معاً من أجل الأطفال

الصحة

الشراكة من أجل دحر الملاريا تطلق " تقرير أفريقيا المحّدث" في احتفال أقيم في دار اليونيسف

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/NYHQ2010-0624/Markisz
نائب الأمين العام للأمم المتحدة الدكتورة آشا روز ميغيرو تفتتح مناقشة المائدة مستديرة في دار اليونيسف حول مكافحة الملاريا في أفريقيا، استضافتها اليونيسف والشراكة من أجل دحر الملاريا.

بقلم: نينا مارتينيك

نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية، 19 نيسان/أبريل 2010 – أطلقت اليونيسف والشراكة من أجل دحر الملاريا اليوم تقرير يوم الملاريا العالمي لعام 2010 " تقرير أفريقيا المحّدث" ، وهو تقرير يسلط الأضواء على التقدم المحرز في مجال وقف هذا المرض المميت الذي ينتقل بواسطة البعوض في أفريقيا.

ويقول التقرير إن الجهود المبذولة لمكافحة الملاريا آخذة في التسارع في القارة، إلا أن الحاجة تدعو إلى مزيد من العمل والتمويل.

وقد بدأ حفل إطلاق التقرير الذي عقد في مقر اليونيسف بكلمة تمهيدية ألقتها الأمين العام المساعد للأمم المتحدة آشا روز ميغيرو، إذ قالت: "إنني واثقة من أننا سنتمكن من القضاء على الملاريا، لكن يجب ألا نكون راضين إزاء الجهود التي بذلناها".

عبء غير مقبول

يموت طفل كل 30 ثانية بسبب الملاريا. وفي أفريقيا، يؤدي المرض إلى وفاة طفل واحد من بين كل ستة وفيات بين الأطفال، مودياً بحياة أكثر من 750،000 طفل سنوياً، مما يلقي عبئاً غير مقبول على الصحة والتنمية الاقتصادية.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/NYHQ2010-0626/Markisz
صاحبة السمو الملكي الأميرة أستريد من بلجيكا، الممثلة الخاصة لبرنامج دحر الملاريا، تتحدث عند الاحتفال بإطلاق " تقرير أفريقيا المحّدث".

والملاريا مرض قاتل جداً ويستطيع أن يقتل المرء خلال ساعات. لكنه مرض قابل للشفاء – ويمكن الوقاية منه، بواسطة استخدام الناموسيات باستمرار.

"إننا نمر في منعطف حاسم في مجال مكافحة الملاريا"، قالت صاحبة السمو الملكي الأميرة أستريد من بلجيكا، الممثلة الخاصة لبرنامج دحر الملاريا، "يجب أن ندرس التقدم والانجازات التي حققناها، وأن نستخدم هذه الأدلة لكسب المعركة في مكافحة الملاريا، وتعميم توزيع الناموسيات المعالجة بالمبيدات الحشرية".

الصحة وأهداف التنمية

شارك في المناقشة في هذا الحدث الذي عقد اليوم ممثلون عن اليونيسف، والصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا، ومبادرة الرئيس الأمريكي لمكافحة الملاريا - وكالة التنمية الدولية التابعة للولايات المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، والبرنامج العالمي لمكافحة الملاريا، وبرنامج الدعم من أجل الملاريا التابع للبنك الدولي.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/NYHQ2010-0629/Markisz
يضم المشاركون في مناقشة مكافحة الملاريا في أفريقيا ممثلين من مبادرة الرئيس الأمريكي لمكافحة الملاريا، وبرنامج الدعم من أجل الملاريا التابع البنك الدولي، واليونيسف، والبرنامج العالمي لمكافحة الملاريا التابع لمنظمة الصحة العالمية والصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا.

وناقش المشاركون ما يجب القيام به لتحقيق أهداف الوقاية من الملاريا التي حددتها الشراكة من أجل دحر الملاريا والمحددة في الأهداف الإنمائية للألفية.

ويعد تحقيق واستدامة مكافحة الملاريا أساسياً من أجل تحقيق العديد من الأهداف الإنمائية للألفية في البلدان الأشد تضرراً في أفريقيا. ويرتبط أحد أهداف الإنمائية للألفية الثمانية بشكل خاص بالملاريا، في حين أنه يمكن تحقيق ستة من الأهداف بمكافحة الملاريا بصورة فعالة.

تحديات التمويل

ازدادت تدخلات مكافحة الملاريا في السنوات الأخيرة، وارتفع التمويل العالمي ليصل إلى 1.7 مليار دولار في عام 2009. وتأتي المساهمات من الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا، وتعهدات بتقديم مساهمات من البنك الدولي، ومبادرة الرئيس الأمريكي لمكافحة الملاريا، ومؤسسة بيل وميليندا غيتس، من بين الجهات المانحة الثنائية الأخرى.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF/NYHQ2010-0631/Markisz
مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة المعني بالملاريا، راي تشامبرز، يلقي كلمة ختامية أثناء جلسة دحر الملاريا التي استضافتها اليونيسف.

إلا أن الأموال المتاحة لا تزال أقل بكثير من ما يقدر بـ 6 بلايين دولار المطلوبة في أنحاء العالم من أجل مكافحة الملاريا بفعالية في عام 2010.

ومنذ عام 2000، ازدادت تغطية الناموسيات عشرة أضعاف في 11 بلداً أفريقياً. وحققت تسعة بلدان أخرى زيادة قدرها خمسة أضعاف. والعمل جار على وضع برامج مبتكرة. واعتمدت زامبيا والسنغال مثلاً، إجراء زيارات روتينية للرعاية ما قبل الولادة، وتوفير العقاقير المناسبة المضادة للملاريا للأمهات – وهو آخر إجراء وقائي للحد من انتشار المرض.

ولا يزال توزيع الناموسيات في بلدان أخرى منخفض. ففي نيجيريا، لا تمتلك ناموسيات إلا 8 في المائة من الأسر المعيشية، مع أن الحكومة تزمع توزيع نحو 60 مليون ناموسية بحلول نهاية عام 2010 في محاولة لم يسبق لها مثيل لتوزيعها بشكل شامل.

الوقاية والعلاج

تتم مكافحة الملاريا بطريقتين: الأولى بالوقاية من العدوى، والثانية بمعالجتها بسرعة عندما تحدث.

ويظل الاستخدام المنتظم للناموسيات المعالجة أداة وقاية فعالة للغاية، إذ إنها تحد من وفيات الأطفال بنسبة تصل إلى 20 في المائة. لكن التشخيص الصحيح والعلاج من الملاريا يتطلبان وجود نظم صحية لائقة.

وكما قال مدير البرامج في اليونيسيف الدكتور نيكولاس أليبيوي اليوم: "إن خدمات العلاج تتطلب نظماً صحية أقوى وأمتن. ويجب أن نستكمل ما نقوم به بحملة إعلامية واسعة لتحسين الوعي بالصحة في المجتمعات المحلية وداخل الأسر المعيشية".

وقد أعادت منظمة الصحة العالمية مؤخراً تقييم المبادئ التوجيهية لتشخيص الملاريا للسماح بإجراء تشخيص العدوى بدقة أكبر.

تهديد وشيك

حتى لو توفرت خدمات صحية أفضل، فإن مقاومة العقاقير تشكل تهديداً محتملاً لمكافحة الملاريا.

"إن الملاريا طفيل قديم فاقنا ذكاء في الماضي، ويجب أن نتقدم خطوة إلى الأمام ونستثمر في عقاقير الغد"، قال الدكتور روبرت نيومان، مدير البرنامج العالمي لمكافحة الملاريا التابع لمنظمة الصحة العالمية، وأضاف، "يجب أن نستثمر في النظم للاستعداد لمقاومة العقاقير. إن الاستثمار في الفحص الطبي الروتيني الفعال أمر حيوي".

وفي الملاحظات الختامية، أشاد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الخاص المعني بالملاريا، راي تشامبرز، وقال إن الوعي بمكافحة الملاريا آخذ في الانتشار والتوسع. وسيتحدث الرئيس الأمريكي أوباما عن هذا المرض في 23 نيسان/أبريل، يوم الملاريا العالمي لعام 2010.

 


 

 
ابحث