التحصين

موزمبيق تطرح لقاح المكورات الرئوية الجديد

24-30 أبريل/نيسان هو الأسبوع العالمي للتحصين. والتحصين هو وسيلة ناجحة وفعالة من حيث التكلفة لإنقاذ أرواح الأطفال. وقد كانت اليونيسف قوة دافعة وراء تعميم التحصين منذ الثمانينات – ووراء الوصول إلى جميع الأطفال.

وتقوم اليونيسف وشركاؤها بتكثيف جهودهم الآن لضمان حصول الأطفال الأشد فقراً والأكثر حرماناً على التحصين.

عيادة تقدم اللقاح الجديد ضد مرض الالتهاب الرئوي، في مابوتو بموزمبيق، وبهذه المناسبة، يأتي المئات لتلقي الامصال.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF 2013/Mozambique
تم إطلاق لقاح PCV10 ضد المكورات الرئوية في موزمبيق في 10 أبريل/نيسان من قبل وزارة الصحة بالشراكة مع التحالف العالمي للقاحات والتحصين واليونيسف ومنظمة الصحة العالمية وشركاء آخرين.

مابوتو، موزمبيق، 22 أبريل/نيسان 2013 – تحول الطريق الترابي المؤدي إلى مركز مالهانغالين الطبي في مابوتو إلى وحل. فقد هطلت الأمطار الغزيرة على العاصمة على مدار اليوم، مما جعل الجميع يتمنون انتهاء موسم المطر.

لقد انتهى معظم العمل اليومي لفنيتي الصحة الوقائية فيليسيداد فرانسيسكو وإملدينا كونا. وأصبح مكتبهما فارغاً وأصبحت العيادة هادئة.

وبعد بضعة أيام، سيتغير الحال. فسيتم إطلاق لقاح جديد للأطفال في العيادة، والسيدة فرانسيسكو والسيدة كونا مشغولتان بعمل الترتيبات.

لقاح جديد وحماية جديدة

ويقوم لقاح المكورات الرئوية الجديد PCV10 بتحصين الأطفال ضد مرض الالتهاب الرئوي، وهو من أمراض الجهاز التنفسي.

ويمثل طرح هذا اللقاح الجديد أحدث محاولة للحكومة لبلوغ الهدف الإنمائي للألفية الرابع الخاص بمعدل وفيات الأطفال والمتمثل في الوصول إلى 75 حالة وفاة لكل 1000 ولادة حية بحلول عام 2015. وفي عام 2011، كان المعدل 103 حالة وفاة لكل 1000 ولادة حية.

وتقول السيدة فرانسيسكو: "لقد بدأنا التحضير قبل شهرين. وقد نظمت وزارة الصحة دورات تدريبية لنا، وعرفنا عن اللقاح الجديد وعن خطط إطلاقه".

وتعمل السيدتان كل يوم لتحصين الأطفال الرضع والأطفال دون سن الخامسة - وهناك حوالي 400 طفل في هذه العيادة. وقد بدأتا مؤخراً في إخبار الآباء عن اللقاح الجديد ودعوتهم إلى حدث الاطلاق.

وتقول السيدة كونا: "إن الأسر تسأل عن اللقاح وتريد إعطاءه للأطفال."

وتوافق على أن اللقاح الجديد سوف يعني الكثير بالنسبة لصحة الأطفال في البلاد، شريطة أن يلتزم الآباء بالجدول الزمني للقاح. ومهمتهما هي متابعة الأسر التي لا تكمل الجدول الزمني. وتقولان إن الأسر في هذا الحي تلتزم بالجدول الزمني لتحصين أطفالها. وفي بعض الأحيان، في حالة السكان الذين يعيشون خارج المدينة ويمرون للحصول على اللقاحات، فلا يمكن العثور على الأسر للمتابعة.

صورة خاصة باليونيسف
© UNICEF 2013/Mozambique
إملدينا كونا، تعد حقنة في عيادة مالهانغالين، بالقرب من مابوتو. وتقول السيدة كونا إن اللقاح الجديد عضلي وإن الأطفال عموماً يتعافون منه بسرعة أكبر بكثير من الأمهات.

يوم التحصين

وبعد بيومين، تبدو العيادة وكأنها مكان مختلف تماماً. فقد توقف المطر، وتجمع مئات الاشخاص في باحة العيادة، معظمهم من الأمهات والأطفال الرضع.

وتسود أجواء احتفالية في كل مكان، فقد ارتدت السيدة فرانسيسكو والسيدة كونا قميصين قطنيين صنعا خصيصاً لهذا اليوم. وهما تركضان هنا وهناك للتأكد من أن كل شيء جاهز.

ويقول رئيس العيادة إلى الحشود الكبيرة: "نحن فخورون لكوننا البلدية الأولى في العاصمة التي تطرح اللقاح الجديد".

ومع هذا العدد الكبير من الأطفال، يتوقع المرء أن تكون أصوات الصراخ والاحتجاج أعلى بكثير، وخصوصاً عندما تتواصل الخطب وتزداد حرارة الشمس. ولكن يبدو أن معظم الأطفال سعداء بالرضاعة، أو بالنظر إلى بعضهم البعض وإلى الأماكن المحيطة بهم. وبطبيعة الحال، فإن كل شيء سيتغير بمجرد أن يبدأ إعطاء اللقاح.

وتوضح السيدة كونا: "إنه لقاح عضلي. وهذا يعني، أن بعض الأمهات سيشعرن بعدم الارتياح. وعموماً سيتعافى الطفل بعد الحصول عليه أسرع بكثير من الأمهات".

ايولاني استيفاو البالغ من العمر ثلاثة أشهر هو واحد من أول الحاصلين على اللقاح اليوم. وبينما تقوم السيدة كونا بدفع الإبرة في فخذه وتسحبها بسرعة مرة أخرى بخبرة، تعلو وجهه تجاعيد صغيرة ضيقة ويطلق صرخة عالية النبرة. وتبدو والدته تانيا كريستينا مضطربة للغاية، ولكنها سرعان ما تسمح له بأن يرضع من ثديها، وتهدهده حتى يهدأ.

وتقول بينما يبدو عليها الارتياح: "لقد أخذ حقنة لقاح من قبل، ولذلك كنت أعرف أن هذه المرة قد تكون أسهل. ولقد كانت أسهل مما كنت اظن. إن حماية طفلي من هذا المرض هي أمر مهم حقاً."

وقد تم إطلاق لقاح المكورات الرئوية PCV10 في موزمبيق في 10 أبريل/نيسان من قبل وزارة الصحة بالشراكة مع اليونيسف، والتحالف العالمي للقاحات والتحصين، ومنظمة الصحة العالمية، ووكالة الولايات المتحدة للتنمية الدولية، وصندوق إنقاذ الطفولة، ومؤسسة VillageReach ومؤسسة تنمية المجتمع.


 

 

ابحث