الوصول إليهم".
ولا تزال العائلات في العراق تبدي تقديرها لهذا التصميم. إذ أعرب أحد الآباء عن مشاعره في كلمات عندما حصل ابنه على القطرتين اللازمتين لكي لا يصاب بشلل الأطفال طوال حياته، فقد قال: "بارك الله في ممارسي التلقيح الذين يبذلون كل ما بوسعهم لحماية أطفالنا".
فيديو "بالإنجليزية"
26 أيلول / سبتمبر 2007: تقدم مراسلة اليونيسف آمي بينيت تقريراً عن أيام التحصين الوطنية في العراق.
روابط ذات صلة
تبرع لليونيسف
رسالة جلالة الملكة رانيا العبد الله:
"ملايين الأطفال الفلسطينيين والعراقيين وأطفال دارفور فقدوا أبسط حقوقهم، فقدوا حقهم في الحصول على المياه النظيفة والغذاء، فقدوا حقهم في الحصول على المطاعيم الضرورية والعلاج، فقدوا حقهم في التعليم والذهاب إلى المدرسة، فقدوا حقهم في الأمان والحماية والمأوى".
للمساعدة: قوموا بارسال كلمةUNICEF عبر SMS الى 9715035755111 +
أو زوروا موقع SHOWTIME بالعربية و الإنجليزية

ساعدوا الأطفالِ الفلسطينيينَ والعراقيينَ وأطفال دارفور














فيديو 


