لمحة عن : العراق
وقف تفشي الكوليرا في العراق
![]() |
| © UNICEF Iraq/2007/Arar |
| لا تزال عمليات توفير المياه بالصهاريج التي تقوم بها اليونيسف تحمي مئات آلاف الأطفال العراقيين وأسرهم من الإصابة بالأمراض المنقولة بواسطة المياه. |
بقلم: كلير حجاج
بغداد، العراق، 25 أيلول/ سبتمبر 2007 - إنها الأنباء التي طالما كان يخشى الكثيرون سماعها طوال فصل الصيف. ففي 14 آب/ أغسطس، تم التأكد من أن حالة الرجل الذي أصيب بإسهال حاد في مدينة كركوك شمال العراق، هي الكوليرا. ورغم اتخاذ تدابير مكافحة المرض الطارئة، انتشر المرض انتشار النار في الهشيم، وسرعان ما أصبح تفشي المرض أكبر حالة في الذاكرة الحديثة في العراق.
وحتى الآن، لقي 11 شخصاً حتفهم وأصيب أكثر من 2100 شخص بأمراض خطيرة بسبب الكوليرا في 28 محافظة في أرجاء العراق. وإن آلافاً آخرين معرضون للإصابة.
وكانت مدينة السليمانية في منطقة كردستان بالعراق، أول بؤرة انطلق منها المرض. لكن المرض انتشر جنوباً بواسطة المياه الملوثة. غير أن الأنباء الأخيرة، هي أكثر الأنباء إثارة للجزع: فقد حصلت إصابتان بالكوليرا توفيت واحدة منهما في بغداد، عاصمة العراق، وأصيبت طفلة تبلغ سبعة أشهر من عمرها في البصرة، جنوب العراق.
"انه أمر مخيف وخطير"، قال ميّسر الصحة في حالات الطوارئ في اليونيسف، بختيار أحمد، كما تتواجد منظمة الصحة العالمية فعلياً في السليمانية.
"في البداية، كانت تصل أكثر من 200 حالة في اليوم، فامتلأت المستشفيات إلى درجة أنها لم تعد قادرة على فحص جميع الحالات"، وأضاف، "وطلبت من اليونيسف مساعدتها في معالجة المرضى، وأن نفعل ما بوسعنا لاحتواء المرض بتزويد الأسر بالمياه النقية وتعريفها بسبل النظافة المنزلية".
الاستجابة السريعة تنقذ الأرواح
استجابت اليونيسف منذ اليوم الذي تم التأكد فيه من حالة الإصابة بالمرض، وأخذت تعمل إلى جانب منظمة الصحة العالمية التي تقود الاستجابة الوطنية، وكذلك العاملون المحليون في مجال الصحة.
وتمثلت الأولوية في إيصال إمدادات طبية طارئة وأملاح الإماهة الفموية إلى المستشفيات في المناطق الشمالية لعلاج حالات الإسهال المعتدلة والمتوسطة. وإن أملاح الإماهة الفموية عبارة عن مزيج من الأملاح والسكريات التي، عندما تعطى مع الزنك، يمكن أن تساعد في منع حدوث وفيات بسبب التجفاف. وتمكنت اليونيسف من تعبئة أكثر من 15000 كيس من أملاح الإماهة الفموية خلال 24 ساعة من المستودعات القريبة من إربيل.
"وقد تكون الكوليرا مميتة بعد ساعات من الإصابة بها، لكن من السهل علاجها إذا ما كشفت في وقت مبكر نسبياً قبل أن تتحول إلى حالة شديدة من التجفاف"، قال رئيس قسم الصحة في اليونيسف بالعراق، الدكتور ألكسندر مليافين، "وهذا ما يجعل أملاح الإماهة الفموية نعمة إلهية – فهي تنقذ الأرواح ولا يكلف الكيس منها سوى بضعة سنتات".
![]() |
| © UNICEF Iraq/2007/Arar |
| إن عدم الحصول على خدمات المياه والصرف الصحي في أنحاء العراق يعرض الأطفال والأسر لخطر الإصابة بالأمراض، بما فيها الكوليرا. |
جهود احتواء المرض
وثمة معونة أخرى ترسلها اليونيسف إلى المناطق المنكوبة بالكوليرا في شمال العراق تشمل 12000 مجموعة مياه للأسر، و 13400 صفيحة لتخزين المياه النقية، و30000 لوح صابون و 34000 عبوة من أقراص تنقية المياه، و 4800 - قرص كلور بطيء الانحلال و 3 أطنان مترية من الكلور لمعالجة آبار الأسر.
كما ستنقل اليونيسف مياه نقية للأسر في أكثر المناطق تضرراً من تفشي المرض – إذ ستنقل قرابة 2 مليون لتر يومياً.
وكجزء من جهود الرامية إلى احتواء المرض، دربت اليونيسف عاملين طبيين لعلاج حالات الإسهال، ولا تزال تدعم حملة اتصالات واسعة النطاق لتشجيع الأسر على تنقية المياه، وإعداد الطعام بعناية، وغسل الأيدي. ويتم تشجيع البائعين المحليين على بيع المشروبات المعلّبة فقط لوجبات الإفطار التقليدية في شهر رمضان. ويجري تنظيف ومعالجة خزانات المياه في المدارس جيداً.
وتطلب السلطات في البصرة حالياً تقديم مساعدات مماثلة. وتستجيب اليونيسف بإرسال المزيد من أملاح الإماهة الفموية والعمل مع السلطات لتنبيه المجتمعات المحلية. ويتمثل الأمل من ذلك في الحيلولة دون تفشي المرض على نطاق واسع في المناطق الجنوبية الفقيرة من العراق، حيث تعيش العديد من الأسر المشردة في ظروف غير صحية.
مشكلة طويلة الأجل
إلا أن مشكلة الكوليرا في العراق لن تزول بسرعة. إذ يعزى ظهور وانتشار المرض إلى المياه والمرافق الصحية السيئة في أنحاء العراق. ولا تتوفر إمكانية الحصول على مياه نقية إلا لـ 30 في المائة من سكان العراق، ولا تعالج إلا 17 في المائة من مياه المجاري في العراق قبل تصريفها في المجاري المائية.
واستناداً لليونيسف، فإن تفشي المرض هذا يدل على أن ملايين العراقيين يعيشون بدون الضروريات الحياتية الأساسية كالمياه النقية، وهم بحاجة ماسة للمساعدة الإنسانية. وإن إعادة تخزين إمدادات العلاجات التي تساهم في إنقاذ الحياة كالزنك وأملاح الإماهة الفموية لحالات الإسهال أمر في غاية الضرورة أيضاً. ولا تزال اليونيسف بحاجة إلى أقل من 1 مليون دولار لإمداد الأطفال العراقيين بالزنك.
"ولا تزال حالات الإسهال العادية واحدة من أكبر عاملين اثنين مسببين لوفاة الأطفال العراقيين"، قال الدكتور ماليافين، وأضاف، "يجب ألا ننتظر حتى يتفشى وباء الكوليرا كي نقدم لهؤلاء الأطفال مياه نقية وعلاجات طبية بسيطة يمكن أن تساعد في إنقاذ العديد من الأرواح".
What's this
Digg, Del.icio.us, and Newsvine are web services enabling you to share stories on the Internet.
The blog this article feature enables you to generate a short summary of this article, ready to be pasted in a blog post.
Digg and Newsvine are social news sites, where the top news stories are selected not by an editor but by its collective users. Explore Digg and Newsvine for yourself.
Del.icio.us is a social bookmarking website where you can tag and share your favourite web pages, rather than bookmarking them in the traditional way inside your web browser. Try out Del.icio.us
Blog this article
Post this article to your blog. The story’s headline, main picture and summary will be displayed on your page as in the preview below.
Writing the rest of the blog post will be up to you!
Click in the area below, then copy the code and paste it in your blog page:
Preview :
حملة اليونيسف الخيرية
رسالة جلالة الملكة رانيا العبد الله:
"ملايين الأطفال الفلسطينيين والعراقيين وأطفال دارفور فقدوا أبسط حقوقهم، فقدوا حقهم في الحصول على المياه النظيفة والغذاء، فقدوا حقهم في الحصول على المطاعيم الضرورية والعلاج، فقدوا حقهم في التعليم والذهاب إلى المدرسة، فقدوا حقهم في الأمان والحماية والمأوى".
في هذا الشهر الفضيل، لنعمل معا على حفظ حقهم في طفولتهم، ساعدوهم بالتبرع لليونيسف
للمساعدة: قوموا بارسال كلمةUNICEF عبر SMS
الى
9715035755111+
أو زوروا موقع SHOWTIME بالعربية و الإنجليزية

ساعدوا الأطفالِ الفلسطينيينَ والعراقيينَ وأطفال دارفور
روابط ذات صلة
حملة خيرية بمناسبة شهر رمضان المبارك لدعم الأطفال في مناطق الصراع
جلالة الملكة رانيا، ملكة الأردن، تعلن دعوة اليونيسف العالمية للعمل على تقديم العون للأطفال العراقيين
يوم في حياة امرأة تشارك في حملة التحصين في العراق
رغم الأخطار، أمّ عراقية عازمة على أن تتعلّم وأن تعلّم أطفالها
عدم توّفر المياه النقية في بغداد يعرّض صحة أكثر الأطفال حرماناً للخطر
نشاط اليونيسف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
صوت "بالإنجليزية"
إستمع للصوت



















