لمحة عن : العراق
فتاة شُرِّدت مع أسرتها في شمال العراق تحلم بالتعليم
![]() |
| © UNICEF/HQ03/Noorani |
| أسرة عراقية في أحد مخيمات المشردين تزور أقارب لها في البصرة. |
بقلم بلو تشيفيغني
نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 19 آذار/ مارس 2007 – لم تذهب شيلان، 14 سنة، إلى المدرسة في حياتها. كما لم تذهب أيّ من أخواتها السبعة الأكبر سناً إلى المدرسة. وهي من أسرة كردية مشردة منذ عقدين، منذ اندلاع الحرب العراقية الإيرانية.
رغم الجهود التي تبذلها اليونيسف ومنظمات الإغاثة الإنسانية الأخرى، يعاني الكثير من المشردين العراقيين الشباب مثل شيلان (ليس هذا اسمها الحقيقي) من عدم توفر الخدمات الأساسية مثل الماء النظيف والرعاية الصحية والتعليم.
تحدثت شيلان مؤخراً عن هذه التحديات في مقابلة أجرتها معها إذاعة اليونيسف بواسطة الهاتف الخلوي من المخيم الذي تعيش فيه هي وأسرتها بالقرب من كركوك، شمال العراق.
'كما لو كنّا مختبئين'
عندما كانت شيلان أصغر سناً، قبل الحرب التي اندلعت في آذار/ مارس 2003، طُردت أسرتها من قريتها الكردية. فقد قالت: "كان هناك قتل ودمار – وقد خيّرونا بين أن ننتقل إلى منطقة عربية أو أن نتوجه شمالاً إلى المنطقة الكردية". ولأسباب اقتصادية، اختار أبوها الذهاب إلى المنطقة العربية.
وهكذا انتقلت الأسرة إلى مدينة قريبة. ولم يذهب أيّ من الأطفال في الأسرة إلى المدرسة، لأن أبويها كانا يظنان أن ذلك سيعرضهن للخطر. وأضافت، "ولم تتعلم أخواتي التحدث باللغة العربية، إلا أنا، فقد كنت صغيرة واختلطت مع الأطفال الآخرين".
وقد تزوجت أخوات شيلان عندما بلغن 12 سنة من أعمارهن - "لحمايتهن من الأذى"، قالت، "كنا وكأننا نعيش في مخبأ في ذلك الوقت". ولأنها كانت أصغر أخواتها سناً، ولأنها نشأت في زمن مختلف، لم تُزوج شيلان في سن مبكّرة.
عدم الحصول على التعليم
قبل اندلاع الحرب بأربع سنوات، انتقلت أسرة شيلان إلى مخيم للمشردين قرب كركوك حيث تمكث هناك منذ ذلك الحين.
قالت: "بعد انتهاء حكم صدام، لم نرجع إلى القرية لأنه لم تقدم لنا أيّ تعويض لكي نعود"، وأردفت، " يجب أن نبدأ من نقطة الصفر دون أيّ مساعدة. لم نتمكن من تدبير أمورنا، فانتقلنا إلى هذا المخيم".
وقد أصبحت حياة شيلان أفضل الآن عما كانت عليه من قبل، لكنها لا تزال لا تذهب إلى المدرسة. قالت: "توجد مدرسة، لكنها للأطفال في حوالي السابعة من عمرهم – إنها ليست لنا"، وأضافت، "إنهم يداومون ثلاث نوبات في اليوم. لذلك فأنا أعاني من النتائج. أريد أن أذهب إلى المدرسة، لكن لا توجد مدرسة".
ومع أن اليونيسف دعمت الجهود لدخول الفتيات في سن شيلان اللاتي لا يزلن بحاجة إلى التعليم الابتدائي، لكنها لم تستطع أن تتسجل في المدرسة حتى الآن.
أحلام للعراق
وسط العنف الجاري في العراق، وحالة الخوف التي تسود مجتمعها، تشعر شيلان بفقدان الأمل أحياناً، وتخشى أن يتقدم بها العمر دون أن تتعلم.
وقد قالت ترثي نفسها: "لا يوجد لديّ مستقبل"، وأضافت "لا أستطيع أن أكتب ولا أستطيع أن أقرأ. لكن لو أتيحت لي الفرصة لأن أقرا وأكتب وأن أكون طالبة، فإني أريد أن أتعلّم لكي أصبح معلّمة - لتعليم الجيل القادم. أريد أن أرسل أطفالي إلى المدرسة، حتى أثناء الحرب وفي الأوقات الصعبة".
وتحلم شيلان أيضاً بأن يكون بلدها وشعبها بخير.
"أتمنّى أن يكون العراق مثل البلدان الأخرى، وأن يعيش الأطفال كما يعيش الأطفال الآخرون"، قالت. "يجب أن يكون لدينا مدارس أفضل ومعلمين أفضل، لأنه لا يوجد هنا معلمون مؤهّلون. إننا نستحقّ أن نحصل على تعليم جيد. وأتمنّى أن تنتهي الحرب".
صوت بالعربية
14 آذار/ مارس 2007: مراسل إذاعة اليونيسف صبحي جوابرة يتحدث إلى فتاة في الرابعة عشرة من عمرها تعيش في مخيم للمشردين قرب كركوك، ولا تذهب إلى المدرسة.
إستمع للصوت بالعربية
روابط ذات صلة
مبادرة الأمم المتحدة لتعليم البنات




















